بِنَجمِ الهَوى في المُصطَفى صَحَّ مَولِدي

69 أبيات | 249 مشاهدة

بِـنَـجـمِ الهَـوى في المُصطَفى صَحَّ مَولِدي
فَــمــا زِلتُ فــيــهِ ذا هَــوىً مُــتَــجَــدِّدِ
فَـــيـــا مَــن لَهُ قَــلبٌ لأَوصــافِهِ صَــدي
خُــذوا فـي اِمـتِـداحِ الهـاشـمـيِّ مُـحَـمَّدِ
عَــجــائِبَ لا تَــنــفَــكُّ تَــنـمـي وَتَـرسَـخُ
مَــدائِحُ لا تَــعــدو الحَـقـيـقَـةَ كُـلُّهـا
أُرَدِّدُهـــا مـــا عِـــشـــتُ لَســتُ أَمَــلُّهــا
مَديدٌ عَلَينا في القيامَةِ ظِلُّها خَمائِلُ
مِــــن غَــــرسِ الجِــــنــــانِ يَــــطُـــلُّهـــا
جُـــمـــانُ لِســـانِ بِـــالثَــنــاءِ مُــضَــمَّخُ
هُـوَ القَـولُ بِـالحَـقِّ الَّذي لَيـسَ يُـنـكَـرُ
وَمـاذا عَـسـى مِـن وَصـفِهِ المَـرءُ يَـذكُـرُ
وَقَـــدرُ رَســـولِ اللَهِ أَعـــلى وَأَكـــبَــرُ
خَـــليـــلٌ حَــبــيــبٌ فــي الوَلاءِ مُــطَهَّرُ
جَــليــلٌ مَهــيــبٌ فــي الشَــبــابِ مُـشَـيَّخُ
فَـــخَـــرنـــا بِهِ حَـــقّــاً عَــلى كُــلِّ أُمَّةٍ
ظَــلِلنــا بِهِ فــي نِــعــمَــةٍ أَيّ نِــعـمَـةٍ
مَـــثـــابَــةُ إِحــســانٍ وَمَــطــلِعُ رَحــمَــةٍ
خَـــزانَـــةُ إِلهـــامٍ وَمَـــعــدِنُ حِــكــمَــةٍ
وَبَــحــرُ عُــلومٍ بِــالهِــدايَــةِ يَــنــضَــخُ
شَـفـيـعُ الوَرى وَالكُـلُّ بِـالخَـوف يُـرعَـدُ
إِلى اللَه يَـسـعـى فـي الجَـمـيعِ وَيَحفِدُ
أَتَــــعــــرِفُهُ ذاكَ النَــــبــــيُّ مُـــحَـــمَّدُ
خَــطــيـبٌ لِرُسـلِ اللَهِ فـي الحَـشـرِ سَـيِّدُ
تَــتــيــهُ بِهِ الدُنــيــا وَأُخـرى وَبَـرزَخُ
حُـــســـامُ مَـــضـــاءٍ لَيــسَ شَــيــءٌ يَــرُدُّهُ
وَشَــــخــــصُ بَهــــاءٍ كُــــلُّ قَـــلبٍ يَـــوَدُّهُ
وَبَـــحـــرُ عَــطــاءٍ لَيــسَ لِلبَــحــرِ مَــدُّهُ
خِــضَــمٌّ بــحــار الغَــيــبِ دأ بــاتِـمُـدُّهُ
يُـــطَهِّرُ أَدنـــاسَ القُـــلوبِ وَيَـــنــقَــخُ
أَحَــــلَّ لَهُ اللَهُ الغَــــنــــائِمَ وَحــــدَهُ
وَخَـــيَّرَهُ فـــاِخــتــارَ أَن كــانَ عَــبــدَهُ
وَبــالُنــدِ مِــن أَهــلِ السَــمــاءِ أَمَــدَّهُ
خِـــتـــامُ نِـــظـــامٍ لا نُــبــوَّةَ بَــعــدَهُ
بِـــشِـــرعَـــتِهِ كُـــلُّ الشَــرائِعِ تُــنــسَــخُ
أَصـــابَ بِهِ اللَهُ المَـــرامــيَ إِذ رَمــى
وَشــاءَ بِهِ أَن يَـحـمـيَ الحَـقَّ فـاِحـتَـمـى
وَجــاءَ أَخــيــراً ســابِـقـاً مَـن تَـقَـدَّمـا
خَــلَت مِـلَلٌ تَهـدي القُـلوبَ مِـنَ العَـمـى
وَمــــلَّتُهُ أَهــــدى وَأَعــــلى وَأَشــــمَــــخُ
فَــضــائِلُهُ أَنــدى وقــوعــاً مِـنَ النَـدى
ذوابِـــلُهُ مَـــشـــحـــوذَةٌ لِمَــنِ اِعــتَــدى
شَـــمـــائِلُهُ مَــعــســولَةٌ لِمَــنِ اِجــتَــدى
خَـــلائِقُهُ عُـــلويَّةـــُ البـــأسِ وَالنَــدى
فَــمــا شَــبَّ إِلّا وَهــوَ يُــســدي وَيُـصـرِخُ
نُــفــوسُ الهُــدى أَضــحَــت بِهِ وَهـيَ صَـبَّةٌ
وَلِلوَصـــفِ وَالمَـــوصــوفِ مِــنــهُ مُــحِــبَّةٌ
فَـــلِلَّهِ مِـــنـــهُ وَالشَـــمـــائِلُ عَـــذبَــةٌ
خَــصــيـبُ فِـنـاءِ الجـودِ وَالأَرضُ جَـدبَـةٌ
رِكـــابُ الأَمـــانــي فــي ذُراهُ تُــنَــوَّخُ
تَــمَــذهَــبَ بــالإِحــســانِ أَكــرَم مَـذهَـبٍ
فَـــعَـــمَّ بِهِ مــا بَــيــنَ شَــرقٍ وَمَــغــرِبٍ
فَــــلِلَّهِ سَـــيـــبٌ مِـــن نَـــداهُ كَـــصَـــيِّبٍ
خَــصــيــبُ فِـنـاءِ الجـودِ لا كَـفُّ مَـطـلَبٍ
يُـــرَدُّ وَلا وَجـــهُ اِحـــتـــيـــاجٍ يُـــوَبَّخُ
قَــريــبُ المَــدى لِلنــاظِــرِيـنَ بَـعـيـدُهُ
شَـــريـــفٌ نَـــمَـــتـــهُ لِلعَـــلاءِ جُــدودُهُ
وَحـــيـــدٌ وَآلافُ السَـــمـــاءِ جُـــنـــودُهُ
خَــمــيــصٌ وَأَمــلاكُ البِــلادِ عَــبــيــدُهُ
وَأَقــطــارُهُــم بِــالذُعــرِ مِــنــهُ تُــدَوَّخُ
مَـــكـــارِمُ أَخـــلاقٍ تَـــمَـــلَّكَ سَـــروَهــا
فَــفــارَق إِعــجــابَ النُــفــوسِ وَزَهـوَهـا
وَإِذ قَــصَــد الأُخــرى وَصَــوَّب نَــحــوَهــا
خَـطـا خَـطـوَةً لَم يَـبـلُغِ الخَـلقُ شـأوَها
فَــنَــحــنُ بِهــا دونَ البَــريَّةــِ نَــبــذَخُ
فَــلِلَّهِ عَــبــدٌ مِــنــهُ أَحــظَــتــهُ طـاعَـةٌ
أَوامِــــرُ مَــــولاهُ لَدَيـــهِ مُـــطـــاعَـــةٌ
سَــتُــبــدي مَــزايــاهُ العَــليَّةــَ سـاعَـةٌ
خَـــبـــيـــئَتُهُ عِـــنــدَ الإِلَهِ شَــفــاعَــةٌ
لأُمَّتـــِهِ وَالجـــاهُ يُــبــنــى وَيُــفــسَــخُ
أَجَـلُّ الوَرى مَـن فـاتَ مِـنـهُـم وَمَن بَقي
وَفـــيٌّ كَـــريــمٌ لا يَــخــيــسُ بِــمَــوثِــقِ
جَــديــرٌ بِــصِــدق الحُـبِّ مِـن كُـلِّ مُـتَـقـي
خَــليــقٌ بِــكُــلِّ المَـدحِ مِـن كُـلِّ مَـنـطِـقِ
رَســــولٌ بِــــمَـــسَـــراهُ الدَنـــوُّ يُـــؤَرَّخُ
لَهُ أَعـــطَـــتِ الأَيّـــامُ أَســـلَسَ مِــقــوَدٍ
وَأَذعَـــنَـــتِ الأَوثـــانُ بَـــعــدَ تَــمَــرُّدٍ
فَـــكَـــم مُـــنـــشِــدٍ فــي ذِكــرِهِ وَمُــرَدِّدٍ
خَــبَــت نــارُ إِبــليــسٍ بِــنــورِ مُــحَــمَّدٍ
فَـــوَلّى عَـــلى أَعــقــابِهِ وَهــوَ يَــصــرُخُ
أُبــيــحَــت لَهُ الأَرزاقُ فــي ظِـلِّ رُمـحِهِ
فَــلاذَ أَبــو سُــفــيــانَ مِــنــهُ بِـصُـلحِهِ
وَظَـــلَّت بِـــنَــصــرِ اللَهِ ثُــمَّ بِــفَــتــحِهِ
خَـفـافـيـشُ أَهـلِ الشِـركِ تَـعـشـى بِـصُبحِهِ
وَهـــامُهُـــمُ طُـــرّاً بِـــكَــفــيَّهــِ تُــشــدَخُ
دَنــــا فَــــتَــــدَلّى حُـــظـــوَةً وَمَـــبَـــرَّةً
وَقَــد قــالَ قَــومٌ عــايَــنَ اللَهَ جَهــرَةً
وَلا غَــروَ فَهــوَ الحــبُّ وَالخِــلُّ أُثــرَةً
خَــصــائِصُهُ فــاتَــت يَــدَ العَــدِّ كَــثــرَةً
وَلَو أَنَّ مَـن فـي الأَرضِ يُـمـلي وَيَـنـسَخُ
فَــمَــن مِــثـلُهُ فـي العـالَمـيـنَ جَـلالَةً
هُــوَ اللُبُّ واعــدُد مَــن عَــداهُ نُـخـالَةً
أَحالَت لَهُ العاداتِ رَبطاً إحالَةً خُروقٌ
كَــــــأَمـــــثـــــالِ النُـــــجـــــومِ دَلالَةً
تَـــنـــاقَـــلَهـــا شــيــبٌ ثِــقــاتٌ وَشُــرَّخُ
شَـــفـــى كُـــلَّ أَدواءِ القُـــلوبِ بِــطِــبِهِ
فَـــرَدَّ إِلى التَـــنــزيــهِ كُــلَّ مُــشَــبّهِ
وَإِذ بـــانَ لي مِـــقـــدارُهُ عِـــنــدَ رَبِّهِ
خَــتَــمــتُ عَــلى قَــلبــي بِــطــابِـعِ حُـبِّهِ
فَهــا أَنــا أَبـأى مِـلءَ قَـلبـي وَأَشـمَـخُ
جَــليــلُ أُنــاسٍ مُــصــطَــفـىً مِـن أَجَـلِّهِـم
أَتـاهُـم بِـعِـلمِ الوَحـي نَـفـيـاً لِجَهلِهِم
فَــلَمّــا بَــدا لي أَنَّهــُ أَصــلُ فَــضـلِهِـم
خَــصَــصــتُ بِــمَـدحـي سَـيِّد النـاسِ كُـلِّهِـم
عَــســى رَوعَـتـي يَـومَ القـيـامَـةِ تُـفـرِخُ
فَــلا قَـلبُ مَـن يَـسـلو وَقَـلبـيَ مـاسَـلا
وَعَــن كُــلِّ شَــيــءٍ مــا خَـلا حُـبَّهـُ خَـلا
يَــعِــزُّ عَــلَيــنــا أَن نُــقـيـمُ وَتَـرحَـلا
خِـفـافُ المَـطـايـا نَـحـوَهُ تَـسِـمُ الفَـلا
وَلَيـــسَ لَهـــا إِلّا العَــقــيــقَ مُــنَــوَّخُ
عَـــلى كُـــلِّ صَـــبٍّ أَن يَـــمــوتَ بِــوَجــدِهِ
نُــزوعــاً إِلى قَــبــرِ الرَســولِ وَقَـصـدِهِ
دَهَـتـنـي اللَيـالي بِـالدَواهـي لِفَـقـدِهِ
خَــبَــرتُ زَمــانــي وَالمَــكــانِ بِــبُـعـدِهِ
فَــيَــومــيَ عــامٌ فـيـهِ وَالشِـبـرُ فَـرسَـخُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك