بِنَصرِكَ يُدرَكُ الفَتحُ المُبينُ
47 أبيات
|
247 مشاهدة
بِـنَـصـرِكَ يُـدرَكُ الفَـتـحُ المُـبـينُ
وَعِــنــدَكَ يُـؤمَـنُ الزَمَـنُ الخَـؤونُ
وَجــارُكَ ضِــدُّ مــالِكَ مُــنــذُ أَمّــا
مَـــحَـــلَّكَ ذا تُــعِــزُّ وَذا تُهــيــنُ
لَكَ العَـرَضُ المُـبـاحُ لِمَـن بَـغـاهُ
مِـنَ العـافـيـنَ وَالعِـرضُ المَـصونُ
وَإِقـــدامٌ تَـــبــورُ بِهِ الأَعــادي
وَإِنـــعـــامٌ تَــقَــرُّ بِهِ العُــيــونُ
تَــحـوزُ يَـداكَ أَبـكـارَ المَـعـالي
وَيَــأبــاهــا رِبــاؤُكَ وَهــيَ عــونُ
وَلَم تَــطُــلِ الوَرى حَـتّـى تَـسـاوَت
سُهــولُ المَــجـدِ عِـنـدَكَ وَالحُـزونُ
بِـسـاحَـتِـكَ العَـطـايـا وَالرَزايـا
فَــفـي يَـدِكَ الأَمـانـي وَالمَـنـونُ
عَــطــايــا إِن تَـجـاهَـلَهـا حَـسـودٌ
فَـعِـنـدَ وُهـيـبٍ الخَـبَـرُ اليَـقـيـنُ
أَيــادٍ جُــدنَ سَــحّــاً وَهــيَ بــيــضٌ
بِـمـا يُـعـيـي السَـحائِبَ وَهيَ جونُ
وَصَـلتَ بِهـا كَـريـمَ النَـجـرِ دارَت
عَـــلَيـــهِ لِلعَـــدُوِّ رَحـــىً طَــحــونُ
فَــكُــنــتَ بِــرَدِّ ثَــروَتِهِ جَــديــراً
وَأَنـــتَ بِـــعَــودِ عِــزَّتِهِ قَــمــيــنُ
وَمِـن بَـعـدِ الأُلوفِ مَـنَـحـتَ كوماً
غَــنِــيٌّ مَــن تُــقِــلُّ وَمَــن تَــمــونُ
مُـحَـرَّمَـةُ الغَـوارِبِ ما عَلَتها ال
رِجــالُ وَلا تَــبَــطَّنــَهــا وَضــيــنُ
وَلا حَـكَّتـ لَهـا الأَقـتـابُ جِـلداً
وَلا خَـرَمَـت مَـنـاخِـرَهـا البُـريـنُ
وَلَو مِـن عِـنـدِ غَـيـرِكَ يَـبـتَـغيها
لَعَــزَّت عِــنــدَهُ العَــنـسُ الأَمـونُ
مَــتــالٍ لَو يُــعــايِــنُهــا جَـريـرٌ
دَرى أَنَّ اِبـــنَ مَـــروانٍ ضَــنــيــنُ
وَلَم يَــذكُــر هُــنَــيــدَتَهُ حَــيــاءً
وَعِـنـدَ المِـسـكِ يُـلغـى الياسَمينُ
حَــلَفــتُ بِــرَبِّ مَــن صَــلّى وَضَــحّــى
وَمــا ضَــمِـنَ المُـحَـصَّبـُ وَالحَـجـونُ
فَـمَهـلاً فَـالحَـديـثُ مِـنَ التَـعَـدّي
سَــيَــخــلَقُ وَالحَــديــثُ لَهُ شُـجـونُ
وَفـي التَـحـكـيـمِ قَـد رَضِيَت قُرَيشٌ
بِـمـا لَم يَـرضَ أَنـزَعُهـا البَـطينُ
وَعِــنـدَ أَبـي سَـلامَـةَ مـا يُـداوى
بِهِ إِن أَعــجَــزَ الطَــبَّ الجُــنــونُ
عِــتــاقٌ لَيــسَ يَــســبِـقُهـا طَـريـدٌ
وَسُــمــرٌ لا يُــبِــلُّ لَهــا طَــعـيـنُ
وَلَن تَــنــســى ضَــغــائِنَهـا قُـلوبٌ
لِنــيــرانِ الحُــقـودِ بِهـا كُـمـونُ
وَلا تَــرضــى نُــمَــيــرٌ وَهــيَ حَــيٌّ
لَقــــاحٌ لِلنَــــوائِبِ لا يَـــليـــنُ
كَـــأَنَّهـــُمُ وَقَــد قُهِــروا صَــريــحٌ
كَــريــمُ البَــيــتِ رَوَّعَهُ هَــجــيــنُ
وَمـا تُـغـنـي الصَوارِمُ وَالعَوالي
إِذا مــا أَعــوَزَ الرَأيُ الرَصـيـنُ
وَلا تَـحـمـي الدُروعُ وَمـا عَلاها
فَــتــىً لَم يَــحــمِهِ أَجَــلٌ حَــصـيـنُ
وَلَولا الخُـلفُ مـا خـافَـت عِداها
لِإِلبـــاسٍ وَلا خَـــفَّ القَـــطـــيــنُ
وَلا زَأَرَت عُــبــادَةُ بَــعــدَ صَـمـتٍ
زَئيــراً سَــوفَ يَــتــبَــعُهُ أَنــيــنُ
وَإِن تَــبِـعـوا زَعـيـمَهُـمُ وَنـالوا
مَــنــالاً كُــذِّبَــت فـيـهِ الظُـنـونُ
فَـمـا اِنـعَـطَـفـوا لَهُ إِلّا خِداعاً
كَـمـا اِنعَطَفَت عَلى البَوِّ اللَبونُ
وَلَولا ظُــلمُهُ اِشــتَـمَـلوا عَـلَيـهِ
كَما اِشتَمَلَت عَلى الحَدَقِ الجُفونُ
وَأَعــلَمُ أَن سَــيَـبـدو مـا أَسَـرّوا
إِذا أَبــدَت سَــرائِرَهــا الجُـفـونُ
فَــكَــيــفَ بِهِــم إِذا سُــلَّت سُـيـوفٌ
بِـمـاضـي حُـكـمِهـا تُـقـضى الدُيونُ
جَــنــى وَاِنـصـاعَ مُـغـتَـرّاً بِـفَـتـحٍ
أَعــانَ عَـلَيـهِ مَـن لا يَـسـتَـعـيـنُ
وَنــاقَــضَ مَــن يَـذودُ حُـمـاةَ حَـربٍ
وَلا تَــخــشــى جَـريـرَتَهُ الظُـعـونُ
يُـخـافُ الحُـرُّ وَالمَـمـلوكُ فـيـكُـم
وَيُـرجـى الطِـفـلُ مِـنـكُم وَالجَنينُ
فَـلا عَـدِمَـت سَـمـاءُ المَـجدِ مِنكُم
شُــمــوسـاً لا تُـغَـيِّبـُهـا الدُجـونُ
فَــأَنــتُــم دَوحَــةٌ طــالَت وَطـابَـت
سَـــقـــى أَعــراقَهــا كَــرَمٌ وَديــنُ
لَهــا فـي العـامِ أَجـمَـعِهِ ثِـمـارٌ
وَفـي أَعـلى السَـمـاءِ لَهـا غُـصونُ
أَذا الشَـرَفَـيـنِ إِن أَعـتَقتَ أَسري
فَــشُــكــري بِــالَّذي تــولي رَهـيـنُ
لَقَــد كَــثَّرتَ حُــسّــادي فَــأَربَــوا
عَـــلى حُـــسّــادِ آدَمَ وَهــوَ طــيــنُ
دَنــا فَــصـلُ الشِـتـاءِ وَلي عِـداتٌ
نَـداكَ المُـسـتَـفـيـضُ بِهـا قَـمـيـنُ
بِــذاكَ شَهِــدتُ حَـتّـى اِزدَدتُ مِـنـهُ
لِأَعـــلَمَ أَنَّكـــَ البَــرُّ الأَمــيــنُ
وَتَـلبَـسُـنـي عَـلى عَـيـبـي فَـعِـندي
ثَــنــاءٌ لا يَــحــولُ وَلا يَــخــونُ
يَـــزورُ ذَراكَ مِـــنـــهُ كُـــلَّ يَــومٍ
غِــنــاءٌ لَم تَــدُر فــيـهِ اللُحـونُ
وَلَو فـي غَـيـرِ بَـحـرِكَ غُـصتُ عاماً
لَأَعـوَزَ فـيـهِ ذا الدُرُّ الثَـمـيـنُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك