بِنَفسِيَ مَن لا بُدَّ أَنِّيَ هاجِرُه

15 أبيات | 259 مشاهدة

بِــنَــفــسِـيَ مَـن لا بُـدَّ أَنِّيـَ هـاجِـرُه
وَمَـن أَنـا بِالمَيسورِ وَالعُسرِ ذاكِرُه
وَمَـن قَـد رَمـاهُ النـاسُ بي فَاِتَّقاهُمُ
بِــبَــغــضِــيَ إِلّا مــا تَـجِـنُّ ضَـمـائِرُه
بِـنَـفـسِـيَ مَن لا أُخبِرُ الناسَ بِاِسمِهِ
وَإِن حَــمَــلَت حِــقــداً عَــلَيَّ عَـشـائِرُه
بِـأَهـلي وَمـالي مَـن جَلَبتُ لَهُ الأَذى
وَمَــن ذِكــرُهُ مِــنّــي قَـريـبٌ أُسـامِـرُه
وَمَـن لَو جَـرَت شَـحـنـاءُ بَـيني وَبَينَهُ
وَحــاوَرَنــي لَم أَدرِ كَــيــفَ أُحــاوِرُه
أَيَـثـبـي أَخـا ضَـرورَةٍ أَصـفَـقَ العِـدى
عَــلَيـهِ وَقَـلَّت فـي الصَـديـقِ أَواسِـرُه
وَمُـسـتَـخـبِـرٍ عَـنـهـا لِيَعلَمَ ما الَّذي
لَهـا فـي فُـؤادي غَـيـرَ أَنّـي أُحاذِرُه
فَـلَو كُـنـتُ أَدري أَنَّ مـا كـانَ كـائِنٌ
وَأَنَّ جَـديـدَ الوَصـلِ قَـد حُـبِّرَ غـابِرُه
وَرَدتُ بِهِ عَــمـيـاءَ مِـنـهـا وَلَم أَكُـن
إِذا مـا وَشـى واشٍ بِـلَيـلى أُنـاظِـرُه
وَلَمّا تَناهى الحُبُّ في القَلبِ وارِداً
أَقــامَ وَسَــدَّت بَــعــدَ عَـنّـا مَـصـادِرُه
فَــأَيُّ طَــبـيـبٍ يُـبـرِئُ الحُـبَّ بَـعـدَمـا
يُــسَــرُّ بِهِ بَــطــنُ الفُــؤادِ وَظـاهِـرُه
وَلا بَــأسَ بِــالهَـجـرِ الَّذي عَـن قِـلى
إِذا شَـجَـرَت عِـنـدَ الحَـبـيـبِ شَـواجِرُه
وَلَكِـنَّ مِـثلَ المَوتِ هِجرانُ ذي الهَوى
حَـذارِ الأَعـادي وَالحَـبـيـبُ مُـجاوِرُه
فَــلَمّــا رَأَيــتُ المــالِكـيِّيـنَ كُـلِّهِـم
إِلَيَّ يُــــراعـــي طَـــرفَهُ وَيُـــحـــاذِرُه
تَـجَـنَّبـتُ آتـي المـالِكـيِّيـنَ وَاِنـطَوى
إِلَيَّ جَــنــاحَــيَّ الَّذي أَنــا نــاشِــرُه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك