بنورك يا مولاي لا زلت أهتدي
33 أبيات
|
263 مشاهدة
بـنـورك يـا مـولاي لا زلت أهـتـدي
فــإنــك بــعــد الله وحــدك مـرشـدي
مـلاذي مـربـي الروح غـارس روضـتـي
لك اللّه اســتـاذي لك اللّه مـوردي
درســت عــليــك العـلم نـقـلا وضـده
فــبــت بـه فـي حـلة الفـضـل أرتـدي
وكـم كـنـت تـوليني النصيحة عندها
لتـفـرغ مـن خـيـرات كـنـزك فـي يدي
ولم تـرمـا اسـتـحـصـلته عنك كافيا
أمـامـك حـقـا ذو المـعـارف مـبـتدي
وأخـلصـت فـي التـعليم حتى تركتني
أروح بـتـاج الشـعـر فـيـهم وأغتدي
وشـاهـدت مـعـنـى العـارفـيـن بربهم
عـيـانا وما معنى التقى فيك سيدي
أخـذت مـن الدنيا المعارف والهدى
ومــا كــنــت إلا بـأليـمـة تـقـتـدي
طـرحـت بـكـل الزهـد عـنـك حـطـامـها
ومـا كـنـت لولا الأهـل بـالمـتزود
وسـاقـت لك الأقدار إذ كنت خاضعا
لأحـكـامـهـا رزقـا ولسـت بـمُـجـتـدي
وقـال لمـن أولاك هـذا النـزيه في
بـــلادك مـــذ أوصــتــنــي بــمــؤيــد
وقــد كــنــت صــوامــا وللّه قـائمـا
تـحـوط بـك الأنـوار فـي كـل مـعـبد
تـفـيـض عـلوم الديـن فـيـنـا هداية
روتـهـا خـيـار الناس عن خير مسند
وتـقـضـي ضـرورات الحـيـاة بـمـهـنـة
جـعـلت لهـا الحـانـوت قـدام مـسـجد
فـآنـا تـبـث العـلم بـالدرس جامعا
وآونــة بــالكـتـب بـيـعـا لمـتـهـدي
كــلامــك ذكــر وافــتــكــارك نـظـرة
لعــلم صــحــيــح والخــطــى لتــعـبـد
نــهـارك للديـن الحـنـيـفـي مـرشـدا
وليـــلك قـــد أعــددتــه للتــهــجــد
وأعـرضـت إعـراض الكـرام عن البذا
وعـمـا يـرى لهـوا ومـا أنـت من دد
تـجـنبت ما استطلعت المجامع خشية
من الخوض في غير الطريق المحمدي
كـذاك عـفـيـف النـفـس يـحـي شريفهم
فـلا عـنـه مـن يعدو ولا هو معتدي
وأديـت فـرض الحـج واخـتـرت تـونسا
مـقـرا لأخـذ العـلم أكـرم بـمـقـصد
فـكـنـت بـهـا مـنـهـا لنا خير عالم
وأصـبـحت في الدارين غوثي ومسعدي
ولي بـك أمـسـى الذكـر كاسمك طيبا
فــلله يـا بـوشـنـاق عـنـدك مـن يـد
لهـا الفـخـر مـيـلادا قـسنطينة به
فـطـوبـى لذاك اليـوم من يوم مولد
وفـازت بـك الخـضـراء فـوزك بـالذي
ســعــيــت له فــيــهــا بـعـزم مـوطـد
ســعــيــت لأخـذ العـلم سـعـي مـوفـق
وأزمــعــت فــيــهــا هــجــرة لمـوحـد
فـــأخـــلصــت للّه الدراســة فــالذي
روى عـنـك شـيـئا مـن عـلومك يهتدي
سـلوا حـلق التـدريـس عن نور علمه
سـلوا جـامـع الزيـتونة الآن يشهد
قـضـى فقضى في إثره الفضل والتقى
غـريـقـيـن فـي بـحر من العلم مزبد
مـشـى فـوق هـامـات التـلاميذ نعشه
وبـالروح كـل صـاحـب النـعـش يفتدي
عـلى ضـجـة التـهليل ساروا بشيخهم
جـمـوعـا رعـاهـا الله سـارت بمفرد
عـلا جـبـل الجـلاز بـيـن هـتـافـهـم
فـيـا لهما طودين في اليوم والغد
ولاحـظـت طـودا فـوق مـثـله راسـخـا
فـأرخـت أمـسـى فـي النـعيم المخلد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك