البيت العربي

بَنو أَسَدٍ رِجلانِ رِجلٌ تَذَبذَبَت


عدد ابيات القصيدة:31


بَنو أَسَدٍ رِجلانِ رِجلٌ تَذَبذَبَت
بَــنــو أَسَــدٍ رِجــلانِ رِجـلٌ تَـذَبـذَبَـت
وَرِجـلٌ أَضـافَـتـهـا إِلَيـنـا التَـراتِرُ
فَـمـا الديـنَ حـاوَلتُـم وَلَكِـن دَعاكُمُ
إِلى الديــنِ جـوعٌ لا يُـغَـمِّضـُ سـاهِـرُ
بَـنـي أَسَـدٍ قـيـسَـت بِيَ الرُهنُ قَبلَكُم
ذَواتُ المَـدى وَالمُـلهِـبـاتُ المَحاضِرُ
فَـمـا كـانَ فـي مَـدِّ المَـدى لِيَ نَكبَةٌ
وَلا عَــثــرَةٌ إِنَّ البِـطـاءَ العَـواثِـرُ
أَخَـنـجَـرُ لَو كُـنـتُـم قُـرَيـشـاً شَـبِعتُمُ
وَمـا هَـلَكَـت جـوعـاً بِـلَغوى المَعاصِرُ
إِذاً لَضَـرَبـتُـم فـي البِـطـاحِ بِـسُهـمَةٍ
وَكــانَ لَكُــم مِــن طَــيـرِ مَـكَّةـَ طـائِرُ
وَلَكِــنَّمــا اِحــتَــكَّتــ بِــكُــم قَـمَـلِيَّةٌ
بِهــا بــاطِــنٌ مِـن داءِ سـوءٍ وَظـاهِـرُ
وَأَمّــا تَــمَــنّـيـكُـم قُـرَيـشـاً فَـإِنَّهـا
مَـصـابـيـحُ يَـرمـيـهـا بِـعَـينَيهِ ناظِرُ
إِذا نَــوفَــلٌ حَــلَّت بِــزَمــزَمَ أَرحُــلاً
وَعَـبـدُ مَـنـافٍ حَـيـثُ تُهـدى النَـحائِرُ
فَــتِــلكُــم قُـرَيـشٌ عِـنـدَ ذاكَ وَأَنـتُـمُ
مَــكـانَ الخُـصـى قُـدّامَهُـنَّ المَـنـاخِـرُ
فَــمــا أَنـتُـمُ مِـنـهُـم وَلَكِـنَّكـُم لَهُـم
عَـبـيـدُ العَـصا ما دامَ لِلزَيتِ عاصِرُ
وَمــا خُــتِــمَــت أَكــتــافُـكُـم لِنُـبُـوَّةٍ
وَأَسـتـاهُـكُـم مـا فَـسَّحـَتـها المَنابِرُ
بَـنـي أَسَـدٍ لَسـتُـم بِـسِـيِـيِ فَـتُـشتَموا
وَلَكِـــنَّمـــا سِــيِــيِ سُــلَيــمٌ وَعــامِــرُ
بَـنـي أَسَدٍ لا تَذكُروا الفَخرَ بَينَكُم
فَــأَنـتُـم لِئامَ النـاسِ بـادٍ وَحـاضِـرُ
بَني أَسَدٍ لا تَذكُروا المَجدَ وَالعُلا
فَــإِنَّكــُمُ فــي الســوقِ كُـذبٌ سَـمـاسِـرُ
فَـإِن تَـدعُ سَـعـداً لا يُـجِـبكَ وَدونَها
لُجَـيـمُ بـنُ صَـعـبٍ وَالحُـلولُ الكَراكِرُ
هُـمُ يَـومَ ذي قـارٍ أَنـاخوا فَجالَدوا
غَــداةَ أَتـاهُـم بِـالفُـيـولِ الأَسـاوِرُ
تُــمَــسّــي بِــآجــامَ الفُـراتِ سَـفـاهَـةً
وَتُــحــصِــدُ فــي حــافــاتِهِ وَتُــكـاثِـرُ
إِذا شِــئتَ أَن تَـلقـى غُـلامَ نَـزيـعَـةٍ
بَــنــو كــاهِــلٍ أَخــوالُهُ وَالغَـواضِـرُ
بَـــنـــو مُـــردَفـــاتٍ رَدَّهُــنَّ لِعَــنــوَةٍ
قِـراعُ الكُـمـاةِ وَالرِمـاحُ الشَـواجِـرُ
أَخَـنـجَـرُ قَـد أَخـزَيـتَ قَـومَـكَ بِـالَّتـي
رَمَـتـكَ فُـوَيـقَ الحـاجِـبَـيـنِ السَنابِرُ
فَــلَو كُــنـتَ ذا عِـزٍّ مَـنَـعـتَ بِـبَـعـضِهِ
جَـبـيـنَـكَ أَن تَـدمـى عَـلَيـهِ البَصائِرُ
فَـأَبـدِ لِمَـن لاقَـيـتَ وَجـهَـكَ وَاِعـتَرِف
بِــشَـنـعـاءَ لِلذِبّـانِ فـيـهـا مَـصـايِـرُ
بِـنَـعّـارَةٍ يَـنـفـي المَـسـابيرَ أَريُها
عَـلَيـها مِنَ الزُرقِ العُيونِ العَساكِرِ
أَمِـن عَـوَزِ الأَسـمـاءِ سُـمّـيـتَ خَـنجَراً
وَشَــرُّ سِـلاحِ المُـسـلِمـيـنَ الخَـنـاجِـرُ
غَــمَـرنـاكَ إِسـلامـاً وَإِن تَـكُ فِـتـنَـةٌ
تَـكُـن ثَـعـلَبـاً دارَت عَـلَيهِ الدَوائِرُ
وَلَو كُـنـتَ أَبـصَـرتَ القَنابِلَ وَالقَنا
وَهَــبــوَةَ يَــومٍ هَـيَّجـَتـهـا الحَـوافِـرُ
بِـرابِـيَـةِ الخـابـورِ مـا أَقرَنَت لَنا
خُــزَيــمَـةُ إِذ سـارَت إِلَيـنـا وَعـامِـرُ
وَإِنَّ اِمـرَأً مـا بَـيـنَ عَـيـنَيهِ كَاِستِهِ
هَــجــا وائِلاً طُــرّاً لِأَحــمَــقُ فـاجِـرُ
تَـرى الحَـنـظَـلَ العامِيُّ حَولَ بُيوتِهِم
فَـبِـئسَ القِـرى مِـمّـا تُـسيغُ الحَناجِرُ
وَمـالَكَ فـي حَـيَّيـ خُـزَيـمَـةَ مِـن حَـصـىً
وَلا لَكَ فـي قَـيـسِ بـنِ عَـيـلانَ ناصِرُ

شاركنا بتعليق مفيد

مشاركات الزوار

اضف رأيك الان

الشاعر:

غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة بن عمرو، أبو مالك، من بني تغلب.
شاعر مصقول الألفاظ، حسن الديباجة، في شعره إبداع. اشتهر في عهد بني أمية بالشام، وأكثر من مدح ملوكهم. وهو أحد الثلاثة المتفق على أنهم أشعر أهل عصرهم: جرير والفرزدق والأخطل.
نشأ على المسيحية في أطراف الحيرة بالعراق واتصل بالأمويين فكان شاعرهم، وتهاجى مع جرير والفرزدق، فتناقل الرواة شعره. وكان معجباً بأدبه، تياهاً، كثير العناية بشعره. وكانت إقامته حيناً في دمشق وحيناً في الجزيرة.

إعلان

تصنيفات قصيدة بَنو أَسَدٍ رِجلانِ رِجلٌ تَذَبذَبَت