بنى الحب في قلب المحب معرشا

59 أبيات | 286 مشاهدة

بــنــى الحــب فــي قـلب المـحـب مـعـرشـا
له فــهــو مــأســور يــســيــر مـع الرشـا
فـــاضـــره لو أتـــبـــع البــعــض ســائرى
ويـــأخـــذه والروح مـــنـــى مــع الرشــا
ليـسـعـف جـفـنـا قـد جـفـا بـعـده الكـرى
بــقــرب وجــسـمـا بـالنـوى حـا كـيـارشـا
فــقــد فــقــد الصــب المــتــيــم صــبــره
ولائمـــه جـــهـــلا بـــه قـــد تـــحــرّشــا
وكــم كــتــم الاشــواق عــنــه وســقــمــه
ودمــعــى هــمــى قــاض عــلى حــبــه وشــى
وحــــقــــك عــــنــــدى وهـــو أولى أليـــة
يــمــيــن ثــمــيــن مــا الذى شـاءه أشـا
أيـــســـلو مـــحـــب مـــازج الحـــب روحــه
وخــالط أخــلاطــا بــهــا جــســمــه نـشـا
بـمـا ليـس يـعـنـيـه تـعـنـى وفـي العـنا
رمـى نـفـسـه فـي اللوم واللوم مـن مشى
فــيــا ســالبــى لبــى ونــومــى وســاكــن
بـقـلبـى وبـى وجـد بـه قـد حـشـى الحـشا
أمــا آن أن يــحــظــى بــقــربــك مــدنــف
وتــشــهـد عـيـنـى مـشـهـدا مـنـك مـدهـشـا
عـــلىّ اذا ألقـــى بـــشـــيــرى بــاللقــا
جــعــلت له خــدّى عــلى التــرب مــفـرشـا
وذلك عـــنـــد العـــبـــد عــيــد وحــبــذا
زمـــان بـــه ألفـــى لروحـــى مــنــعــشــا
اليـك شـفـيـعى مخلصى من بغاره الحمام
وفــــيــــه حـــل فـــي الحـــال عـــشـــشـــا
نــبــىّ أتــى والكــون بــالكــفــر عـابـس
فـأهـدى اليـه بـالهـدى اليـسـر والبـشا
وجــــاء وأرجــــاء الوجـــود مـــخـــوفـــة
فـأضـحـى بـه الايـمـان بـالامـن يـخـتشى
بـدا فـي ربـيـع نوره فبنور ذا الربيع
لقــــد أمــــســــى الوجــــود مــــرقـــشـــا
نـحـا نـوره الانـحـا فـضـاء الفـضـا بـه
فــأبــصــر بــصــرى مــن بــمــكــة عــرّشــا
دفأصبح ثغر الكون يضحك وهو بالمسرات
كـــاس اذ بـــكـــاس الهـــنـــا انـــتــشــى
فــحــاز صــنـوف المـجـد طـفـلا ومـرضـعـا
وفـــاز بـــأنــواع المــبــرات مــذنــشــا
فــــقـــام عـــلى الاقـــدام لله ذاكـــرا
بـــأصـــدق اقــدام لصــبــح مــن العــشــا
فـجـاء اليـه قـم فـأنـذر فبلغ الرسالة
حـــــتـــــى أذهـــــب الغـــــش والغــــشــــا
وأعـــطـــى مـــا لم يـــعـــطـــه مــلك ولا
رســـول وســـلطـــان بـــعـــز تـــشــربــشــا
وشــــق ومــــا وشـــق الامـــيـــن فـــؤاده
وأكــمــله طــهــرا ومــن خــشــيــة حــشــى
وأودعـــه عـــلمـــا وحـــلمـــا وحـــكــمــة
وعـــاد ســـليــم الصــدر لن يــتــشــوّشــا
أتــى خــاتــم الأنــبــا فــخــص بــخـاتـم
مـــحـــاذ لمـــا كـــل النــفــائس حــوّشــا
وأسرى به ليلا الى رتبة لها المعالى
حــــضــــيـــض والدجـــا كـــان أغـــطـــشـــا
فــصــلى أمــام الأنــبــيـا فـي السـمـاء
والمــلائك والوهــاب أعــطـاه مـا يـشـا
وردّ لخـــمـــس فـــرض خـــمــســيــن رحــمــة
بـنـا وحـنـوّا اذ عـلى ضـعـفـنـا اخـتـشـى
وفــي قــاب قــرب شــاهــد الحـق مـشـهـدا
تـــنـــزه عــن كــيــف وعــن جــهــة حــشــا
وعـــاد كـــبـــرق بـــالبـــراق مـــهـــنـــأ
الى أم هــانــى بــالبــشــائر أنــعــشــا
فــحــدّث عــن مـسـراه قـومـا بـغـوا بـمـا
رآه وبــالعــيــر الذى عــنــه قــد مـشـى
فـقـالوا صـف الاقـصـى لنـا فـانـجلى له
فــأنــبــأ عــنــه ليــس مــن دونــه غـشـا
فــردّوا عــنــادا مــا حــكــاه تــعــنـتـا
وزادوا عــن الحــق المــبــيــن تــوحـشـا
فــضــلوا وظــلوا بــعــد فــى عـىّ غـيـهـم
وهــل تــنــجـلى شـمـس النـهـار لأعـمـشـا
فــمــا زال يــتــلو آيــة تــلو أخــتـهـا
وأجــهــد حــتــى أســمــع القــول أطـرشـا
وســاق اليــهــم جــحــفــلا بــعـد جـحـفـل
وأرعـــب أقـــيـــالا وأســـدا وأرعـــشـــا
فــشــتــت شــمــل الكــفــر بــعــد شـمـوله
وأبــطــل أبــطــالا عــلوجــا وأجــهــشــا
فــأصــبـح عـرش الشـرع بـالبـأس ثـابـتـا
أنــيــســا وقــبــلا ربـعـه كـان مـوحـشـا
وصـــار له الصـــعـــب العـــصـــىّ مـــذللا
وذل له مــــن جــــاس عــــزا وجــــيـــشـــا
وفـــي ســـائر الأقــطــار أســراره ســرت
وســرت ومــن بــعــد الخـفـا ديـنـه فـشـا
وورّت حــــزب الله بــــالحــــق أرض مــــن
طـغـى وبـغـى اذ كـان فـي البـطـش أبطشا
هـو المـلتـجـا فـي النـائبات اذ الاذى
بــأظــفــاره وجــه الوجــيــهــيـن خـمـشـا
أمـــنـــا وآمـــنـــا بــه فــهــو رفــدنــا
اذا السـمـع مـن هـول الكروب قد انطشى
وليـــس يـــرجــى فــي المــخــاوف غــيــره
لذا لذت أرجــو أن يــزيــل المــشــوّشــا
أنــاديــه فــي نــاديـه يـا مـن جـنـابـه
أجـــلّ حـــمـــى ان جـــل خــطــب وأدهــشــا
الى جـاهـك السامى لجأت وأنت بالمراد
خـــبـــيـــر ليـــس يـــخـــفـــاك مـــا أشــا
أغــثــنــى مـن نـفـس عـلى الاثـم داومـت
وقـــلب قـــســا فــىّ المــآثــم أفــحــشــا
وعــــزم مـــلول الايـــمـــيـــل لطـــاعـــة
غــدا دأبــه جــلب الغــداء مــع العـشـا
وطــــرف كـــطـــرف جـــامـــح طـــامـــح الى
الخــطــا ولســان لم يــزل مــتــفــحــشــا
فــجــد للحــمــيــدىّ المــســىء بــلمــحــة
تـــزيـــل الذى مــن وزره قــد تــحــوّشــا
وعـــنـــد فـــواتـــى بــالوفــاة تــولنــى
اذا بـالاذى الشـيـطـان لى قـد تـحـرّشـا
وفــي خــلفـى اخـلفـنـى وأنـطـق بـحـجـتـى
لســانــى اذا حــليــت قــبــرا مــنــبـشـا
وكــن مـؤنـسـا لى حـيـن أمـسـى ولم أجـد
بــرمــســى مــن عــنــى يــزيـل التـوحـشـا
ومـــن حـــوضــك المــورود للنــاس روّنــى
اذا أغــطــش الكــرب القــلوب وأعــطـشـا
ورض خـــصـــومـــى يـــوم لا مــال نــافــع
وزد حــســنــاتـى ان بـهـا الوزن طـيـشـا
وعـــنـــد مـــرورى بـــالصــراط أعــن اذا
بـمـن مـرّ مـثـلى مـثـقـل الظـهـر أرعـشـا
كـذا أصـولى مـع فـروعـى وصـحبى الجميع
وأحـــبـــابـــى الاخـــلاء والمـــشـــايــخ
عـــليـــك صــلاة الله تــتــلى وتــلوهــا
ســــلام لكـــل كـــل آن بـــك انـــتـــشـــا
وآلك والاصـــحـــاب والتــابــعــيــن مــا
بــنــى الحــب فــي قـلب المـحـب مـعـرّشـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك