بني آدم إنا جميعاً بنو أب

43 أبيات | 198 مشاهدة

بــنــي آدم إنــا جــمــيــعــاً بـنـو أب
لحــفــظ التــآخــي بـيـنـنـا وبـنـو أم
رأيــتــكــم شــتـى الحـزازات بـيـنـكـم
ومـا بـيـنـكـم غـيـر التـضارب بالوهم
فــلا حــجــب فــيــكـم تـمـد عـلى حـجـى
ولا حــزم مــنــكــم تــشــد عــلى حــزم
وقــد عــطـفـتـنـي بـاللطـايـف نـحـوكـم
عــواطــف جــنــس لم تــزل عــلة الضــم
فــاهــديــتــكـم بـالود نـصـحـي قـائلاً
عـليـكـم سـلامـي دايـبـا ولكـم سـلمـي
والفــت بــيــن اسـمـي ورسـمـي راجـيـا
حـيـاتـهـمـا ان بـات تحت الثرى جسمي
عــســانــي إذ أبــلى أنــال بــذكـركـم
حـيـاة وحـسـبـي مـن حـيـاتي ذكر اسمي
أروم بــقــاء اسـمـي ورسـمـي بـيـنـكـم
ولا نـافـعـي اسـمي الغداة ولا رسمي
خـذوا ظـاهـراً مـن صـورتـي فـضـمـيـرها
تــصــور مــن روح التــحــنــن والرحــم
يـــود لو أن الأرض تـــصـــبـــح جــنــة
تــفــيــئكــم ظــل الســلامــة والســلم
وأنــتــم كــأمــلاك الســمــاء مــحـبـة
تــذود شــيـاطـيـن العـداوات بـالرجـم
بــنــي آدم رحــمــاكــم فــي قـبـيـلكـم
فـقـد جـزتـم بـري العـظام إلى الهشم
حــنــانـا عـلى هـذي النـفـوس فـانـهـا
ســـمـــاويــة مــن رشــح ذيــالك اليــم
ومــا أكــثــر الداعــي بـنـا لهـدايـة
ومـا للهـدى مـنـا سـوى الهـد والهدم
تــصــدع فــي أهــوائنـا جـمـع شـمـلنـا
ونــســعــى وكــل نــحـو غـايـتـه يـرمـي
أيـا صـدع هـذا الجـمـع هـل عن تلايم
ويـا شـعـث هـذا الشـعـب هل لك من لم
هــلم نــعــش بــالسـلم عـصـراً فـإنـنـا
قــضـيـنـا عـصـوراً بـالتـضـارب واللدم
تـخـارس إذا الآذان صـمـت عـن الدعـا
فــاضــيــع شـيـء دعـوة الصـم والبـكـم
يــقــولون للاصــلاح نــســعــى وربـمـا
طـلبـت الشـفـا فازددت سقما على سقم
إذا كـانـت الأفـعـال نـثـراً نـظـامها
فـلا خـيـر فـي نثر المقالات والنظم
وكـل فـتـى يـبـغـى العـلى غـيـر أنـنا
كــمــقــتــنـص صـيـداً يـروم ولا يـرمـي
أبثك يا ابن الأرض في الليل لوعتي
فـأنـت أخـي فـيـمـا أخـالك وابـن امي
ســعــدت هــنــا لمــا بــعــدت مــسـافـة
كــأنــك مــن شــأن الانــام عـلى عـلم
تـبـاعـدت عـن هـذي الشـرور فـليـت من
نــسـيـمـك عـيـشـي أو بـتـربـتـه جـذمـي
وانـي ومـا فـي السـعد والنحس فكرتي
ولكـن كـأنـس النـحـس كـأن بـهـا نجمي
يـــرحـــب صــردي بــالهــمــوم لأنــنــي
أرى هــمــمـي تـخـبـو فـيـوقـدهـا هـمـي
ومــا عــزمـتـي نـاراً بـزعـمـي وانـمـا
حـرارة انـفـاسـي الزعـيـم عـلى زعـمي
شــئمـت حـيـاتـي مـذ شـهـدت حـقـيـقـتـي
وأي حــيــاة تــمــزج الشــهــد بـالسـم
ولم ادر عـلمـي نـافـعـي أم جـهـالتـي
ألا رب جــهــل كــأن أنــفــع مـن عـلم
أرى أمــمـا تـدعـو العـلوم لهـا أبـا
وفـي درس عـلم النـفـس أكـثـرهـا أمـي
ومــا كـل عـلم يـجـلب السـعـد للفـتـى
ويــرقــى بـه مـن وهـدة النـقـص للتـم
اليــكــم بــنــي الأديـان مـنـي دعـوة
دعــوتــكــم فــيـهـا إلى الشـرف الجـم
إلى السـلم فـيـكـم والتـسـاهل بينكم
فــيـا حـبـذا شـرع التـسـاهـل والسـلم
لقــطــعــتــم رحــم الاخــاء وأصــبـحـت
جـمـاعـتـكـم شـتـى مـن الطـعـن والشتم
ومـا بـيـنـكـم كـم مـن حـقـوق شـريـفـة
وكـم تـشـتـكـي تـلك الحقوق من الهضم
جـرحـتـم شـريـفـات العـواطـف بـيـنـكـم
وذاك الكـلام المـر يـنـبي عن الكلم
فـــدونـــكــم شــعــري ولســت بــشــاعــر
ولكــن شـعـوري قـد تـجـسـم فـي نـظـمـي
نــظــمـت لكـم أفـلاذ قـلبـي بـدعـوتـي
وافـرغـتـهـا عـن قـالب الحـب والحـلم
أريــد بــكــم خــيـراً وتـنـحـو لشـرهـا
نـفـوس عـلى رغـم الحـقـيـقـة أو رغمي
وكــل ســعــى نـحـو الحـقـيـقـة جـاهـداً
ولكـنـمـا الغـايـات كـانت إلى الوهم
يــقــولون ان الديــن فــرق بــيــنـنـا
فــيــا لك مـن حـيـف ويـا لك مـن ظـلم
ومــا أدعــي فـي دعـوتـي فـضـل عـصـمـة
ولا استنزلت لي الشاردات من العصم
ولكــن بــهــا أهــديــت نـصـحـي قـائلاً
عـليـكـم سـلامـي دايـبـا ولكـم سـلمـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك