بَني عامِرٍ ما العِزُّ إِلّا لِقادِرٍ
21 أبيات
|
682 مشاهدة
بَــنـي عـامِـرٍ مـا العِـزُّ إِلّا لِقـادِرٍ
عَلى السَيفِ لا تَخطو إِلَيهِ المَظالِمُ
ضَـجـيـعُ الهُـوَينا يَغلِبُ الخَصمُ رَأيَهُ
وَأَكــبَـرُ سُـلطـانِ الرِجـالِ الخَـصـائِمُ
أَرى إِبِـلَ العَـوّامِ تُحدى عَلى الطَوى
وَتَـأكُـلُ حَـوذانَ الطَـريـقِ المَـنـاسِـمُ
وَتَـظـمـى عَـلى الإِغذاذِ أَشداقُ خَيلِهِ
وَتَــشــرَبُ مِــن أَفــواهِهِــنَّ الشَـكـائِمُ
يُــحــاوِلُ أَمـراً يَـرمُـقُ المَـوتَ دونَهُ
لَقَــد زَلَّ عَــنـهُ مـا تَـرومُ المَـراوِمُ
أَقــامَ يَــرى شَـمَّ النَـسـيـمِ غَـنـيـمَـةً
وَلا بُــدَّ يَــومـاً أَن تُـرَدَّ الغَـنـائِمُ
وَتُــعــجِــبُهُ غُــرُّ البُــروقِ يَـشـيـمُهـا
سِـراعـاً إِذا مَـرَّت عَـليـهـا الغَمائِمُ
أُمَــسِّحــُ عِــرنَــيــنِ الظَـلامِ بِـعَـرعَـرٍ
وَمِــن دونِهِ خَــدٌّ مِــنَ اللَيــلِ سـاهِـمُ
وَلي بَـيـنَ أَخـفـافِ المَـراسـيلِ حاجَةٌ
سَــتُــصــحِــبُ وَالأَيّــامُ بـيـضٌ نَـواعِـمُ
تُــحــارِبُــنــي فــي كُـلِّ شَـرقٍ وَمَـغـرِبٍ
وَأَكــبَــرُ ظَــنّــي أَنَّهــا لا تُــســالِمُ
أَقـولُ إِذا سـالَت مَـعَ اللَيـلِ رِفـقَـةٌ
تَـقـاذَفَهـا حَـتّـى الصَـبـاحِ المَـخارِمُ
دَعــي جَــنَـبـاتِ الوادِيَـيـنِ فَـدونَهـا
أَشَــمُّ طَــويــلُ الســاعِــدَيــنِ ضُـبـارِمُ
إِذا هَــمَّ لَم تَــقــعُــد بِهِ عَــزَمــاتُهُ
وَإِن ثـارَ لا تَـعـيـا عَلَيهِ المَطاعِمُ
كَــأَنَّ عَــلى شَــدقَــيــهِ ثَـغـراً وَراءَهُ
ذَوابِــــلُ مِـــن أَنـــيـــابِهِ وَصَـــوارِمُ
فَــمـا جَـذَبَ الأَقـرانُ مِـنـهُ فَـريـسَـةً
وَلا عــادَ يَــومـاً أَنـفُهُ وَهـوَ راغِـمُ
يَـرى راكِـبَ الظَـلمـاءِ فـي مُـسـتَـقَرِّهِ
وَتَـسـتَـنُّ مِـنـهُ فـي العَرينِ الغَماغِمُ
نَــمُـرُّ وَراءَ اللَيـلِ نَـكـتُـمُهُ السُـرى
وَقَـد فَـضَـحَـتـنـا بِـالبُـغامِ الرَواسِمُ
لَهُ كُــــلَّ يَـــومٍ غـــارَةٌ فـــي عَـــدُوِّهِ
تُـشـارِكُهُ فـيـهـا النُـسـورُ القَـشاعِمُ
كَــأَنَّ المَــنــايــا إِن تَــوَسَّدَ بــاعَهُ
تَــيَــقَّظــُ فــي أَنــيــابِهِ وَهـوَ نـائِمُ
وَمــا اللَيـثُ إِلّا مَـن يَـدُلُّ بِـنَـفـسِهِ
وَيَـمـضـي إِذا مـا بـادَهَـتهُ العَظائِمُ
وَمــا كُـلُّ لَيـثٍ يَـغـنَـمُ القَـومُ زادَهُ
إِذا خَـفَـقَـت تَـحـتَ الظَـلامِ الضَراغِمُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك