بني عمنا كفوا العضيهة أنها

50 أبيات | 376 مشاهدة

بـنـي عـمـنـا كـفـوا العـضـيـهـة أنـها
تُـعـيـدُ بـيـاض الصـبـح بـالنقع أغبرا
ولا يــســخـرن الحـلمُ مـنـكـم بـرفـقـه
فـــإن رواء الحـــلم بــأســاً مُــعــفِّرا
لنـا مـا أفـاد المـالكـان مـن العُلى
ومـكـتـسـبُ القـعـقـاع مـجـداً ومُـفْـخـراً
ومــنــا الذي أحــيْـا الوئيـد بـمـاله
فـوافـق مـن قـبـلُ الكـتـابَ المـحـبـرَّا
وكــنــا إذا مــا التــاث حــيٌّ بـغـدرةٍ
ركــبــنــا إليــه كـاهـلَ الشـر أوعَـرا
وقْــدُنــا إليــه تــحــت كــل عــجــاجــة
شـــوازِبَ يـــعـــلكـــن الشَّكــائم ضُــمَّرا
فــإن تــخْــتـلوا أعـراضـنـا فـوخـيـمـةٌ
وإن كـان مـرآهـا مـن المـجـد أخـضـرا
عــجــبــت مــن الحــي اللقـاح ومـعـشـرٍ
يُــجــنــون ضــغــنــاً أن أغُــر وأُكـبـرا
يـــنـــازعــنُــي قــولي رجــالٌ وإنــمــا
أشــدُّ اكــتــئابــي أن رأونــي أشْـعـرا
ومـــن دون صـــبــح العــز ليــلٌ مــؤرِّقٌ
جــعـلتُ القـوافـي مـن تـمـاديـه سُـمَّرا
أطــالوا ســفـيـهَ الاعـتـراض ونـمَّقـوا
إلى الطــعـن ألفـاظـاً هُـذاءً وأسْـطُـرا
يــزيــدهــم جــمــعُ الجــرامــيــز ضــلَّةً
كـمـا ازداد ظمئاً ورادُ الآجن الصَّرى
لئن نــقــلوا مــا يــجــهـلون فـإنـنـي
لفــــارسُ عــــلمٍ نـــاقـــلاً ومـــفـــسِّرا
و ما العلم إلا الصبح ما فيه مرشدٌ
لأعـمـى ويـهـدي الصبح من كان مبصرا
حـــلفـــتُ بــربِّ الراقــصــات كــأنــهــا
نــقــانـقُ يـرهـبـن الأنـيـسَ المُـنَـفِّرا
مــوارقُ مــن جُــنــح الظــلام كــأنـمـا
نَــشَــقْــنَ نــضــيــراً بـالصَّبـاح مُـنـوَّرا
تــدافــعــن فــي خــرق تــخــالُ سـرابـهُ
بــمــخــتــرق الدهـنـاء سـحـلاً مُـنـشَّرا
حــمــلنَ رجــالاً مــن بــلادٍ بــعــيــدةٍ
مـنـيـبـيـن كـي يـعـفوا الإلهُ ويغفرا
لقـــولهـــم عـــنـــدي أشـــد مـــهــانــة
مـن الفـقـح مـنـجـول المنابت بالعرا
ومــن لي بــيــومٍ درامــيٍّ يُــعــيــضـهـم
مــكــان القـوافـي والقـوارصِ عـسـكـرا
كــأن جــيــاد الخــيــل عــنـد طـعـانـهِ
قــشـاعـمُ يـحـذبـنُ العـبـيـطَ المُـنَـسَّرا
ســحــبــن رعــابِــيـل الجِـلالِ خـضـيـبـةً
كـمـا سـحـب الغـيـدُ المُلاءَ المعصفرا
ولو بــنــصــيــر الديــن صُـلْتُ عـليـهـم
لعَــفَّى عــلى الآثــار مــنــهــم ودمَّرا
هــو المــرءُ لا مُـسـتـكـرَهٌ إن سـألتـه
نــوالاً ولا مــســتــعــذبٌ أن تــنــكَّرا
أغــرُّ يــضــيــءُ الليــل والحــظ وجـهـه
إذا جـاد بـالغـمْـر الجـزيـل وأسـفـرا
يُـــدوِّمُ فـــي سَــمْــت الرويِّ اعــتــزامُه
فـــإن لمـــح الجــزْلَ الصَّوابَ تــمــطَّرا
عـــلى لاحـــبٍ مــن جــو أرضٍ صــقــيــلةٍ
إذا مـا مـشـى فـيـهـا اليراعُ تبخترا
كــأن البـنـان السـبـط يـزجـي سـطـورهُ
أخـو الحـرب يقتاد العديد المجمهرا
يـــكـــونُ ومـــا جـــفَّتـــ بـــلائلُ خــطَّه
ربــابــاً بــأكـنـاف البـلاد وعِـشْـيـرا
فــيــبــعــثُ فــي حــربٍ وجــدب بــرقـشـهِ
غــنــيــاً عــزيـزاً أو قـتـيـلاً مُـعَـفَّرا
إذا عــصــف الخــطــب الجـريـء بـأرضـه
رأيــت شَــروْرى والنــســيــم إذا جــرى
وإن نــبــت البــيــضُ الخــفـاف وجـدتُه
حــســامــاً جــريّــاً حــيــثُ وجَّهـتَه بَـري
ومـــحـــلولكٍ لولا بـــريـــقُ حـــديـــدهِ
حـسـبـت الدجـى فـي غَـرِّه الصبح أضمرا
تــمــيـدُ بـه القِـيـعـان حـتـى كـأنـمـا
شـربـن مـن الوكْـف السُّلـاف المـخـمـرا
تــغــمــغـم حـتـى خـيـل طـيـراً ومـورداً
وأجـــلب حـــتـــى كـــان أســداً وعَــثَّرا
مَــحـا جَـدَدَ البـيـداء فـرطُ اعـتـراكـه
فــعــادت صــعـيـداً بـالطِّراد مُـدَعْـثـرا
يـــفـــتُ رعـــان الطَّودْ مـــن جــولانــه
ويُــذري كــثـيـبـاً بـالسَّنـابـك أعْـفَـرا
ويــزجــي ســحـابـاً مـن مُـثـار عـجـاجـه
فــإن رعـدت فـيـه الأنـابـيـب أمْـطَـرا
ســطــوت بــه مــن غــيــر حــربٍ وحـلمـةٍ
ولو شــئت كــنــت الشَّمــريَّ المُــغــرِّرا
ومــا مــغــدقٌ مـن صـيِّبـ المـزن هـاطـلٌ
إذا قــيــل نــجــديُّ المُــنــاخ تَـغـوَّرا
ســحــوح كــأن الوطْــف تــســكــب مــاءه
روايـا يُـرَعْـبِـلْنَ المـزاد المـشـرشـرا
يــســفُّ فــيــغــدو للجــبــال مُــعــمـمـا
ويــدنــو فــيــغــدو للهــضــاب مُــؤزِّرا
له رَجـــفـــانٌ بـــالريـــاح مُــقــعــقــعٌ
كــمــا رجـفـت رايـات كـسـرى وقـيـصـرا
تــــألَّق حـــتـــى خـــلتُ أن بـــريـــقـــهُ
ســيــوف تـمـيـمٍ تـعـقـر النِّيـب للقِـرى
وجــاد فــلا المـحـلُ المـوات بـهـامـدٍ
عـليـه ولا العـام الشـديـد بـأغـبـرا
بــأنــقـعَ مـن نُـعْـمـى الوزيـر وربـمـا
غــدتْ كــفُّهــ بــالجـود أهـمـى وأغـزرا
مــن القــوم لا يُـعـطـون إلا تـبـرعـاً
ولا يــفــعــلون الخــيــر إلا مُـكـررا
إذا كــتــبـوا أدَّوا فِـصـاحـاً صـحـيـحـةً
وإن ركــبــوا رَدوا وشــيــجــاً مُـكـسَّرا
لهــم كــل أُمــلودٍ مــن الرأي مُــشــرعٍ
قــويــمٍ إذا مــا الســمــهــريُّ تــأطَّرا
هُــمُ زنــد مــجـدٍ أنـت نـارُ اقـتـداحـه
وأفــخــرُ مــا كــان الزنــادُ إذا وَرَى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك