بَني نَهشَلٍ أَبقوا عَلَيكُم وَلَم تَرَوا

43 أبيات | 327 مشاهدة

بَـنـي نَهـشَـلٍ أَبقوا عَلَيكُم وَلَم تَرَوا
سَــــوابِــــقَ حــــامٍ لِلذِمــــارِ مُــــشَهَّرِ
كَــريــمٍ تَــشَــكّــى قَــومُهُ مُــســرِعــاتِهِ
وَأَعـــداؤُهُ مُـــصـــغـــونَ لِلمُـــتَـــسَــوِّرِ
أَلانَ إِذا هَــــرَّت مَـــعَـــدٌ عُـــلالَتـــي
وَنــابَــي دُمــوعٍ لِلمُــدِلّيــنَ مُــصــحِــرِ
بَــنـي نَهـشَـلٍ لا تَـحـمِـلونـي عَـلَيـكُـمُ
عَــــلى دَبِــــرٍ أَنــــدابُهُ لَم تَـــقَـــشَّرِ
وَإِنّــا وَإِيّــاكُــم جَــرَيــنــا فَــأَيُّنــا
تَــقَــلَّدَ حَــبــلَ المُــبــطِــئِ المُـتَـأَخِّرِ
وَلَو كــانَ حَــرِّيُّ بــنُ ضَــمــرَةَ فــيـكُـمُ
لَقــالَ لَكُــم لَســتُــم عَـلى المُـتَـخَـيَّرِ
عَـــشِـــيَّةــَ خَــلّى عَــن رَقــاشِ وَجَــلَّحَــت
بِهِ سَـــوحَـــقٌ كَــالطــائِرِ المُــتَــمَــطِّرِ
يُــفَــدّي عُــلالاتِ العِـبـايَـةِ إِذ دَنـا
لَهُ فــارِسُ المِــدعــاسِ غَـيـرُ المُـغَـمِّرِ
وَأَيــقَــنَ أَنَّ الخَــيـلَ إِذ تَـلتَـبِـس بِهِ
يَـقِـظ عـانِـيـاً أَو جـيـفَـةً بَـيـنَ أَنسُرِ
وَمــا تَــرَكَــت مُــنـكُـم رِمـاحُ مُـجـاشِـعٍ
وَفُـــرســـانُهــا إِلّا أَكــولَةَ مَــنــسِــرِ
عَــشِــيَّةــَ رَوَّحــنــا عَــلَيـكُـم خَـنـاذِذاً
مِـنَ الخَـيـلِ إِذ أَنـتُـم قَـعـودٌ بِـقَرقَرِ
أَبــا مَــعـقِـلٍ لَولا حَـواجِـزُ بَـيـنَـنـا
وَقُــربــى ذَكَــرنــاهــا لِآلِ المُــجَــبِّرِ
إِذاً لَرَكِــبــنــا العـامَ حَـدَّ ظُهـورِهِـم
عَــــلى وَقَــــرٍ أَنــــدابُهُ لَم تَـــغَـــفَّرِ
فَـمـا بِـكَ مِـن هَـذا وَقَـد كُـنـتَ تَجتَني
جَــنــى شَــجَــرٍ مُــرَّ العَــواقِـبِ مُـمـقِـرِ
وَهُـم بَـيـنَ بَـيـتَ الأَكـثَـريـنَ مُـجـاشِعٍ
وَسَــلمــى وَرَبــعِـيِّ بـنِ سَـلمـى وَمُـنـذِرِ
وَلَســـتُ بِهـــاجٍ جَــنــدَلاً إِنَّ جَــنــدَلاً
بَـنـونـا وَهُـم أَولادُ سَـلمـى المُـجَـبِّرِ
وَلا جــابِــراً وَالحَــيــنُ يـورِدُ أَهـلَهُ
مَــوارِدَ أَحــيــانــاً إِلى غَـيـرِ مَـصـدَرِ
وَلا التَـوأَمَـيـنِ المـانِـعَـينِ حِماهُما
إِذا كـــانَ يَـــومٌ ذو عَــجــاجٍ مُــثَــوَّرِ
أَنـا اِبـنُ عِـقـالٍ وَاِبـنُ لَيـلى وَغالِبٍ
وَفَــكّــاكِ أَغــلالِ الأَســيــرِ المُـكَـفَّرِ
وَكـانَ لَنـا شَـيـخانِ ذو القَبرِ مِنهُما
وَشَــيـخٌ أَجـارَ النـاسَ مِـن كُـلِّ مَـقـبَـرِ
عَـلى حـيـنَ لا تُـحيا البَناتُ وَإِذ هُمُ
عُــكـوفٌ عَـلى الأَنـصـابِ حَـولَ المُـدَوَّرِ
أَنــا اِبـنُ الَّذي رَدَّ المَـنِـيَّةـَ فَـضـلُهُ
وَمــا حَــسَــبٌ دافَــعــتُ عَــنـهُ بِـمُـعـوِرِ
أَبـي أَحَـدُ الغَـيـثَـيـنِ صَـعـصَـعَـةُ الَّذي
مَـتـى تُـخـلِفِ الجَـوزاءُ وَالنَـجمُ يُمطِرِ
أَجــارَ بَــنــاتِ الوائِديـنَ وَمَـن يُـجِـر
عَـلى الفَـقـرِ يَـعـلَم أَنَّهـُ غَـيـرُ مُخفَرِ
وَفــارِقِ لَيــلٍ مِــن نِــســاءٍ أَتَـت أَبـي
تُــعـالِجُ ريـحـاً لَيـلُهـا غَـيـرُ مُـقـمِـرِ
فَــقــالَت أَجِــر لي مــا وَلَدتُ فَـإِنَّنـي
أَتَـيـتُـكَ مِـن هَـزلى الحَـمـولَةِ مُـقـتِـرِ
هِــجَـفٍّ مِـنَ العُـثـوِ الرُؤوسِ إِذا ضَـغَـت
لَهُ اِبـنَـةُ عـامٍ يَـحـطِـمُ العَـظـمَ مُنكَرِ
رَأى الأَرضَ مِـنـهـا راحَـةً فَـرَمـى بِها
إِلى خُــدَدٍ مِــنــهــا وَفــي شَـرِّ مَـحـفِـرِ
فَــقــالَ لَهــا نــامــي فَــإِنَّ بِــذِمَّتــي
لِبِــنــتِـكَ جـارٌ مِـن أَبـيـهـا القُـنُـوَّرِ
فَـمـا كـانَ ذَنـبـي أَن جَـنـابٌ سَـما بِهِ
حِــفــاظٌ وَشَــيــطــانٌ بَــطـيـءُ التَـعَـذُّرِ
وَمَــســجــونَــةٍ قـالَت وَقَـد سَـدَّ زَوجُهـا
عَـلَيـهـا خَـصـاصَ البَـيـتِ مِـن كُلِّ مَنظَرِ
لَعَــمــري لَقَــد أَروى جَــنــابٌ لِقــاحَهُ
وَأَنــهَــلَ فـي لَزنٍ مِـنَ المـاءِ مُـنـكَـرِ
فَــإِنَّكــَ قَــد أَشــبَــعـتَ أَبـرامَ نَهـشَـلٍ
وَأَبــرَزتَ مِــنــهُـم كُـلَّ عَـذراءَ مُـعـصِـرِ
وَلَو كُــنـتَ حُـرّاً مـا طَـعِـمـتَ لُحـومَهـا
وَلا قُمتَ عِندَ الفَرثِ يا اِبنَ المُجَشَّرِ
أَلَم تَـعـلَمـا يـا اِبـنَ المُـجَشَّرِ أَنَّها
إِلى السَـيـفِ تُـسـتَـبـكى إِذا لَم تُعَقَّرِ
مَــنــاعـيـشُ لِلمَـولى مَـرائيـبُ لِلثَـأى
مَـعـاقـيـرُ فـي يَـومِ الشِـتـاءِ المُذَكَّرِ
وَمــا جَــبَــرَت إِلّا عَــلى عَــتَــبٍ بِهــا
عَــراقــيــبُهــا مُـذ عُـقِّرَت يَـومَ صَـوأَرِ
وَإِنَّ لَهــا بَــيــنَ المِــقَــرَّيــنِ ذائِداً
وَسَــيــفَ عِـقـالٍ فـي يَـدَي غَـيـرِ جَـيـدَرِ
إِذا رَوَّحَــت يَــومــاً عَــلَيــهِ رَأَيـتَهـا
بُــروكــاً مَـتـاليـهـا عَـلى كُـلِّ مَـجـزَرِ
وَكــائِن لَهـا مِـن مَـحـبِـسٍ أُنـهِـبَـت بِهِ
بِــجَـمـعٍ وَبِـالبَـطـحـاءِ عِـنـدَ المُـشَـعَّرِ
وَمــا إِبِــلٌ أَدعــى إِلى فَــرعِ قَـومِهـا
وَخَـــيـــرٌ قِــرىً لِلطــارِقِ المُــتَــنَــوِّرِ
وَأَعـرَفَ بِـالمَـعـروفِ مِنها إِذا اِلتَقَت
عَــصــائِبُ شَــتّــى بِــالمَــقـامِ المُـطَهَّرِ
وَمـــا أُفُـــقٌ إِلّا بِهِ مِــن حَــديــثِهــا
لَهــا أَثَــرٌ يَــنــمــى إِلى كُـلِّ مَـفـخَـرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك