بَهاءُ المُلكِ مِن هَذا البَهاءِ
66 أبيات
|
507 مشاهدة
بَهـاءُ المُـلكِ مِـن هَـذا البَهاءِ
وَضَـوءُ المَـجـدِ مِـن هَذا الضِياءِ
وَمـا يَـعـلو عَـلى قُلَلِ المَعالي
أَحَـقُّ مِـنَ المُـعَـرِّقِ فـي العَـلاءِ
وَلا تَــعـنُ الرُعـاةُ لِذي حُـسـامٍ
إِذا مــا لَم يَـكُـن راعـي رُعـاءِ
وَمـا اِنـتَظَمَ المَمالِكَ مِثلُ ماضٍ
يَـتِـمُّ لَهُ القَـضـاءُ عَلى القَضاءِ
إِذا اِبـتَـدَرَ الرِهـانَ مُـبادِروهُ
تَــمَــطَّرَ دونَهُــم يَــومَ الجَــزاءِ
وَإِن طَــلَبَ النَـدى خَـرَجَـت يَـداهُ
خُـروجَ الوَدقِ مِـن خَـلَلِ الغَـماءِ
حَــذارِ إِذا تَــلَفَّعــَ ثَــوبَ نَـقـعٍ
حَــذارِ إِذا تَــعَــمَّمــَ بِــاللِواءِ
حَــذارِ مِــنِ اِبــنِ غَـيـطَـلَةٍ مُـدِلٍّ
يَــسُـدُّ مَـطـالِعَ البـيـدِ القَـواءِ
إِذا أَلقــى عَــلى لَهَــواتِ ثَـغـرٍ
يَــدَي غَــضـبـانَ مَـرهـوبِ الرُواءِ
تَــمُــرُّ قَــعــاقِـعُ الرِزيـنِ مِـنـهُ
كَـمَـعـمَـعَـةِ اللَهـيبِ مِنَ الأَباءِ
وَمِــطــراقٍ عَــلى اللَحَــظـاتِ صِـلٍّ
مَـريـضِ النـاظِـرَيـنِ مِـنَ الحَياءِ
تَـنَـكَّسـَ كَـالأَمـيـمِ فَـإِن تَـسامى
مَـضـى كَـالسَهـمِ شَـذَّ عَـنِ الرِماءِ
وَمـا يُـنـجـي اللَديـغَ بِهِ تَـداوٍ
وَقَـــد أَمـــســـى بِـــداءٍ أَيِّ داءِ
وَلا قُـضُـبُ الرِجالِ الصيدِ فَضلاً
عَـنِ الأَصـواتِ فـي حَـليِ النِساءِ
وَيَـومُ وَغـىً عَـلى الأَعـداءِ هَولٌ
تُـمـازُ بِهِ السِـراعُ مِـنَ البِطاءِ
رَمَــيــتُ فُــروجَهُ حَــتّــى تَــفَــرّى
بِـأَيـدي الجُردِ وَالأَسَلِ الظِماءِ
فَـــمِـــن غُـــلبٍ كَـــأَنَّهــُمُ أُســودٌ
عَــلى قُــبٍّ ضَــوامِــرَ كَــالظِـبـاءِ
وَمِــن بــيــضٍ كَــأَنَّ مُــجَــرِّديـهـا
يُــمِــرّونَ الأَكُــفَّ عَـلى الأَضـاءِ
نَـواحِـلَ لَم يَـدَع ضَـربُ الهَوادي
بِهــا أَبَــداً مَــكــانـاً لِلجُـلاءِ
وَمِـن هـاوٍ تَـرَنَّحـَ فـي العَـوالي
وَعــارٍ قَـد أَقـامَ عَـلى العَـراءِ
وَآخَــرَ مــالَ كَـالنَـشـوانِ مـالَت
بِهـــامَـــتِهِ شَــآبــيــبُ الطِــلاءِ
وَعُـدتُ وَقَـد خَـبَـأتُ الحَـربَ عَـنهُ
إِلى سِــلمِ الرَغــائِبِ وَالعَـطـاءِ
فَــيَــومٌ لِلمَــكـارِمِ وَالعَـطـايـا
وَيَـــومٌ لِلحَـــمِـــيَّةـــِ وَالإِبــاءِ
تَـقـودُ الخَـيـلَ أَرشَقَ مِن قَناها
شَــوازِبَ كَـالقِـداحِ مِـنَ السَـراءِ
بِــغــاراتٍ كَــوَلغِ الذِئبِ تَـتـرى
عَــلى الأَعـداءِ بَـيِّنـَةِ العَـداءِ
عَــزائِمُ كَـالرِيـاحِ مَـرَرنَ رَهـواً
عَــلى الأَقـطـارِ مِـن دانٍ وَنـاءِ
وَقَـلبٌ كَـالشُـجـاعِ يَـسـورُ عَـزمـاً
وَيَـجـذِبُ بِـالعُـلى جَـذبَ الرَشـاءِ
وَكَــفٌّ كَــالغَــمـامِ يَـفـيـضُ حَـتّـى
يَــعُــمُّ الأَرضَ مِــن كَــلَإٍ وَمــاءِ
وَوَجــهٌ مـاجَ مـاءُ الحُـسـنِ فـيـهِ
وَلاحَ عَــلَيــهِ عُــنـوانُ الوَضـاءِ
يُشارِكُ في السَنى قَمَرَ الدَياجي
وَيَــفــضُــلُهُ بِــزائِدَةِ السَــنــاءِ
وَمُـعـتَـلِجِ الجَـلالِ نَـزَعـتَ عَـنـهُ
عَــلى عَــجَــلٍ رِداءَ الكِــبـرِيـاءِ
فَــأَصــبَــحَ خــارِجـاً مِـن كُـلِّ عِـزٍّ
خُــروجَ العـودِ بُـزَّ مِـنَ اللِحـاءِ
وَحُــزتَ جِــمـامَ نِـعـمَـتِهِ وَكـانَـت
غِــمــاراً لا تُــكَــدَّرُ بِــالدِلاءِ
بِــرَأيٍ ثُــقِــفَ الإِقــبــالُ مِـنـهُ
فَـأَقـدَمَ كَـالسِـنانِ إِلى اللِقاءِ
إِذا أَشِـرَ القَـريبُ عَلَيكَ فَاِقطَع
بِـحَـدِّ السَـيـفِ قُـربـى الأَقرِباءِ
وَكُــن إِن عَــقَّكـَ القُـرَبـاءُ مِـمَّن
يَــمــيـلُ عَـلى الأُخـوَّةِ لِلإِخـاءِ
فَــرُبَّ أَخٍ خَــليــقٍ بِــالتَــقــالي
وَمُــغــتَــرِبٍ جَــديــرٍ بِــالصَـفـاءِ
وَلا تُــدنِ الحَــســودَ فَـذاكَ عُـرٌّ
مَــضــيـضٌ لا يُـعـالَجُ بِـالهِـنـاءِ
كَــفــاكَ نَــوائِبَ الأَيّــامِ كــافٍ
طَـريـرُ العَـزمِ مَـشـحـوذُ المَضاءِ
أَمـيـنُ الغَـيـبِ لا يـوكـى حَشاهُ
لِآمِــنِهِ عَــلى الداءِ العَــيــاءِ
أَقــامَ يُـنـازِلُ الأَبـطـالَ حَـتّـى
تَــفَــلَّلَ كُــلُّ مَــشـهـورِ المَـضـاءِ
إِزاءَ الحَـربِ يَـعـتَـنِقُ العَوالي
وَيَـغـتَـبِـقُ النَـجـيعَ مِنَ الدَماءِ
إِذا مــا قـيـلَ مَـلَّ رَأَيـتَ مِـنـهُ
نَــوازِعَ تَــشــرَئِبُّ إِلى اللِقــاءِ
فَــجَــرِّبـنـي تَـجِـدنـي سَـيـفَ عَـزمٍ
يُـــصَـــمِّمـــُ غَـــربَهُ وَزِنــادَ راءِ
وَأَســمَــرَ شـارِعـاً فـي كُـلِّ نَـحـرٍ
شُــروعَ الصَـلِّ فـي يَـنـبـوعِ مـاءِ
إِذا عَــلِقَــت يَـداكَ بِهِ حِـفـاظـاً
مَـلَأتَ يَـدَيـكَ مِـن كَـنـزِ العَناءِ
يُـعـاطـيـكَ الصَـوابَ بِـلا نِـفـاقٍ
وَيَــمـحَـضُـكَ السَـدادَ بِـلا رِيـاءِ
جَـــريٌّ يَـــومَ تَـــبـــعَــثُهُ لِحَــربٍ
وَقـــورٌ يَـــومَ تَـــبـــحَــثُهُ لِراءِ
إِذا كـانَ الكُـفـاةُ لِذا عَـبيداً
فَـذا كـافـي الكُـفاةِ بِلا مِراءِ
بَهــاءَ الدَولَةِ المَـنـصـورَ إِنّـي
دَعَــوتُــكَ بَـعـدَ لَأيٍ مِـن دُعـائي
وَكُــنــتُ أَظُــنُّ أَنَّ غِـنـاكَ يَـسـري
إِلَيَّ بِــمــا تَــبَــيَّنـَ مِـن غِـنـاءِ
فَـلِم أَنـا كَـالغَـريبِ وَراءَ قَومٍ
لَوِ اِختُبِروا لَقَد كانوا وَرائي
بَــعــيـدٌ عَـن حِـمـاكَ وَلي حُـقـوقٌ
قَـــواضٍ أَن يَـــطــولَ بِهِ ثَــوائي
أَأَبـلى ثُـمَّ يَـبـدو بِـاِصـطِـنـاعي
كَـفـانـي مـا تَـقَـدَّمَ مِـن بَـلائي
وَذَبّـي عَـن حِـمـى بَـغـدادَ قِـدمـاً
بِـفَـضـلِ العَـزمِ وَالنَفسِ العِصاءِ
غَــداةَ أَظَـلَّتِ الأَقـطـارُ مِـنـهـا
مُـــضَـــرَّجَــةً تَــبَــزَّلُ بِــالدِمــاءِ
دُخــانٌ تَــلهَــبُ الهَـبَـواتُ مِـنـهُ
مَـدى بَـيـنَ البَـسـيـطَةِ وَالسَماءِ
صَـبَـرتُ النَفسَ ثُمَّ عَلى المَنايا
إِلى أَقـصـى الثَـمـيلَةِ وَالذَماءِ
رَجــاءً أَن تَــفــوزَ قِــداحُ ظَـنّـي
وَتَـلوي بِـالنَـجـاحِ قُـوى رَجـائي
وَلي حَـــقٌّ عَـــلَيــكَ فَــذاكَ جِــدّي
قَــديــمٌ فـي رِضـاكَ وَذا ثَـنـائي
وَمِن شِيَمِ المُلوكِ عَلى اللَيالي
مُــجــازاةُ الوَليِّ عَــلى الوَلاءِ
سَـيَـبـلو مِـنكَ هَذا الصَومُ خِرقاً
رَحـيـبَ البـاعِ فَـضـفـاضَ الرِداءِ
تَـصـومُ فَـلا تَـسومُ عَنِ العَطايا
وَعَــن بَـذلِ الرَغـائِبِ وَالحِـبـاءِ
أَلا فَــاِســعَــد بِهِ وَبِــكُـلِّ يَـومٍ
يُـفَـوِّقُهُ الصَـبـاحُ إِلى المَـسـاءِ
وَدُم أَبَـدَ الزَمـانِ فَـأَنـتَ أَولى
بَـنـي الدُنـيـا بِعارِيَةِ البَقاءِ
عَــلَيَّ الجَـدُّ مُـقـتَـرِبَ الأَمـانـي
عَـزيـزَ الجـارِ مَـطـروقَ الفِـناءِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك