بوَّأتَ دينَ الله دارَ قَرار
48 أبيات
|
206 مشاهدة
بــــــوَّأتَ ديـــــنَ الله دارَ قَـــــرار
وأُحـــلَّ حِـــزبُ البَـــغـــي دَار بَــوارِ
ووضــعــتَ أوزارَ الذُّنُــوبِ بــوقــفَــةٍ
مـــا حَـــربُهــا مَــوضُــوعَــةُ الأوزارِ
مَـشـبُوبة الطَّرفَين يَردي الجَحفَلُ ال
جـــرّارُ نَـــحــوَ الجَــحــفَــلِ الجَــرّارِ
شــنـعـاءَ مـا حـسَّ الفَـوارِسُ جَـمـرَهـا
إلاَّ رمَـــت شَـــرراً عَـــلى الأشـــرار
أضــرَمــتَ جــاحِــمَهـا كـأنَّ كُـمـاتـهـا
حَــطــبُ الوَقُــودِ ونــارَهــا كـالنّـار
هـي كـالفِـجـار الصَّعبِ أو كحُنين أو
كــالشّــعــب أو كـبُـعـاثِ أو ذي قـار
راوَحــتَ بَــيــنَ المــركـبَـيـنِ لِراحَـةٍ
لَكَ فــي سُــروجِ الخَــيــلِ والأكــوار
وسَــريـتًَ فـي غَـسَـقِ الدُّجُـنَّةـِ طـاويـا
بُــعـدَ المـشَـقَّةـِ كـالخَـيـالِ السّـاري
عَـجِـلاً إلى الحَـربِ العَـوانِ فَجئتَها
رَكـــضـــاً عــلى قَــدَرٍ مِــنَ الأقــدار
لاقَـى بَـنُـو الهـادي وحمزَةَ ضِعَفَ ما
لاقَــت سُــلَيــمُ بِــجــانِــب الثَّرثــار
أنــسَــيــتَهــم مــا سَـنَّ عَـمُّكـ فَـيـهُـمُ
بــالأمــسِ فــي عَــصِــرٍ بــيـومِ ذَمـار
عَــمــيَــت قُــلُوبُهـم فَـقِـضـتَ سُـراتِهـم
بِــعَــمَــى قُــلُوبِهــمُ عَـمَـى الأبـصـارِ
طَــلبُــوا ذَمــارَ فَـرَدَّ سَـعـدُكَ ذالَهـا
دالاً فــــأيُّ هَــــزيــــمَــــةٍ ودَمــــارِ
حَــفَّوا بِــسَــيِّدهــم فَــلَمّـا أيـقَـنـوا
بــالمــوتِ طــارُوا عَــنـه كُـلَّ مَـطـار
صَـبُّوا السِّيـاطَ عـلى قَـوارِح خَـيـلِهم
هَــرَبــاً كَـمـا المـهَـراتِ والأمـهـار
فــكــأنَّهــُم ُشُهُــبُ البُــزاةِ تَــبَــلَّلَت
بــالغَــيـثِ فـانـقَـضَّتـ إلَى الأوكـار
نَـكَـصُـوا عَـنِ الإقـتـالِ عَـن مَـلمُومَةٍ
مُــذ أقــبَــلَت نَــكَـصَـت عَـنِ الإدبـار
شَـــمـــســـيَّةـــٍ عُـــمَـــريَّةـــٍ عَـــلويــةٍ
جَـــفـــنـــيَّةـــِ الإيــرادِ والإصــدار
شُهُــبــاً مُــحَــكَّمـَة العِـفـاصِ كـأنـهـا
تَـــحـــتَ السُّنـــُوّر جِـــنَّةــ البَــقّــار
فــنُــجـوا وإبـراهـيـمُ يـأمُـرُ نـفـسَه
بــالكَــرِّ لا بــالفَــرِّ خــوفَ العــار
حــتَــى إذا حَـمـي الوَطـيـسُ وأحـضِـرَت
عَـــنـــهُ السَّوابِــقُ أيّــمــا إحــضــار
حَــمَــلتــهُ مَــروةُ رُوحِه مُــتَــحــصِّنــا
فـي الحِـصـنِ لا مُـتَـخَـفّياً في الغار
لَم يَـلقَ مًَنـ يَـلوي عَـلَيـهِ ولَم يَـجِد
أحَـــداً يُـــقــاتِــلُ مِــن وَراءِ جِــدار
وإذا الصِّفـاحُ البـيضُ لم يُمنع بِها
لَم يَــمــتــنِــع بــصَـفـائِحِ الأحـجـارِ
فــأسَــرتَه مُــســتَــبــسِــلاً وحَــفـظـتَه
شَـــــرَفـــــاً بـــــأفـــــضـــــلَلِ حَـــــوط
جَــدُّ يَــفُــضُّ شُــبــا الصَّفـا بِـزُجـاجَـةٍ
قَهـــراً ويَـــقــتــلُ بــازِلاً بِــحُــوارِ
وأخـو الصَّبـابَـةِ مـا عَـليـهِ غَـضـاضَةٌ
فــي الصَّبــرِ إن لَطـمـتـه ذاتُ سـوار
أحــيَــيــتَه بــالعَــفــوِ ثُــم لَقـيـتَه
بـــسَـــكـــيـــنَــةٍ وبــشــاشَــةٍ وَوَقــار
وَوَهــــبــــتَه دمَه لجـــاهِ مـــحـــمـــدٍ
ورِضَـــى عـــلي وجـــعـــفــر الطــيــار
لو أن غــيــرَك يــا مــظــفــرُ صــادَه
لكــــســــاهُ ثَـــوبَـــي ذِلَّةٍ وصَـــغـــار
عـــانٍ طَـــمَــســتَ قــيــامَه ومَــقــامَه
فَــتَــركــتًَهــ خَــبَــراً مِــن الأخـبـار
أغـراهُ بـالنَّقـضِ الغُـواةُ فـأهـلِكُوا
وثَـــمـــودُ كــانَ هَــلاكُهــم بــقُــدار
لو شــاورَ المــخــتــارُ فـي غَـزواتِه
رَجَــعــت عَــلَيــهِ مَــشـورَةُ المـخـتـارِ
يـا فَـرحَـةَ البَـلَد الحَـرامِ ويـاضيا
جَـــوِّ العِـــراقِ وفَــرحَــةَ الأمــصــار
جــاءتـهـمُ البُـشـرَى فَـكـادَ سُـرورُهـم
يَــقــضــي عَــلى بــادٍ هُــنــاكَ وَقــار
وكــأنَّ مــن فــضَّ الصَّحــيــفَـة فـيـهـمُ
بــالأمــسِ فَــضَّ لَطــيــمَــةَ العَــطّــار
يا يوسُفَ الحُسنِ ابنِ نُورِ الدّينِ يا
مَـــلِكَ المـــلوكِ ومـــالِكَ الأحـــرار
يــا أفـضـلَ الحَـيَّيـنِ فـي خَـيـرٍ وفـي
شَــــرِّ وفــــي نـــقـــضٍ وفـــي إمـــرار
عَـشِـقَـتـكَ أبـكـارُ العُـلا فَـنَـكَـحتَها
طِــفــلاً وليــسَ نِــكــاحُهــا بِــشِـغـار
وإذا بَـــنـــوكَ تَــكــنَّفــُوكَ تَــحــيَّرَت
أبــصــارُنــا فـي الشَّمـسِ والأقـمـار
صُـوَرٌ سَـرَى فـيـهـا الكَـمـالُ فـأودَعت
مــا ليــسَ فــي بَــشَـرٍ مـن الأبـشـارِ
فــكــأنَّهـا خُـلقـت تـعـالى الله مِـن
فَـــخـــرٍ وكُـــلُّ النـــاسِ مِــن فَــخّــار
أجــلَيــتُــمُ شَــرفــاً هِــدادَ وغَــيــرَهُ
مِـــن راشِـــدٍ ويُــمــيــنَ مِــن عَــمّــار
وجَــلا الرّيــاشـيُّ بـنُ راشِـد خـيـفَـةً
مِــنــكُــم ولَم يــك حــاذراً بِــحــذار
وابـنَ المُـغَـثـورَ لو بَـعـثـتَ بَـعُوضَةً
لِحـــصـــارِه مـــا بـــاتَ فــي عَــفّــار
وإذا أردتَ تَـــلَمُّصـــاً وظَـــفـــارَ لم
يُـــعـــجـــزكَ مُـــلك تَــلَمُّصــٍ وظَــفــار
مـاذا أقـولُ وعَبدُ عبدِكَ يا أبا ال
مَـــنـــصُـــور سَـــيّــد يَــعــربٍ ونــزار
أعـطـيـتَـنـي ديَـةَ القَـتـيـلِ ورِشـتَني
بـــالوَشـــي لا بــالصُّوفِ والأوبــار
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك