بوسميِّ حبِّ المُزنِ لا بوليِّهِ
34 أبيات
|
493 مشاهدة
بــوســمــيِّ حــبِّ المُــزنِ لا بــوليِّهِ
غـدا الرّوضُ زهـواً فـي مـلابِ زَهيِّهِ
وأولاهُ إرفــــادُ الوليِّ بـــرفـــدِه
حَــبــاءً بِــمُــنــهــلّ الشُّؤونِ حَـبـيّهِ
وأتــبــعــهُ جــودُ العِهـادِ بِـحـبـوِه
فــأصــبــحَ ظــامــيـهِ شـرُوقـاً بـريّهِ
دِراكــاً بــأنــواءٍ تــبــاعٍ ثـلاثـةٍ
بـــــحُـــــوتــــيّهِ ثــــوريّهِ أســــديّهِ
فـــراحَ ثـــراهُ شــاكــراً لســمــائهِ
بــلفــظٍ عــليــليِّ التــهـادِي هـديِّهِ
تَـرى سُـنـدسـيّ النـبـتِ تـحـتَ كِمامهِ
كـمـوشـيِّ صُـبـغِ العِهـنِ فـي عـبقريّهِ
تــبــدّى حــليــاً فــي قـلائدِ زهـرِهِ
فــقــلنــا حـليّـاً فـي فـنـون حُـليّهِ
كـــأنّ أقـــاحـــيـــهِ نِـــظـــامُ لآلئٍ
تــداعـى نِـثـاراً فـي جِـنـانِ جـنـيّهِ
كــأنَّ يــواقــيـتَ الشّـقـائقِ شُـقّـقـت
فَـصِـيـغـت مِـن الحـوذانِ في عسجديّهِ
يُـــطـــرّزُهــا حُــســنــاً زمــرُّدُ آســهِ
بــمـا يـتـراءى مِـن صـفـا جَـوهـريّهِ
فـأحـسِـن بـنـورِ الشّـمسِ ناظر نُورهِ
فـتـلقـى سَـنـاهـا فـي كِـمـامِ سـبيّهِ
وقـد عـبـثـت هـوجُ الرّيـاحِ بـنـشرهِ
عَــــراريِّهــــِ رنــــديِّهــــ إذخَــــريِّهِ
إذا مــا أتــت مـشـمـولةٌ بـشـمـولهِ
أتــت بــشــذيِّ النّــدِّ عـن عـنـبـريِّهِ
فــقـلتُ أنـشـرٌ تـمّ أم نـشـوةٌ نَـمـت
بــذكــرِ عــريـقٍ فـي العـلاءِ عـليِّهِ
بـمـسـتـنـصـريِّ النّـحـرِ مُـسـتـنـجديّهِ
رشـــيـــديّهِ مـــهـــديّهِ هـــاشـــمــيّهِ
ضــربــتُ اليـه الدوَّ والدوُّ مـجـهـلٌ
فـلا مـعـلمٌ فـي طـامـسـي سـبـسـبيّهِ
تــلاقــى بـهِ ذؤبـانُ غـزلانِ فـأوِه
وذؤبــانُ غــزوٍ فــي فـيـافـي فـليّهِ
تُــلاقــي فــتــشــكـو هـذه ثـم هـذه
طـوىً مُـسـتـكِـنّـاً فـي مـطـاوي طـويّهِ
اذا مـا ذكـت فـيـه ذُكـاءٌ لهـيبها
رأيــتَ أجــيــجَ النـارِ فـي لهـبـيّهِ
كـأنّ بـهِ مِـن جـمـرةِ القـيظِ قابساً
يُــرى زَنــدُهُ مِــن مُــســتـطـارِ وريّهِ
فـمُـصـطـخـدُ الحِـربـاءِ مِـن وقعِ حرّهِ
طــنــيٌّ يُــراعــي راحــةً مِــن طـنـيّهِ
فــكــلُّ قــرا غُــصــنٍ مُـمـالٍ بـراكـبٍ
كــمــرتــبــئٍ مُــســتــوسِــقٍ بِــرُبــيّهِ
بــعــيــرانــةٍ مــزؤودةٍ مُــشــمـعِـلّةٍ
تَــشــقُّ بــضـبـعـيـهـا قَـرا فَـدفـديّهِ
أمــونٍ كـمِـرادةِ الصَـفـاةِ أطـاحَهـا
جُــحــافٌ تــمـطّـى فـي مـطـا قـردديّهِ
تـرتّـعـتِ السّـقطينِ مِن مرتعِ اللّوى
بـــبـــارضــهِ حــتّــى التــوت للويّهِ
تُــريــغُ كــلاهُ بــيــنَ ذاوٍ ويـانـعٍ
بــأصــهــبِ عــافــيــهِ وجَــونِ عـفـيّهِ
أقـامـت بهِ حتّى بدا النجمُ طالعاً
تـطـيـرُ سَـفـى البُهـمى سوافي سفيّهِ
اذا ما رعت منها المهامهُ جانباً
رَعـى سـيُـرهـا مِـن مُـنـتـأى مهمهيّهِ
كــعَــيــرٍ اذا عـايـنـتـهُ مـتـوهّـمـاً
وعــيــرٍ اذا عــايــنـتـهُ فـي هـويّهِ
بــأيـدٍ تـبـذُّ الطـرفَ سـرعـةُ جِـدّهـا
بــأيــدٍ تــبُــذُّ الطـرفَ فـي جَـددّيـهِ
بـعـيـديّـةٍ جـاءت تـرامـى بـعـيـدِها
الى بــاب مـحـجـوجِ الذُّرى نَـبـويـهِ
فــلمــا أنـاخـت تـحـتَ ظـلِّ جـنـابـهِ
أنـاخـت بـضـافـي الظّـلِّ مـسـتعصميّهِ
فـخُـذهـا أمـيـرَ المـؤمـنـينَ بديعةً
تُــزفُّ بــمــوشــيِّ الحــلا مُــبـدعـيّهِ
فـلا زلتَ بـالأعـيـادِ تُـلقـى مهنّاً
بــعــيــشٍ عــلى مـرِّ الزّمـانِ هَـنـيّهِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك