بير العزب قالت لروضة أحمد
74 أبيات
|
745 مشاهدة
بــيـر العـزب قـالت لروضـة أحـمـد
قــد عــنــدنـا حـمـام ودور مـشـيـد
وســـو حـــنــافــيــه الهــزار غــرد
والغــيــم خــيــم فــوقــنـا وأرعـد
فــحــقــقــى يــا عــجــزة المـخـاوف
مــا فـيـك مـن مـعـنـى ومـن لطـائف
ومــن مــضــى فــي شــارع المـخـالف
يــلقـاه غـولى فـي الظـلام مـمـدد
أجـــابـــت الروضــه بــقــول حــالي
شــوى شــوى يــا شــعــلة القــزالي
تـــوخـــرى بـــاللَه مـــن قـــبـــالي
مـا فـيـك مـن ذاك البـيـاض مـبـزد
فـــالرازقـــي فــيــا ذهــب مــطــلى
عـــنـــب حـــكـــى أعــنــاب أرض دلى
يــســوا صــبــوحـه ألف قـرش مـطـلى
مـثـل الذهـب فـي الكـف حـين ينقد
فــجــوبــت بــيــر العــزب بــسـرعـه
قـالت لي الحـسـن البـديـع جـمـعـه
بـيـن المـخـارف قـد بـقـيـت سـمـعه
والأنــس عــنــدي كــل يــوم مــجــد
أمـا العـنب هو في الرحبب موجود
وفـي الخـشـب كـهـرب وأنـسن مفقود
وليــس هــذا فــي الفـخـار مـعـدود
وانــتــي غـديـتـي للهـمـوم مـعـهـد
فـــقـــالت الروضـــه تـــفــاخــريــن
قــدش فــدا تــشــتــي تــداحــريـنـي
وكــل ســاع وانــتــي تــنـاخـريـنـي
وبــيـنـنـا العـدل الجـراف يـشـهـد
أمــا أنـا فـا انـا مـحـمـل حـاتـم
والســعــد عــنـدي كـل يـوم مـلازم
وجــامــعــي كــم فــيــه مـن عـوالم
للحــســن جــامــع للأنــام وازيــد
فــجــوبــت بــيــر العــزب بـضـحـكـه
ومــعــنــصــه فــيـهـا غـنـج وحـركـه
قــالت مــعــي حــمـام وسـوق وسـكـه
وســمــســره للبــانــيــان ومــجــرد
مـا فـرضـنـا والفـخـر بـالمـسـاجـد
وكــل راكــع فــي الظــلام وسـاجـد
مــا نــفــتــخـر إلا بـغـصـن مـايـد
عـــليـــه شـــحـــرور الســرور غــرد
فــقــالت الروضــة حــلا وخــطــفــه
يـا نـاجـعـه مـا فـيـك قـليـل عـفه
يـا نـاقـصـه فـي العـقـل يـا مخفه
ولليــهــود أنــتـي طـريـق ومـعـهـد
فـانـا اعـرفـش مـا فـيش ربع عامر
مـا مـهـرتـش ما انتي من السماسر
مـن أي حـيـن قـد حـزتـي المـفـاخر
لش أم قـــالد والوش المـــكــدكــد
فـجـوبـت مـا أنـتـي مـن العـجـايـز
قــد ذه خــدودش تــشـبـه القـزاقـز
وكـم سـواقـي فـي الجـبـيـن لعـاوز
والدبــدبــي مـثـل الوطـاف مـكـنـد
لا تـفـخـري يـامـي عـلى الصـبـايا
فــليــس ســت البــيــت كــالبـزايـا
هــيـهـات مـا الررعـوف كـالدرايـا
ولا الجــديــد الطـاس كـالمـبـزدَد
فـــقـــالت الروضــه كــلام عــقــال
مــا يـنـقـص العـقـال كـلام جـهّـال
أمــا أنــا فــيــنـي تـقـا وديـوال
مـا هـاجـي الجـهـال بـقـول مـقلفد
حــضــايــري تــســقـى بـغـيـل سـيـال
حــلت عــلى غــيــلي غــصــون سـيـال
والزرجــله فــيــنــي وبــيـر جـوال
والدرب مــنــه قــد شــرب وعــربــد
فــجــوبــت بــيــر العـزب بـإنـصـاف
إن كــان عـنـدش غـيـل عـنـدي آلاف
لا عـادك الله يـا عجوز الألقاف
هــذا جــبــيــنــش أو عـريـم مـوقـد
عــنــدي هــوى ألطـف مـن المـدامـه
وفــي غــصــونــي تـسـجـع الحـمـامـه
وفــوق روضــي تــبــكــي الغــمـامـه
وانــتــي قـبـيـليـه مـن أهـل مـحـق
فــقــالت الروضــه إلى هــنـا كـان
وقــد طــلع حــرقــانــهــا بــدخــان
وجـــرت الهـــذه مــن ارض ســعــوان
وزغــنــهـا فـيـه الكـور قـد ازبـد
وكــســرت مــن بــعــد ذا الحــدواد
وهـــــرت اللبـــــات والقــــلايــــد
لا تــتــعـبـى يـا خـلقـة أم قـالد
قــد الجــراف مــا بـيـنـنـا مـقـلد
قـام الجـراف واسـتـجـرد الخـزاين
وقــال فــي بــيــر العـزب مـحـاسـن
فــيــهـا مـن الجـو الطـرى مـعـادن
مـا مـثـلهـا فـي الأرض ليـس يوجد
وفــي الريــاض مـغـنـى وكـرم طـيـب
والطــيــر فــي أغــصـانـهـا يـشـبـب
والســحــب فــيــهـا للحـيـا مـطـنـب
لهــا حــديــث الحـسـن صـار مـسـنـد
وحـيـن سـمـع هـذا الكـلام ذهـبـان
قال حكموني في المقال يا اخوان
وقــد عــصـر زنـده وبـهـرر اعـيـان
قـال اسـمـعـوا لي قـول ليـس ينقد
وقــام ثــقــبـان بـعـد ذا يـنـاخـر
وقــال بــه عــقــال وبــه أكــابــر
وعــــاد للوادي كــــلام ظــــاهــــر
وقـــامـــت القــريــة لهــن تــهــدد
وقــام ســعـوان مـن هـنـاك يـفـارع
حــيــن ابــسـر الهـدات والوقـايـع
والمـشـتـيـن له في الكلام تقاطع
جــوب فــليــح صــلوا عــلى مــحـمـد
مــا فــايـدة يـا نـاس والتـفـضـاح
وكـــثـــرة الأقـــوال والتـــجــراح
مـا عـاد يـفـيـد العـنط والتشباح
فــمــن كــمــل عــقــله فـهـو مـزيـد
صـليـن عـليـه يـا جـمـلة المـخارف
إنــتـيـن لسـعـو ان كـلكـن مـكـالف
لا تــكــثــريـن الهـرج يـا لفـالف
مـا مـنـكـن احـد زايـده عـلى احـد
فـــقـــال ذهـــبـــان هــكــذا تــودف
خـليـتـنـي بـيـن النـسـاء مـخـنـجـف
وقــام ثـقـبـان بـالكـلام يـهـرتـف
واذا كـلام جـيـفـه مـقـلفـد اسـود
وقــام جــدر مــن بــعــد ذا تــوزر
وزره مــليــحــه واقــتـطـب واسـبـر
والوا الوظـف فـوقه وزاد وتمشقر
وشـــل قـــصـــره هـــايــله ومــعــود
وقــال بــاللهــيــا فــليــح وانــا
بـيـن النـسـاء مـعـدود يـا خـزانا
وانـــا مـــحــشــم لك وذا جــزانــا
وذا القــفــص حــقـك شـبـيـه مـكـرد
وحــيــن ســمــع هــذا بــراش تـقـدم
وقــال مــا هــذا الكـلام وحـمـحـم
مــن ذا عـلى شـيـخـي فـليـح تـكـلم
والجـار تـحـمـيه الكرام في الحد
عــصــر نــقـم راسـه طـريـق سـعـوان
وقــال هــذا يــا بــراش تـمـجـنـان
بــتـهـتـري هـن غـر نـسـا وقـمـعـان
مــا كــنــت اظـنـك للنـسـاء تـهـدد
فــقـال ذمـرمـر مـا مـع الجـمـاعـه
وأظــهــر القــيــحــان والشــجـاعـه
وقــال فــي هــذا الكـلام بـشـاعـه
كــليــن مـكـانـه لا يـجـاوز الحـد
وحـيـن بـلغ صـنـعـاء الكلام قامت
واسـتـجـردت مـسـجـد عـقـيـل وصـالت
وابـسـرت ثـقـبـان حـيـنـمـا تـفالت
وقــد بــراش مــن خــوفــهــا تـمـدد
وحــيــن سـمـع سـعـوان سـكـت وقـطـا
وادخــل فـليـح فـي مـسـجـده وغـطـا
وقــال مــا أحــد مـن أزال يـسـطـا
وابـسـرت انـا ذهـبان مريض مجلمد
وزلجــت صــنــعــاء شــعــوب يــسـمـع
يـأخـذ لهـا طـيـب الكـلام ويـرجـع
قـالت إذا ابـسـرت الجـراف فاصفع
فــانــا جــعـلتـه واسـطـه بـمـقـصـد
وردهــــن كــــليــــن الى مــــقــــره
لأن ذا شــيــء قــد كــفــيــت شــره
حـر البـديـع فـي ذا الكـلام حـره
قــد أطــلعــه مـلقـن وكـان مـحـتـد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك