بين الأَنين وغصة الذكرى

29 أبيات | 1050 مشاهدة

بـيـن الأَنـيـن وغصة الذكرى
أبـعـد بـعـمـر يـنـقـضي عمرا
وانفض يديك من الحياة إِذا
يـومـاً أطقت عن الهوْى صبرا
مـا قـيـمـة الدنيا وزخرفها
إن كـان قـلبـك جـلمداً صخرا
نــغــضــي إذا حــيـتـه آنـسـة
ويــهــش إن نــظـرت له شـزرا
وضــلوعــه قــفــراء مــوحـشـة
تـتـجـشـأ الكـفـران والغدرا
فــكــأنــه وكــأنــهـا شـبـحـا
قــبــر يـلوك بـشـدقـه قـبـرا
ظبيات وادي السير هل نفرت
مـن سـربـكـن الظبية السمرا
فـهـي التـي خـطـت أنـامـلهـا
فــي ســفــر حــبــي آيـة غـرا
وتـلت عـلي مـن الهـوى سورا
رتــلتــهــا مـتـرنـمـاً شـعـرا
ومــضــيـت أسـأل كـل فـاتـنـة
كــرمــاً وجـوداً نـظـرة شـزرا
ونـشـرت أحـلامـي وقـلت لهـا
زفـي لنـفـسـك ويـحـك البشرى
فـالقـلب قـد عـادتـه شـيمته
وتــدفــقــت قـسـمـاتـه بـشـرا
وتـنـاقـضـت جـنـبـاتـه شـغـفاً
وأقـض وقـع وجـيـبـه الصـدرا
ريــانــة الألحــاظ مـن حـور
زيــدي رسـالة حـبـنـا سـطـرا
مـا زال قـلبـك مـا يزال به
رمـق ونـفـسـي لم تـزل خـضرا
ســكـرانـة الألحـاظ مـرحـمـة
حــنــي عــلي بــنـظـرة سـكـرى
مـن عـينك اليمنى فان بخلت
فـتـصـدقـي مـن عـينك اليسرى
وإذا مـددت إلى يـديـك يـدي
فــتــلمــســي لتــسـولي عـذرا
فـحـيـاة أمـثـالي إذا صـفرت
مـن عـطـف مـثلك أصبحت صفرا
جـراجـة الكـفـليـن مـن هـيـف
أوحـى لرمـح قـوامـك الخطرا
هـلا اتـقـيـت اللّه فـي كـبد
حـــرى وعـــيـــش حـــلوه مــرا
ورعــيــت حــرمـة شـاعـر دنـف
يـشـكو إليك العوز والفقرا
حـبـسـت سـمـاؤك عـنـه صـيبها
فـتـسـول الفـضـلات والسـؤرا
وثـابـة النـهـديـن حـاجـتـنا
لزكــاة حــبـك لم تـعـد سـرا
مـا زال قـلبـك مـا يزال به
رمـق ونـفـسـي لم تـزل خـضرا
ونـصـوص حـكـم هواك ما برحت
مــطــروحــة بـدوائر الإجـرا
شـبـنـا وحـبـك مـا يزال فتى
غـض الأهـاب يـغـازل الدهرا
يـبـكـي فـتـشـرقـنـي مـدامـعه
وتــغــصــه زفــراتــي الحــرى
فــكــأنــه وكــأنــهـا شـبـحـا
ذكـرى تـكـفـكـف دمـعها ذكرى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك