بَين الرِياض وَحُسنِها ال

39 أبيات | 167 مشاهدة

بَـيـن الرِيـاض وَحُـسـنِهـا ال
زاهـــي وَجَـــنّـــات الخُـــلودْ
مَـــعـــنـــىً تَـــشــابــه ســرُّهُ
وَتــبــايــنـا بَـيـن الوجـودْ
وَاللَحــظُ يُــشــبــهُ نَــرجـسـاً
لَو كــانَــت الأَزهــار سُــود
وَالغُــصــنُ لَو دامَ البــهــا
رُ لَهُ يُـــشـــبَّهــُ بِــالقــدود
وَيـــشـــاكـــلُ الرمـــانُ بَــع
ضَ تــشــاكــلٍ تــيـك النُهـود
لِلّه مـــــا أَحـــــلى الَّتــــي
وَافــت لمــنــتــظــرٍ عَــمـيـد
هَـيـفـاءُ تَـخـطـر فـي القُـلو
ب وَفي العُقول وَفي الكبود
طَــلعَــت فَــأَخــجــلت البــدو
رَ وَحــــيَّرت لبَّ الرَشــــيــــد
وَتَـــأوّدت فَـــتـــســـابـــقـــت
هَـذي الغُـصـونُ إِلى السُـجود
أَهـــلاً بِهـــا مِـــن طَـــلعــةٍ
تَــزهــو عَـلى رَغـم الحَـسـود
وَافــــت تَـــزور مـــحـــبَّهـــا
بــحــنــانـة القَـلب الوَدود
يـــا حُـــســـنَهـــا مِــن زورةٍ
وَاللَيــلُ يَـشـمـلُ بِـالسـعـود
وَلطـــــالمـــــا أَمّــــلتُهــــا
وَالدَهــرُ يَــأبــى مـا أريـد
وَلطــــالمــــا وَاعــــدتُهــــا
وَتَــفــي وُعــودي بِــالوَعـيـد
أَشـــكـــو إِلَيــهــا لَوعَــتــي
فَــتَـقـولُ لي هَـل مِـن مَـزيـد
وَتَــتــيــه عَــنــي حَــيــثُ لا
لي عَــن هَـواهـا مِـن مَـحـيـد
وَأَقـــولُ صَـــبــري قَــد وَهــى
فَــتــمـسُّ بـي عـقـدَ البـنـود
وَتَـــرى الدُمـــوع تَــروعُهــا
فـتـمـسُّ فـي الصَـدر العُـقود
فَــأَنــا كَــمــا شــاءت لَهــا
طــوعَ التَــواصــل وَالصُــدود
وَالعَـــيـــنُ جـــاريـــةٌ لَهــا
وَالقَـلب عَـبـدٌ فـي العَـبـيد
ولَكَـــم رَأَيـــت مِــن الهَــوى
بَــيــن التَــخـالف وَالعُهـود
مِــــن كُــــل هَــــولٍ بَـــعـــضُهُ
لَو يَــلتــقــي رَضـوى يَـمـيـد
هَـــولٍ يُـــراعُ لَهُ القَـــضـــا
وَيُــشــيــبُ نـاصـيـةَ الوَليـد
وَلَقــد أَرانــي فــي البِـعـا
د الدَهرُ ما البَطشُ الشَديد
فَــأَريــتُه مــا الصَــبـرُ فـي
دَفــعِ النَــوائب مِــن جَـليـد
وَلَكَــــــم ذَللتُ لعـــــزِّهـــــا
وَالحُـــب جـــبـــارٌ عَـــنــيــد
صـــانـــعــتُه وَخــضــعــتُ فــي
مــا كـانَ بِـالرَأي السَـديـد
حَـــتّـــى سَهـــا عَـــن فُــرصــةٍ
مِــن لذة العَــيــش الرَغـيـد
وَأَتَـــت عَـــلى رَغــم النَــوى
مِــن غَـيـر تـقـدمـةِ الوُعـود
وافــت بِــمــا فَــوق الظُـنـو
نِ وَقــرّبــت أَمــلاً بَــعــيــد
فَـــغـــنـــمـــتُ لَيــلةَ وصــلةٍ
وَاللَهُ يَــجــعــلُهــا تَــعــود
بَــيــن المــدامــة وَاللَمــى
وَالأنــس وَالزَمَـن الحَـمـيـد
لَم أَنـــســـهــا إِذ أَقــبــلت
تَــسـقـي المُـدامَ وَأَسـتـزيـد
وَالبَــدر مــنــبــلجُ الضـيـا
وَاللَيــلُ مــنــسـدلُ البُـرود
وَالدَهـــر مـــغـــضٍ وَالصِّبـــا
غَــــــضٌّ وَعــــــذّالي رقــــــود
وَأَنـــا وَتـــلك كَــمــا تَــرو
م يـحـلُّنـا القَـصـر المـشيد
حَـــتّـــى إِذا أَخـــذ الكَـــرى
مِــنــا بِــمــأخــذه الفَـريـد
مــــلنــــا بِهِ خــــدّاً عــــلى
خـــدٍّ وَجـــيــداً فَــوق جــيــد
وَهـــنـــاك عَــمّــا قَــد جَــرى
شَــرحٌ يَــطــولُ لِمــســتــفـيـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك