بين نعمان منزل وكساب

154 أبيات | 484 مشاهدة

بـــيـــن نــعــمــان مــنــزل وكــســاب
جــادت الســحــب رســمــه بـانـسـكـاب
وبـــصـــاع وبــهــمــة أشــبــع الألف
فــشــادوا نــقــاب تــلك الجــوابــي
زود الجــيــش مــرمــليــن حــيــيـسـا
فــضــل تــمــر أحــصــوه مــلء جــراب
وعـــلى فـــقــده فــقــد ردد الجــذع
حـــنـــيــنــا لبــعــده بــانــتــحــاب
وحـــقـــيـــق لأعـــيـــن فـــارقـــتـــه
أن تـــســـح الدمــوع ســح الســحــاب
فــعــلى فــرقــة الأحــبــة يــبــكــي
كــل نــاء المــزار بــعــد اقـتـراب
فــانــثــنــى نــحــوه يــســكــن مـنـه
بـــاحـــتـــضـــان له جــوى الأوصــاب
أيــن مــنــا النــشــيــج خـوف نـواه
مــن أنــيــن الجــمــاد والأخــشــاب
فــض جــمــع الأعــداء يــوم حــنـيـن
إذ رمــاهــم بــقــبــضــة مــن تــراب
وإذا مــــا نــــوى قــــتــــال عــــدو
قــذفــوا فــي القــلوب بــالإرعــاب
وثـــلاث فـــي أمـــر زيـــنــب آيــات
عـــظـــام مــنــهــا نــزول الحــجــاب
جـاءهـا فـابـتـنـى بـهـا حكمة الله
بــــــلا شـــــاهـــــد ولا خـــــطـــــاب
بــل خــصــوصــيــة بــهــا خـصـه الله
فــكــانــت تــســمــو عــلى الأتــراب
ولكــــم آيــــة وكــــم مــــن دليــــل
قـــد أزالت عـــمــايــة الارتــيــاب
ذاكــم الفــخــر لا مـمـالك سـابـور
ولا الهـــرمـــزان فـــي الأحـــقــاب
فــأطــل أو فــأقــصــر لمــدح فــيــه
بــارتــجــال للنـظـم أو بـاقـتـضـاب
وبــتــصــديــقـه قـد اعـتـرف الضـبـب
مــــقــــرا فــــآمــــن الأعــــرابــــي
وصـــــفـــــه بــــيــــن لكــــل رســــول
نـــعـــتـــه مـــثــبــت بــكــل كــتــاب
نــبــع المـاء مـن أنـامـله الخـمـس
غـــزيـــرا مـــدغـــفــقــا ذا عــبــاب
ثــم عــادت إلى المــنــابـت سـعـيـا
ســــاريـــات العـــروق فـــي أســـراب
وله البــــــدر شــــــق إذ ســــــألوه
آيــــة جـــهـــرة بـــنـــص الكـــتـــاب
ليــس فــيـهـا للخـلق صـنـع فـتـلفـي
شـــبـــهــة مــا لمــنــكــر الحــق آب
شــاهــدتــه قــريــش والسـفـر أنـيـا
أنـــهـــم شــاهــدوه عــنــد الإيــاب
وله الكــوثــر الروي مــن مــعــيــن
ســـلســـبـــيـــل يــمــد فــي مــيــزاب
وعـــداد الكـــواكــب الزهــر فــيــه
مــــن أبــــاريـــقـــه ومـــن أكـــواب
طــيــنــه المـسـك حـف مـن حـافـتـيـه
بــــقــــصــــور مــــن لؤلؤ وقـــبـــاب
رب أبــرد ظــمــا أبـي اليـمـن ريـا
بــــورود مــــن شـــرب ذاك الشـــراب
لا تـــحـــلئه بـــاقـــتـــراف لســـوء
عـــن ورود مـــن مــائه واكــتــســاب
وحــمــام عــلى فــم الغــار عــشـشـن
فـــأعـــشـــيـــن عـــيـــن المـــرتـــاب
وكــــذا الراه إذ تــــولج فــــيــــه
نــبــتــت ثــم فــهــي ذات انــشـعـاب
قـد تـوارى مـن كـيدهم ثاني اثنين
فــكــانــا عــن مــكــرهـم فـي حـجـاب
واســأل المــدلجــي ســراقـة عـنـهـم
آب عـــنـــهـــم وحـــد عـــداوة نـــاب
إذ يَــقُــولُ الصــديــق إنـا أتـيـنـا
فــانــبــرى عــنــه طـرفـه وهـو كـاب
جــاء يــسـطـو فـعـاد قـد عـاذ مـنـه
بـــأمـــان لنـــفـــســـهـــ، وكـــتـــاب
وإليــه الأشــجــار مــمــا دعــاهــا
قـــد أتـــتـــه تـــخــد خــد التــراب
وبـــكـــفـــيـــه ســـبـــحــت حــصــيــات
أســمــعــتــهــم فــهـن ذات اصـطـخـاب
خــصــه الله بــالمــحــبــة والخــلة
مـــع رفـــع ذكـــره المـــســـتـــطــاب
ورؤوف بـــالمـــؤمـــنـــيـــن رحـــيــم
غــــيــــر فــــظ جــــاف ولا صـــحـــاب
وهــــدانــــا بــــه الإله فــــجــــلى
ظــلم الظــلم فــهــي ذات انــجـيـاب
مــســرفــا فــي ارتـكـابـهـا ومـصـرا
والجــا فــي الذنــوب مــن كـل بـاب
فــأعــنــه بــعــطــفــه لتـقـوي مـنـه
عــزمــا عــلى التــقــى بــاحــتـسـاب
عــله أن يــنــيـب مـنـهـا إلى الله
بـــصـــدق مــســتــعــصــمــا بــمــتــاب
وحــنــان بــرأفــة مــنــك تــهــديــه
وتــنــجــيــه مــن شــديــد العــقــاب
أرتــــجـــي وصـــلة لديـــك ومـــا لي
ســــبـــب مـــوصـــل مـــن الأســـبـــاب
غـــيـــر حــبــي له وأرجــو بــحــبــي
ولآل النــــــبــــــي والأصـــــحـــــاب
فـــاســـأل الله لي صــلاح فــســادي
وادع لي بـــالهـــدى دعــاء مــجــاب
صــــلوات الإله تــــتــــرى عـــليـــه
بـــاقـــيــات عــلى مــدى الأحــقــاب
وعــــــــلى آله الذي تـــــــزكـــــــوا
ليــس فــيــهــم لعــائب مــن مــعــاب
حـــبـــهــم مــذهــبــي بــغــيــر غــلو
وإليــهــم إمــا دعــيــت انــتـدابـي
ورضـــــاه ورحـــــمــــة مــــن لدنــــه
تــتــوالى عــلى جــمــيــع الصــحــاب
يـــا آلهـــي وأنــت ربــي وحــســبــي
بـــك ربـــا أحـــســـن إليــك مــآبــي
وأجــزنــي عــلى الصــراط بــرحــمــي
مــنــك أنــجـو بـهـا ويـسـر حـسـابـي
لا كـتـابـي تـنـشـره إي رب واصـفـح
عـــن طـــوايـــا صـــحــائف الكــتــاب
فــذنــوبــي كــثــيــرة ليــس تــحـصـى
وعــيــوبــي شــتــى مــلأن عــيــابــي
قــد تــوالت إلى الخــطـايـا خـطـاه
وأقـــل الأعـــبـــاء مـــن كــل عــاب
جــئت أشــكــو بــثــي لعــلك تــشـكـي
لمــــرزا فــــي ديــــنــــه ومـــصـــاب
فــبــحــســبــي بــأن تـكـون شـفـيـعـي
عــنــد رب العــبــاد يــوم الحـسـاب
يـا شـفيع العصاة كن لي إلى الله
شـــفـــيــعــا مــن الأليــم العــذاب
فـــعـــلا ديـــنـــه عـــلى كـــل ديــن
مــذهــبــا بــاقــيــا بــغــيـر ذهـاب
وحــــبـــيـــب مـــدلل بـــالأمـــانـــي
ورســــول مــــظــــلل بــــالســــحــــاب
ذاكــم المــصـطـفـى المـحـب ومـن ذا
لســـواه فـــي فـــضـــله بــالمــحــاب
أو حـــــبـــــا له ســـــلام مـــــحــــب
شــــفــــه شـــوقـــه إلى الأحـــبـــاب
غــض صـوتـا لدى السـلام وكـن مـنـه
لرد عــــليــــك فــــي الارتــــقــــاب
لا تــطــأ أرضــه بــنــعــل وطــأهــا
بـــجـــفـــون العـــيـــون والأهـــداب
انــتــشــق تــربــه وقــبــله واخـضـع
وتـــوســـد شـــريـــف تــلك القــبــاب
ثـــم أدنـــى حـــبـــا وأزلف حـــتـــى
كــان أدنــى إليــه مــن قــدر قــاب
وتــضــرع والصـق بـه القـلب كـيـمـا
يــنــثــنــي عـن ولوعـه ذا انـقـلاب
وتـــشـــفـــع بـــه إلى الله تــســلم
مــــن عــــذاب خــــزي وخـــزي عـــذاب
عــذ بــه فــي النـجـاة فـهـو مـعـاذ
وتــــوســــل ولذ بــــذاك الجـــنـــاب
وتــأدب فــلا يــكــن مــنــك إخــلال
وزم الخــــــــــــلال بــــــــــــالآداب
إن حــــــــبـــــــي له لزام ولمـــــــا
يـــــزل الحـــــب لازم الأحــــبــــاب
واشــتــيــاقــي إليــه شــوق مــعـنـى
مـــفـــرط فــي صــبــابــة واكــتــئاب
رب أنــعــم عـيـنـي بـرؤيـاه لا عـن
جــنــب مــنــه بــل بـغـيـر اجـتـنـاب
واشــف بــالقــرب مــنـه غـلة شـوقـي
فــلبــعــدي عــنــه لقـد جـل مـا بـي
لا تــضــمــخ مـنـك التـرائب طـيـبـا
بــل تــضــمــخ بــطــيـب ذاك التـراب
فـانـتـهـى مـنـتـهـى بـه قـد تـنـاهى
بـــالقـــضـــايـــا مــطــالب الطــلاب
كــم مــراق إلى العـلا قـد تـرقـى!
فـــتـــحــت بــالمــنــى له كــل بــاب
كـــم مـــحــي له وكــم مــن مــلاقــ!
إذ ســمــا فـي السـمـاء بـالتـرحـاب
إن خـلا مـنـك مـشـعـراهـا فـقد كنت
قـــطـــيـــنـــا بــهــا مــدى أحــقــاب
طـالمـا قـد نـعـمـت عـيـنـا بـنعمان
وشــــطــــي إلال بـــيـــن الهـــضـــاب
ولكــــم عــــوارف حــــيــــن عـــرفـــت
تــــعــــرفـــتـــهـــا حـــســـان عـــذاب
حــيــث تـسـتـنـزل المـواهـب مـن بـر
رحـــــيـــــم ومـــــنـــــعـــــم وهـــــاب
بــيــن شــعــث غـبـر أفـاضـوا عـشـاء
قــد أفــاضـوا دمـوعـهـم بـانـسـكـاب
فــلكــم نــلت جــمــع شــمــل بــجـمـع
بـــجـــدا مــحــســب بــغــيــر حــســاب
وبـــرمـــي الجــمــار وفــيــت نــذرا
بـــانـــقــضــاء الأتــفــاث والآراب
ثــم وافــيــت فــاســتــلمــت وجــددت
مــــتــــابــــا للغــــافـــر التـــواب
ورقــيــت الصــفــا فــأحـرزت سـعـيـا
صــالحــا إذ ســعــيــت ســعــي مـثـاب
ثـــم ودعـــت وانـــصـــرفـــت تـــرجــي
عــــودة فــــي تـــأســـف واكـــتـــئاب
يــا رعــى الله عــهــد وصـل تـقـضـى
بــالغـزال الربـيـب بـيـن الروابـي
إذ مـصـيـفـي عـلى العـذيـب ونـجـعـي
بــيــن يــاج إلى صــفــاء الســبــاب
وســقــى ليــلة عــلى عـذب السـقـيـا
ســـقـــيـــنـــا بـــهـــا كــئوس عــذاب
إذ تــنــص الركــاب يــجـريـن شـوقـا
يــتــخــللن بــيــن بــيــض القــبــاب
ثــم زاحــمــن فـي المـضـيـق إلى أن
بــعــد لأي أجــزن نــجــد الحــقــاب
مــاســحــا تــارة ومــلتــزمـا أخـرى
تـــمـــد الأســـتـــار بـــالأطـــنــاب
حـــيـــث تـــضـــحــى وأنــت لله جــار
عــــائذ الله بـــيـــن ركـــن وبـــاب
لا خـلت مـنـك مـكـة يـا أبا اليمن
تـــلقـــى رحـــبـــا بــتــلك الرحــاب
نـاد بـاسـمـي بـيـن المشاعر وأنشد
عـن فـؤادي مـا بـيـن تـلك الشـعـاب
مــعــهــد للربــاب ســقــيــا لعـهـدي
فــي ربــاهــ، ســقــتـه ذات الربـاب
مــربــع للهــوى ومــرتــبــع الحـبـب
قـــديـــمـــا، ومـــجــمــع الأحــبــاب
ومـغـانـي العـشـاق يـصـبـوا إليـهـا
كــل صــب فــدمــعــه فــي انــصــبــاب
تــربــة تــكــحــل النــواظـر مـنـهـا
مـــن عـــمــاهــا ومــلعــب الأتــراب
ولديــهـا الأرواح قـد خـوطـبـت قـد
مــا فــلبــت طــوعــا لخــيــر مـجـاب
وأقــرت بــالحــب حــقــا لمــحــبــوب
بــديــع الصــفــات ســامــي الجـنـاب
فــاجــتــبــاهــا بــقــربـه وسـقـاهـا
مــن صــفــا حــبــه طــهــور الشــراب
يــا ليــالي مــنـى لعـمـري لفـيـكـن
مــنــال المــنــى ونــيــل المــتــاب
ثـــم آبـــت فــألقــيــت ثــم ســكــرى
مــنــه حــتــى تــلقــاه يـوم المـآب
أيــهــا الســاطــر الفــلا بــحــروف
كـــحـــروف قــد ســطــرت فــي كــتــاب
فــهــي تــهــوى إلى تــهـامـة شـوقـا
جــاد تـلك الرسـوم هـامـي السـحـاب
أنـــت إمـــا عــرضــت عــرض بــذكــري
فــي ســراة النــادي وبــيــن صـحـاب
أهـــل ودي والنـــازلون بـــقـــلبــي
وإليــهـم فـي النـازلات انـقـلابـي
بــــيـــنـــنـــا ذمـــة وعـــهـــد وداد
قــد صــفــا بــالصـفـا مـن الأشـواب
مــا تــنــاســيــتـه لعـمـريـ، وظـنـي
أنـهـم فـي الهـوى بـهـم مثل ما بي
بــث شــوقــي إن أنـت آنـسـت مـنـهـم
شــرح شــكــوى أو نــلت رجــع جــواب
وهـــي تـــرتــاح كــل عــام إليــهــا
كـــلفـــا بــالتــذاذ ذاك الخــطــاب
فـــأقـــل عــثــرتــي وثــبــت فــؤادي
لا يـــزغ فـــي مـــواطـــن الإرهــاب
ولأنـــــــتـــــــن غــــــرة لليــــــالي
فـــي وجـــوه الأيـــام كـــالأذهــاب
هـــل إلى عـــودة ســبــيــل لنــلقــى
مــلطــفــات العــتــاب بــالأعــتــاب
مـــن فـــم أشــنــب اللثــات ضــليــع
بـــارد الظـــلم واضـــح الأنـــيــاب
وثـنـايـا كـاللؤلؤ الرطـب مـنظوما
عـــــذاب مـــــعـــــســـــلات الرضــــاب
شـــيـــم قـــدســـت وتـــمـــم مــنــهــا
كـــل نـــقـــص للعـــنــصــري التــراب
وخــــلال مــــا شــــانــــهــــا خــــلل
لا فـي اكـتـهـال ولا بـحـال شـبـاب
فــهــو بــدر فــي جــنـح ليـل تـجـلى
وهـــو شـــمـــس بـــدت خــلال ســحــاب
وهــو نــور فــي لمــعــة قـد تـراءى
قــد تــوارى مــن ظــله فــي حــجــاب
شــرح الصــدر مــنــه فــهــو مــصـفـى
قـــد تـــزكـــي مـــن كــل ذام وعــاب
أول النــاس عــنــه تـنـحـسـر الأرض
وأولاهــــــم بــــــقــــــرع البــــــاب
عــقــدت فــي يــديـه ألويـة الحـمـد
لأمـــر فـــأعـــجـــب لأمـــر عـــجــاب
فــعــلى جـاهـه أولو العـزم جـمـعـا
قـد أحـالوا فـي المـعضلات الصعاب
وإلى ظـــــله أووا فـــــتـــــراهـــــم
فــي جــنــوح إلى جــنــاح العــقــاب
والمـقـام المـحـمـود مـا قـام فـيه
غــــيــــره مــــن أولئك الأنـــجـــاب
كــاشـفـا كـل كـرب خـطـب عـن النـاس
بــــــرجــــــع لربــــــه وخــــــطــــــاب
وبــشــيــر عــنــد الإيــاس بــفــضــل
وخــطــيــب لهــم بــفــضــل الخــطــاب
وإلى الله صـــحـــبــة الروح أســرى
فــــحـــبـــاه بـــزلفـــة واقـــتـــراب
وإذا ســاقـط الحـديـث حـسـبـت الدر
حـــســـنــا تــســاقــطــت مــن ســخــاب
بــــخـــطـــاب جـــزل وقـــول بـــليـــغ
مــنــه فــصــل مــن غـيـر مـا إغـراب
وله مــــنـــطـــق ألذ إلى الســـمـــع
مـــن المـــســـمـــعـــات بـــالإطــراب
وجـــبـــيـــن كـــأنــه فــلق الصــبــح
يــــجــــلي حــــنـــادس الغـــيـــهـــاب
طــال عـهـدي بـهـا فـهـل لي إليـهـا
مــن مــعـاد يـطـفـي حـريـق التـهـاب
ظـــلت تـــشــتــاقــهــا وأنــت نــزوح
شــــوق صــــب إلى الأحــــبـــة صـــاب
شــمــت بــرقــا يــمــانـيـا مـن شـام
مــن تــهــام عــلى نــوى واغــتــراب
بــت تـسـتـنـشـق الجـنـوب وقـد هـبـت
بـــــليـــــل بـــــليـــــلة الأثــــواب
كــيــف جــانــبــتــهــا وأنــت مــحــب
هــل مــحــب رأيــتــه ذا اجــتــنــاب
فــاحــمــد الله إذ بـطـيـبـة طـابـت
أنــت ثــاو فــكــنـت طـاب ابـن طـاب
بــيــن قــبــر ومــنـبـر أنـت مـنـهـا
غـــاديـــا رائحـــا بـــلا إغـــبـــاب
تــتــقــضــى بــالذكــر والشـكـر لله
وجـــمـــع الأصـــحـــاب والأحـــبـــاب
فــي ريـاض مـن جـنـة الخـلد تـمـشـي
فـــي مـــمــر مــن رســمــهــا وذهــاب
أفـضـل المـرسـليـن حـقـا بـلا شـكـك
وخـــيـــر الورى بــغــيــر ارتــيــاب
صــفــوة المـصـطـفـيـن أفـرد بـالحـب
وبــــالقــــرب فــــهـــو لب اللبـــاب
مــــخــــلص مــــن شــــوائب وحـــظـــوظ
مــعــرق الخــيــم طــاهــر الأنـسـاب
حــيــن قــدرا فـلم يـكـن مـن سـفـاح
بـــل نـــكـــاح مـــؤكـــد الأســـبــاب
مــن خـيـار القـرون قـرنـا فـقـرنـا
وكــــــرام الأرحـــــام والأصـــــلاب
فـي الصـبـا قـد حمي نهى عن تعريه
وعــــن وقــــفــــة لدى الأنــــصــــاب
غــصــن مــاد بــيـن غـصـنـيـن حـسـنـا
أتـــلع الحـــيـــد أوطـــف الأهــداب
جار خير الأنام والمصطفى الهادي
إلى الله الكــــريــــم والنـــصـــاب
واعــف عــنـي وارحـم وسـامـح وأعـتـق
نــي مــن النــار يــوم فــك الرقــاب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك