بين هاتيك المغاني والقصور
50 أبيات
|
256 مشاهدة
بـيـن هـاتـيك المغاني والقصور
تـــرك القـــلب رهــيــنــا ورحــل
فـي هـوى غـانـيـة تـحكى البدور
غــنــيـت عـن كـل صـبـغ بـالكـحـل
وعــليــه وقــفــت قــلبــا أمـيـن
كــان مــن أمــرهـمـا ان الفـتـى
بـيـنـمـا قـد كـان في روض يدور
شــاهـد الحـسـنـاء تـرنـو فـاتـي
قــربــهــا يـحـسـبـهـا ذات غـرور
دأبـهـا صـيـد قـلوب العـالمـيـن
فــأجــالت فــيــه طـرفـا طـاهـرا
شـف عـن قـلب تـسـامـى بـالعـفاف
فـــرأتـــه نــاظــرا بــل حــائرا
فــتــولت عـنـه إذ بـاتـت تـخـاف
كـلمـة مـنـه لهـا يـندى الجبين
فــغــدا يــنــظــر مـن طـرف خـفـي
ليـــرى وجـــتــهــا ثــم القــرار
فــرآهــا قــد مــشــت لم تــعـطـف
نــحــو كــهــل ذي جــلال ووقــار
كـان يـرعـاهـا بـعـين الوالدين
ثــم قــامــا عــجــلا وارتــحــلا
فـمـضـى والقـلب مـنـه فـي ضـرام
ورأى أن الذي قـــــــد امـــــــلآ
في جبين الليث إذ بنت الكرام
نــزهــت افـعـالهـا عـمـا يـشـيـن
وانـقـضـى مـن بـعـد ذياك اللقا
زمـــن بـــالقـــرب للصـــب ســمــح
وإلى نــهــب الســرور انــطـلقـا
راكــبــا مــتــن جـواد مـا جـمـح
عـن طـريق الحل والطهر المبين
وغــدا بــعــلا لتـلك الغـانـيـه
بــعــد مــا كـان رأى مـن صـدهـا
لم يـكـن يـصـبـر عـنـهـا ثـانـيه
وله قـــد كـــان اقـــصـــى ودهــا
وبـــنـــات رزقـــا ثـــم بــنــيــن
والهــنــا كــان حــليـفـا لهـمـا
ورقـيـب الحـظ فـي بـرج السـعود
والصــفــا عــن أمــره حــولهـمـا
قـائم قـد ذر فـي عـيـن الحـسود
غــبـرة تـدفـع كـيـد المـاكـريـن
وهــي ان قـال لهـا هـذا اللبـن
اســـود قـــالت شـــديـــد الحــلك
وإذا مـــا أرقـــت عــاف الوســن
ويــرى فــيــهــا عــفــاف المــلك
وتـــراه خـــيـــر خـــل وقـــريـــن
ونــداء الطــفــل فـي مـسـمـعـهـا
مــثــل تـغـريـد هـرار أو غـنـاء
والتــحـلي ليـس مـن مـطـمـعـهـا
وتــرى تــرتـيـب بـيـت والعـنـاء
فـي صـلاح الولد للحـسـنا يزين
وتـقـضـي الوقـت من بعد الطعام
مـع زوج يـنـتـقـي احـلى السـيـر
فـي حـديـث قـد حكى صفو المدام
خــالي الكــاســات مــن كـل كـدر
فــهــي مـعـه فـي هـنـا كـل حـيـن
لكـــن الأيـــام والغـــدر لهـــا
شــيـمـة مـعـروفـة عـنـد الكـرام
قـد رمـت مـن بـعـد يـسـر بـعلها
تــحــت اعــبــاء ديـون لا تـرام
فــاذاقــتــه نـكـال المـارديـن
فــغـدا والدهـر قـد اخـنـى عـلى
مـــاله رهـــن خـــســـار وفـــشـــل
وانــثــنـى مـن بـعـد ريـح امـلا
قــانــعـا مـمـا تـمـنـى بـالوشـل
فــتــراه بــاســمــا وهــو حـزيـن
وهــي مــن ذلك تــخـفـي الكـمـدا
ولهـــا قـــلب عــليــه فــي قــلق
ولكــل النــاس تــبــدي الجــلدا
وله تــــبــــذل انـــواع المـــلق
عــلهــا تـسـليـه عـن كـل ثـمـيـن
فـإذا مـا قـال قـد جـاء الشـتا
قـالت المـلبـوس عـندي في مزيد
وإذا قــال لهــا الصــيــف انــى
وارى ان تــشـتـري ثـوبـا جـديـد
قـالت الاسـراف شـأن الجـاهلين
ان ثــوبــا انــت تــســتــحــسـنـه
جــنــة قــد هـام فـيـهـا خـاطـري
والذي تــقــضــي بـه عـنـدي ديـن
والذي العــيــش عـنـدي ان اراك
فــي سـرور يـا حـبـيـبـي وهـنـاء
وانـشـراحـي واغـتباطي في رضاك
وســوى ذلك عــنــدي كــالهــبــاء
وجـمـال الكـون لي مـنـك يـبـيـن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك