بيَ الهوى إن كنتِ لم تعرفي

27 أبيات | 223 مشاهدة

بـيَ الهـوى إن كـنـتِ لم تعرفي
يـا أخـتَ باناتِ الربى فاعطفي
أســألكِ الإنـصـافَ إن لم يـكـن
يــحـرمُ فـي شـرعـكِ أن تُـنـصـفـي
وكــل مــا تــقــضـيـنَ أرضـى بـهِ
وإنــمــا يــحــســنُ أن تــرأفــي
هـل أن جـانٍ يـا عـيـونَ الظـبا
وأيـنَ سـيـفـي عـنـدَ ذي الأسيفِ
أحـــلفُ بـــاللهِ عـــلى أنـــنــي
لولا اتـقـاءُ الريـبِ لم أحـلفِ
لأضــعـفـتـنـي عـيـنُ تـلكَ التـي
إن نــظــرتْ فــي حــجــرٍ يــضـعـفِ
وأضــلعــي تــشــهــدُ أنــي بــري
أمــا تـراهـا إ ن رنـتْ تـقـصـفِ
فـمـا لهـا هـل عـرفـوا ما لها
تــفـتـكُ بـالنـاسِ ولا تـكـتـفـي
أهـــكـــذا كـــلّ لحـــاظِ الدُّمــى
وكــــلُّ قــــدٍّ للدمــــى أهـــيـــفُ
يا أختها قولي لها ذا الفتى
يــئنُّ مــن وجــدٍ بــنــا مــدنــفُ
عِــــدِيـــهَ وعـــداً إنـــهُ هـــالكٌ
وســوّفــي مــن بـعـدُ أو أخـلفـي
قـالتْ لهـا يا أختَ هذا الفتى
أبـر مـن يـصـفـو لمـن يـصـطـفـي
إن تـمـنـعـيهِ الوصلَ أو تمنحي
فــليـسَ يـسـلونـا ولا يـشـتـفـي
وإنــي أخــشــى عــلى عــرضِــنــا
قــافــيــةً كــالصــارمِ المـرهـفِ
قـــالتْ لهـــا هــذا الذي ضــرّهُ
إنـي احـبُّ العـاشـقَ المـخـتـفـي
العـشـق فـي القـلبِ فـمـا بالهُ
يـــذيـــعــهُ فــي هــذهِ الأحــرفِ
سـيـانَ عـنـدي أن يـقـولوا شقي
مـن بـعـدِ هـذا أو يقولوا شفي
ومــا عــلى مــثــليَ مــن مـثـلهِ
لو أنّهُ كــــانَ أخــــا يـــوســـفِ
قــولي لهُ لم تَـرضَ ثـم انـظـري
مـا يـصـنـعُ المسكينُ ثمّ اصدفي
قـالتْ لهـا يـا أخـتُ لا تفعلي
إنـي لأخـشـى بـعـدُ أن تـأسـفـي
هــبــيــهِ مــا قـلتِ فـكـم غـادةٍ
مــمــا شــداهُ فــيــكِ لم تـوصـفِ
وكــم يــداسُ الزهــرُ لكــنــمــا
لعــــزهِ زهــــرُكِ لم يُــــقـــطـــفِ
يــحــسـدنـا النـاسُ عـلى شـعـرهِ
وليـــسَ إلا فـــي هـــواهُ وفـــي
ولا يــكـونُ الطـيـرُ فـي أيـكـهِ
إن طــلعَ الصــبــحُ ولم يــهـتـفِ
فـاسـتـضـحـكـتْ هـنـدُ وقالتْ لها
إذنْ يــوافــيـنـا إلى المـوقـفِ
والسـعـدُ كـلُّ السـعدِ فيما أرى
عـــودُ غـــريــبِ الدارِ للمــأْلفِ
والحــسـنُ زيـتٌ لشـبـابِ الفـتـى
إن جــفَّ مــنــهُ لحـظـةً يـنـطـفـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك