بي غادَةٌ سَمراءُ مِثلُ الأَسمَرِ

27 أبيات | 610 مشاهدة

بــي غــادَةٌ سَــمــراءُ مِــثــلُ الأَسـمَـرِ
تَهــتَــزُّ فـي مَـتـنِ الكَـثـيـبِ الأَعـفَـرِ
مِـــلءُ الإِزارِ ثَـــقـــيـــلَةٌ أَردافُهــا
جــاذَبــنَ خَــصــراً نـاحِـلاً كَـالخِـنـصَـرِ
تُــصــبــي الحَــليــمَ بِهَــزَّةٍ فــي عِــزَّةٍ
وَتَــمــيــسُ فـي وَرَقِ الشَّبـابِ الأَخـضَـرِ
وَمَـتـى نَـضَـت عَـنـهـا اللِثـامَ تَـبَـسَّمَت
فَــأَتــى تَــبَــسُّمــُهــا بِـسِـمـطَـي جَـوهَـرِ
إِنّــي قُــتِــلتُ وَقــاتِـلي مَـن لَم يَـشِـم
سَـيـفـاً سِـوى الطَـرفِ الكَـحيلِ الأَحوَرِ
وَمِـنَ العَـجـائِبِ أَن يُـرى لَيـثُ الشَـرى
فـي الغـيـلِ مَـقـتـولاً بِـلَحـظِ الجُؤذَرِ
تَـحـمـي بِـأَسـهُـمِ مُـقـلَتَـيـهـا ثَـغـرَهـا
فَــالثَــغــرُ لَيــسَ يَــرومُهُ مِـن عَـسـكَـرِ
إِلّا خَـــمـــيـــسٌ كـــامِـــلِيٌّ قـــادَهُ ال
أقـسـيـسُ يَـسـري فـي اليَـبـابِ المَقفِرِ
خــاضَ الهَــواجِــرَ فَــاِســتَـظَـلَّ بِـدَوحَـةٍ
فــاءَت عَــلى المَـلِكِ الأَعَـزِّ الأَكـبَـرِ
بِـاليُـمـنِ حـازَ مَـمـالِكَ اليَـمَـنِ الَّتي
سَـمَـقَـت إِلى سَـعـدِ السُـعـودِ المُـشتَري
وَأَشــاحَ مُــمــتَــطِــيــاً إِلَيـهـا عَـزمَـةً
عَــنــهــا تُــقَــصِّرُ عَــزمَـةُ الإِسـكَـنـدَرِ
وَأَتــى الصَــلاحَ الكــامِــلِيَّ مُــبَــشِّراً
بِــالفَــتــحِ مِــن مَــلكٍ بِهِ مُــسـتَـبـشِـرِ
فَــالفَــألُ أَخــبَــرَ عَــن صَــلاحٍ كـامِـلٍ
لِلعـــالَمـــيــنَ وَذاكَ أَصــدَقُ مَــخــبَــرِ
بِـالكـامِلِ انتَظَمَت أُمورُ الدينِ وَالد
دُنــيــا بِــأَحــسَــنِ مَــنـظَـرٍ وَبِـمَـخـبَـرِ
وَلَدَيـــهِ أَحـــمَــدُ كــالنَــبِــيِّ مُــحَــمَّدٍ
فــي فَـتـحِ مَـكَّةـَ بَـعـدَ فَـتـحَـةِ خَـيـبَـرِ
مِــن آلِ شــادي شــادَ مُــلكــاً بـاذِخـاً
كَــم جــامِــعٍ يُــعـلي وَكَـم مِـن مِـنـبَـرِ
هُــوَ كــاسِــرٌ كِــســرى وَمُــتــبِــعُ تُــبَّعٍ
ذُلاً أَحـــاطَ بِهِ وَقـــاسِـــرُ قَـــيـــصَـــرِ
إِن كــانَ أَوحَــدَ فــي الزَمــانِ فِــإِنَّهُ
مُــتَــضَــمِّنـٌ مَـعـنـى العَـديـدِ الأَكـثَـرِ
لا زالَ يَــضــحَــكُ ثَــغــرُ نَـصـرٍ نـاصِـعٌ
مِــمَّنـ عَـصـاهُ بِـسَـيـلِ دَمـعِ السَـمـهَـري
فَــإِلَيــكَ يــا مَــلِكَ المُــلوكِ أَلوكَــةً
مِــن شــاعِــرٍ مِــن ضَــعــفِهِ لَم يَــشـعُـرِ
بِــالعَــدلِ آثَــرَكَ المَــليــكُ عَــلَيـهِـمُ
يــا مُــؤثِــراً أوزِعــتَ شُـكـرَ المُـؤثِـرِ
فَــلَئِن أَصَــبــتُ بِــسَــعـدِ جَـدِّكَ ذا وَإِن
أُخــطِــئ فَــذاكَ لِســوءِ حَـظّـي المُـدبِـرِ
فُتَّ المَدائِحَ يا اِبنَ سَيفِ الدينِ فَاع
تَـذَرَ المُـبَـرِّزُ فـي الفَـصـاحَـةِ فَـاِعذُرِ
فـيـمَ العُـفـاةُ يُـشَـبِّهـونَـكَ في النَدى
وَالبَــأسِ حــارَت فِــكــرَةُ المُــتَــفَــكِّرِ
أَنــتَ الَّذي هُــوَ مِــلءُ سَـمـعِ المُـتَّقـي
حُــرَّ الكَــلامِ وَمِــلءُ عَــيـنِ المُـبـصِـرِ
لا زِلتَ فــي الفَـتـحِ المُـبـيـنِ مُهَـنَّأً
مِـن ذي المَـعـارِجِ بِـالعَـطـاءِ الكَوثَرِ
مـا أَشـرَقَـت زُهـرُ النُـجـومِ وَمـا بَـدا
لِمُــســافِــرٍ وَجــهُ الصَــبـاحِ المُـسـفِـرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك