بي مِن جوى التبريحِ اشِفاقُ

31 أبيات | 164 مشاهدة

بـي مِـن جـوى التـبريحِ اشِفاقُ
فـــهـــل لدائي مــنــه اِفــراقُ
ولي فــؤادٌ مِــن حـذارِ النـوى
ورحـــلةِ الأحـــبـــابِ خَـــفّــاقُ
ومــقــلةٌ جــادتْ بــأمــواهِهــا
عــلى الطــلولِ الخُــرْسِ آمــاقُ
لا نـومُهـا عـادَ ولا طـيـفُهـمْ
بــعــدَ النـوى والبـيـنِ طـرّاقُ
مــنــازلٌ مــذ بــانَ ســكّـانُهـا
عـــــاودَنـــــي هَــــمٌّ واِيــــراقُ
ذِكْــرٌ ووجــدٌ بــهــمـا تـلتـظـي
أضــــالِعٌ تَـــفْـــنَـــى وأشـــواقُ
وأربــعٌ يــشــقــى بـهـا مـغـرمٌ
تُــقــلِقُه الذكــرى ومــشــتــاقُ
ووقــفــةٌ فــيـهـا واِنْ أرمـضـتْ
بِــسُّمــِ يــومِ البــيــنِ دريــاقُ
مـا أنـسَ لا أنسَ وقد ثوَّرَ ال
حـادونَ عـن نـجـدٍ وقـد سـاقوا
وراعــنـي لا راعـنـي بـعـدهـا
للبــــيــــن اِرعـــادٌ واِبـــراقَ
وانـــدفـــعـــتْ كـــلُّ بــجــاويَّةٍ
اِعـــمـــالُهـــا نـــصٌّ واِعــنــاقُ
وكـــلُّ وخـــادٍ رمـــيـــنــا بــهِ
غُــبــرَ المـوامـي فـهـو سـبّـاقُ
له وراءَ القـــومِ أن غـــلَّلُوا
فــي البــيــدِ اِشــآمٌ واِعــراقُ
فـــهـــل يُــرجَّى لفــؤادي وقــد
ســارَ مــع الأظــعــانِ اِطــلاقُ
ظـــعـــائنٌ قــامَ لأشــواقِــنــا
بـــعـــد تــنــائيــهــنَّ أســواقُ
وأنـفـسُ العُـشّـاقِ بـعـدَ النوى
قــد بــقــيــتْ مــنــهـنَّ أَرْمـاقُ
ذاقــوا مِـنَ الوجـدِ وأسـبـابِه
بـعـدَ نـوى الجـيرةِ ما ذاقوا
حــواجــبُ الغــيــدِ قِــسـيٌّ لهـا
فـي الحُـسنِ قبلَ اليومِ اِغراقُ
كـم فـتـكـتْ يـوُمـاً بـعُـشّـاقِهـا
مــــنــــهــــنَّ أهـــابٌ وأحـــداقُ
والحــبُّ داءٌ راحَ مِـن قـبـلِنـا
عـــليـــه أحـــبـــابٌ وعُـــشّـــاقُ
أحــبَّةــٌ قــد كــان نــاديــهــمُ
له بـــنـــورِ القـــومِ اِشـــراقُ
فـوابـلُ الدمـع وقـد أزمـعـوا
عـن الحـمـى فـي الدارِ غَيداقُ
هم نقضوا عهدي ومَنْ ذا الذي
مــا خــانَهُ عــهــدٌ ومــيــثــاقُ
ومـا حـمـامـاتٌ بـوادي الغَـضا
مِــن لحــنــهـا يَـخْـجَـلُ اسـحـاقُ
لنــوحِهــا فــي كــبــدي كـلَّمـا
نـاحـتْ عـلى الأغـصـانِ اِحـراقُ
كــأنَّهــا فــيــهـا قـيـانٌ غـدتْ
يـــســـتُــرهــا مــنــهــنَّ أوراقُ
يـومـاً كَـنَـوحـي عـنـدمـا كظَّني
مِــن ألمِ التــبــريــحِ اِرهــاقُ
ولا ســحـيـقُ المـسـكِ قـد حـبَّه
فـــي الحـــيَّ عــطــارٌ وســحّــاقُ
يــنــفـحُ بـالطـيـبِ فـيـسـتـافُه
مِــن نــســمــاتِ الريــحِ نـشّـاقُ
يــومـاً كـأشـعـاري وقـد عُـطَّرَتْ
مـــنـــهـــنَّ أمـــصـــارٌ وآفـــاقُ
لنــظــمـهِ فـي طـبـقـاتِ النُّهـى
يـــدٌ وفـــي الاِعــرابِ اِعــراقُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك