بي من فتور المقلةِ الكحلاءِ
28 أبيات
|
202 مشاهدة
بـي مـن فـتـور المـقـلةِ الكحلاءِ
مــا أَولع اللحــظـاتِ بـالاعـضـاءِ
نـفـسٌ تـنـافـسَ فـي النـفـيسِ وهمةٌ
تـبـنـي مـنـازلهـا عـلى الجـوزاء
نـهـضـتْ وقـد قـعـدَ الزمانُ بأهله
تـرمـي مـقـاصـدَهـا بـسـهمِ الرائي
واسـتـوضـحـت نهجَ الرجاء فاعتقتْ
بــي أوصــل الإِدلاجِ بــالإِســراء
حــتــى وصـلت وشـقَّ ظـنـي بـالوفـا
شــق الصــبـاح عـجـاجـة الظـلمـاءِ
فـنـضـبـتُ رايـاتـي وجـردت المـدى
ودمــغــتُ قــسـراً هـامـةَ الأعـداءِ
واشـبـتُ نـاصـيـةَ الزمـانِ ورعـتـه
بـــغـــرائبِ العـــزمـــاتِ والآراءِ
وركـبـتُ حـتـى فـوق أنـفاس العدى
وزحــمــت حــتـى مـنـكـب الخـضـراءَ
وعـلوت أطـواق النـجـومِ فقلن لي
قــف حـيـث شـئت فـقـلت كـنَّ ورَائي
فـأَنـا الذي لو شـاءَ نـزه طـرفـه
فــي روض مــجــلس ســيّــد الوزراءِ
لله هــمــتــهُ التــي مـن شـأنـهـا
أن تـردف النـعـمـاء بـالنـعـمـاءِ
تــعــدو مــكــارمـهُ عـلى آمـالنَـا
بــدوى يــصــيـبُ بـه مـكـان الداءِ
حـتـى إِذا غـمـرت أيـاديـه الرجا
وأتـاك يـبـغـي العـذر بـالإِغراءَ
بـعـثـوا لطـاعتهِ القلوب بملئها
خــوفــاً يــشــاب صــريـحـه بـرجـاء
وعــزائم قــد أَرعــدت نـهـضـاتُهـا
بــالرعـبِ قـلب الصـخـرةِ الصّـمـاءَ
وطـوت بـيـاضَ العـيـش عـمـن فـوقَه
نــشــرت سـوادِ الغـارةِ الشـعـواءَ
واسـتـسـلبـتْ مـنـهـنَّ أيـام العدى
لمــا رمــيــنَ بـعـمـره الهـيـجـاءِ
غـاضـت مـيـاه مـحـامـدي السّـخابهِ
حــتــى رمـيـتَ الحـمـد بـالإِلغـاءَ
ودفـعـت إِذا جـازى ثـنـائي جـوده
ليــنــال مــنـه ولاتَ حـيـنً جـزاءِ
تـسـمـو إلى مـرمي الفخار همومه
فــهــو البــعـيـد مـطـارح الآلاءِ
نصر السماح على النضار فكم له
بـيـد العـفـاة اليـومَ مـن إسراءِ
عـجـلٌ إِلى المـعـروف تـحـسـبَ أنـه
خــاشٍ عـلى المـعـروف كـيـدَ عِـداء
يـسـتـعـذبُ الإِحـسـان شـربـاً اذنه
يــسـقـي عـروقَ الدوحـةِ العـليـاءِ
بــلت أيــاديــه مــغــارسَ مــجــده
بــالبـذَل مـنـه وهـنَّ غـيـر ظـمـاءِ
وســطــا ومــازج بــأسـه بـسـخـائهِ
فـــلديـــهِ كــم مــن شــدةٍ ورخــاءِ
يـانـاصـبَ العـليـاءِ أنـي لمنتهي
جــزتَ الوفــا ووفــيــتَ كَـلَّ وفـاءِ
وجــلوتــهـا للنـاظـريـن مـبـيـنـةً
كـالشـمـس لا تـرتاب عينَ الرائي
أَفـديـك مـمـا لا تـحـب وكـل شـخصٍ
لا يـــحـــب مــن الأنــام فــدائي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك