بي من هو الزوْراء وجد قائمُ
38 أبيات
|
272 مشاهدة
بــي مــن هــو الزوْراء وجـد قـائمُ
وحــشــى يــذوب ودمــع عـيـنٍ سـاجـمُ
مـن ذا يـفـطّـرُ مـهـجـتـي بندى شذا
مــن أرضــهــا يــومـاً فـإِنـيّ صـائمُ
مـن ذا يَـبُـلُّ صـدى الحـشـى ويجُيبُه
فـوجـيـبـه بـعـد بعد الأحبة دائمُ
ومــتــى تــمــرُّ بــيَ المــسـرَّة مـرةً
ومـتـى يـكـون لجـمـع شـمـلي نـاظـمُ
أتــروقُ لي بــعـد الأحـبـة عـيـشـة
كــلاَّ وهـم صـفـوي ودهـري النـاعـمُ
ويــلذ لي صــبــري وليــس تــكـلفـاً
والشــوق للصــبــر المــشـيَّد هـادمُ
إن كـان جـعـفـر دمـع عـيني صادقاً
فـيـهـم فـإِني اليوم موسى الكاظمُ
ولئن أكــن أهـوى بـديـع جـمـالهـم
أبــداً فــفـيـهـم لم يـلمـنـي لائمُ
صـار النـواظـر والبـصـائر حـسنهم
فـــإليـــهــمُ كــل الجــوارح خــادمُ
يـاهـل درى الأحـبـاب حالي عاطلاً
وإذا رأوا حــالي فــهـل لي راحـمُ
وإذا رأوا حـالي عـفا وهم الشفا
فـمـع الصـفـا الإِحياء منهم لازمُ
كـــبِـــدٌ مــصــدَّعــة وجــســمٌ نــاحــلٌ
ويــــد مــــســــنَّدة وقــــلبٌ هــــائمُ
ولقــد عــلمـتُ بـأنَّ ليـلي بـعـدهـم
ســهــرٌ وليــلهــمُ المــنــعـم نـائمُ
أهـوى الجـمـال وأشـتـهـيـه وربـما
يـهـوى الفتى وهو البلاء القادمُ
وأخــو الهــوى مــتــلذذ مــتــنـغـص
والحــبُ مــنــه مــغــارم ومــغـانـمُ
وتـخـلص الانـسـان مـن شـرك الهوى
أعــــــلى له وهـــــواه ذلٌّ راغـــــمُ
أمَّاــ أنــا المــضـنـى فـحُـبّـي كـله
بــهــمُ عُـلاً وإلى العَـلاء مـعـالمُ
ولقد تناثر في الورى درر العُلا
مـن سـلكـه والشـهـم بـاشا الناظمُ
المـرشـد الجـاري عـلى سنن الهُدى
فــي النــاس والإِرشــاد حــق لازمُ
والمــنــجـح الآمـال وهـي كـثـيـرة
والمــصــلح الأحــول وهــي عـظـائمُ
والجـامـع البـركـات وهـو مـفيضها
والمـانـعُ الحـرمـات وهـو الحـازمُ
قــد جــرَّد السُّلـطـان مـنـه صـارمـاً
يُــبــري ومــا كــلُّ المــجـرَّد صَـارمُ
بـغـداد أصـبـحَ حـالُهـا مُـسـتـدرَكـاً
بـالخـير لْم لا وهو فيها الحاكمُ
مـاسـت بـه طـرَبـاً فـقـام بـحـفـظها
فـي العـز إذ هـو سـيفها والقائمُ
للمــجــتــدي مــتــبــرع للمــهـتـدي
مــتــواضــع للمــعــتــدي مـتـعَـاظـمُ
جـمـع العُـلا إذ لا أبـو دلف لَها
ومـضـى لبـذل المـال وهـو القـاسمُ
يشفي الجراح من الخصاصة بالندى
إنَّ الدراهـــم للجـــروح مـــراهـــمُ
فــضـح البـحـور ومـوجُهـا مـتـلاطـم
وأتـى الحـروب ونـصـلهُـا مـتـصـادمُ
وأقــام فــي هــذا وهــذا ثــابـتـاً
والمــوت أحــمــر وهـو فـرد بـاسـمُ
لا زال يــرتـع فـي ريـاض شـجـاعـة
وســمــاحــة ومــن الريــاض مـكـارمُ
روضٌ يُــغــرِّد فــيـه بـلبـل مـدحـتـي
والصــادح الشــادي بــه والبـاغـمُ
قد شاد فاتحة الثغور إلى المدى
هـــي للأنـــام وللأديــب بــواســمُ
أقــبـلتُ أسـتـهـدي الفـؤاد درايـة
أهــدي المـديـح وللقـريـض مـواسـمُ
أهـدِي النـظام إلى الهمام فمالَه
يـهـدى إليـه النـظـم وهـو الناظمُ
فــإليــك يـا غـوث الديـار تـحـيـة
بـالشـعـر يـزجيها الصفاء الراقمُ
فـامـنـن عـليـهـا بـالقـبول فإنهَّا
نـفـحـت يـعـثـرهـا الحـياء العالمُ
وأبــســطْ ومُــدَّ فــإن دهــرك صــالح
واربــع وجــد فــإِنَّ عــمــرك سَــالمُ
والفَـصُّ أنـت بـدا بـأنـمـلةِ العُلا
فــزهــتْ وإنــك للمــكــارِم خــاتــمُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك