تَأَبّدَ مِن لَيلَى رُماحٌ فَعاذِبُ

17 أبيات | 479 مشاهدة

تَــأَبّــدَ مِــن لَيــلَى رُمــاحٌ فَــعــاذِبُ
وَأَقــفَــرَ مِــمَّنــ حَــلَّهُــنَّ التَــنـاضِـبُ
فَـأَصـبَـحَ قـارَاتُ الشُـغُـورِ بَـسـابِـسـاً
تَـــجـــاوَبُ فــي آرامِهِــنَّ الثَــعــالِبُ
وَلَم يُـمـسِ بِـالسـيـدانِ نَـبـحٌ لِسـامِعٍ
وَلاَ ضَـــوءُ نـــارٍ إِن تَــنَــوَّرَ راكِــبُ
فَـــزَلَّ وَلَم يُـــدرِكـــنَ إِلاّ غُـــبــارَهُ
كَــمــا زَلَّ مِــرّيــخٌ عَــلَيــهِ مَــنـاكِـبُ
فــأَعــجَــلَهُ عَــن سَــبــعَـةٍ فِـي مَـكَـرِّهِ
قَـضـيَـنَ كَـمـا بَـتَّ الأَنـابِـيـشَ لاعِـبُ
فَـــبـــاتَ عَــذُوبــاً لِلسَــمــاءِ كــأَنَّهُ
سُهَــيـلٌ إِذا مَـا أَفـرَدَتـهُ الكَـواكِـبُ
كَــطَــاوٍ بِــعَــروى أَلجَــأَتــهُ عَــشِــيَّةٌ
لَهــا سَــبَــلٌ فــيــهِ قِــطــارٌ وَحـاصِـبُ
سَــدِيــسٌ لَدِيــسٌ عَــيــطَــمُــوسٌ شِــمِــلَّةٌ
تُـبـارُ إِليـهـا المُـحـصَناتُ النَجائِبُ
أَلَم تَعلَموا ما تَرزَأُ الحَربُ أَهلَها
وَعِـنـدَ ذَوِي الأَحلامِ مِنها التَجارِبُ
لَهـا السـادَةُ الأَشرافُ تَأتي عَلَيهِمُ
فَــتُهــلِكُهُـم والسـابِـحَـاتُ النّـجـائِبُ
وَتَــسـتـلِبُ الدُهـمَ التّـي كـانَ رَبُّهـا
ضَـنـيناً بِها وَالحَربُ فيها الحَرائِبُ
إِذاً فَــعَــدِمــتُ المــالَ إِلّا مُـقَـيَّراً
بِــأَقــرَابِهِ نَــســفٌ مِــنَ العَـرِّ جـالِبُ
وَيَـبـتَـزُّ فـيـهِ المَـرءُ بَـزَّ إِبـنِ عَمِّهِ
رَهِــيــنــاً بِــكَـفَّيـ غَـيـرِهِ فَـيُـشـاعِـبُ
تَـعـاَلوا نُـحـالِف صـامِـتـاً ومُـزاحِماً
عَــلَيــهِــم نِـصـاراً مـا تَـغَـرَّدَ راكِـبُ
تَــلاَقــى رَكـيـبٌ مِـنـكُـمُ غَـيـرُ طـائِلٍ
إِذا جَـمَـعَـتـهُـم مِـن عُـكـاظَ الجَباجِبُ
أَسِـيـرانِ مَـكـبُـولانِ عِـندَ اِبنِ جَعفرٍ
وَآخَـــرُ قَـــد وَحَّيــتُــمُــوهُ مُــشــاغِــبُ
وَكَــيــفَ أُرَجّــي قُــربَ مَــن لاَ أَزورُهُ
وَقَــد بَــعُــدَت عَــنّــي صِــرارُ أَحــارِبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك