تَأبَى الصَّبابةُ أن تُصِيخَ لعاذل
40 أبيات
|
461 مشاهدة
تَـأبَـى الصَّبابةُ أن تُصِيخَ لعاذل
أو أن تَــكُــفَّ غُـروبَ دمـعٍ هـامـلِ
عرَفَ المنازلَ باللَّوىَ فبكَى دماً
إنَّ الهَـوى فـيـه اخـتلافُ مَنازلِ
ومـــتَـــى رأَى آثــارَ حَــيٍّ نــازحٍ
حَـيَّاـ وقـالَ سُـقِـيـتَ أَوبـةَ راحـلِ
لاَ يـسـتـفـيـقُ كـأنَّ نَـفـثةَ نابلٍ
بَـكَـرَت عـليـه أو سُـلافَـةَ بـابـلِ
وسَـبِـيـلُه أن يَـسـتَـبِـلَّ وقَـد رأَى
شَـمـلَ الشَّبـابِ طَـريـدَ شَـيبٍ زَائلِ
لَقِـيَ العَـواذلُ عـاطـلاً من حِلمِه
فـصَـددنِ عن حَالِي المفارِقِ عَاطلِ
حُــيِّيــتَ مِــن طــللٍ أحـابَ دُثـورُه
يـومَ العَـقـيـق سـؤالَ دَمـعٍ سائلِ
نَـحْـفَـى وَنَـنْـزلُ وهـو أعظمُ حُرمةً
مـن أن يُـذَالَ بـراكـبٍ أو نـاعـلِ
مـا كـانَ أعـذَب مُـجـتـناه وأهلُه
بـيـنَ العُـذَيـبِ وبـيـنَ رِقَّةِ عاقلِ
ومُـرادُنـا مـا بـيـنَ أبـيضَ صارمٍ
يَهـتـزُّ مـنـه وبـيـنَ أسـمـرَ ذَابلِ
أَسَلاسلَ البَرقِ الذي لحظَ الثَّرى
وَهَــنــاً فــوشَّحــَ رَوضَه بــسَـلاسـلِ
أَذكَرتَنا النَّشَواتِ في ظِلِّ الصِّبا
والعيشَ في سِنَةِ الزمانِ الغافلِ
أيَّاـمَ أسـتُـرُ صَـبـوتـي مـن كـاشحٍ
عَــمــداً وأسـرقُ لذَّتـي مـن عـاذلِ
هـل يُـبـلِغَـنَّ اللَّحـظُ إن واصـلتُه
مَــن ليــسَ تَـبْـلُغُهُ تَـحـيَّةـُ واصـلِ
أُكْـنِـي عن البلدِ البعيدِ بغيرِه
وأَردُّ عــنــه عِــنــانَ قـلبٍ مـائلِ
وَأَودُّ لو فَـعَـلَ الحـيـا بِـسـهولهِ
وحُــزونِه فــعــلَ الأمـيـرِ بـآمـلِ
الواهـبُ الغِـيدَ الكواعبَ تَغتدِي
مَــشــفــوعــةً لُعــفـاتِه بـصـواهـلِ
والباذلُ النَّفسَ النفيسةَ للقنا
كَـرَمـاً تـجـاوزَ فـيـه حَدَّ الباذلِ
إعناقُ عبدِ الله في طُرُقِ العُلى
والنَّحـلُ تُـعْنِقُ فَضلَه في الباطلِ
حَـمَـل المـغـارمَ والحمائلَ بعدَه
والمـجـدُ حَـمْـلُ مـغـارمٍ وحـمـايلِ
فـالدهـرُ يـمـسَـحُ مـنه غُرَّةَ سابقٍ
لاقــاه أَوَّلَ سَــابــقِــيــنَ أوائلِ
لمّــا أَبــلَّ تــبــاشَــرت آمـالُنـا
بُـشـرَى العِطاشِ رأَينَ صَفو مَناهلِ
أو كـالتِّلـاعِ الحُـوِّ آنـسَ نَورُها
إِيـــمـــاضُ طَــلٍّ للسَّحــابِ وَوابــلِ
مـن بـعـدِ مـا فاضَت عيونُ قبائلٍ
حُـزنـاً عـليـه وغـاضَ صَـبرُ قَبائلِ
بَـرءٌ تـدارَكَـنـا ونحنُ من الجوى
غَـرقَـى فـأَوطـأَنـا رِقـابَ السَّاحِلِ
وافَــى فـكـانَ السَّعـدُ أَوَّلَ طـالعٍ
بـــطُـــلوعِه والنَّحــسُ آخِــرُ آفِــلِ
أَهُـــمـــامَ وائلَ أنــتَ أولُ ســيِّدٍ
تُــثْــنَـى بُـسـؤدُدِه خَـنـاصـرُ وائلِ
والسـيـفُ سيفُ الله لم تُعَرفْ له
فـي مُـلتَقى الأبطالِ ضربةُ باطلِ
والرمـحُ أسـرفَ جـائراً فـي جائرٍ
طَـعـنـاً ونـكَّبـَ عـادلاً عـن عـادِلِ
والسـهـمُ لا يَـلقـاه عندَ مُروقِه
فــي الرَّوعِ إلا مُـتَّقـٍ بـمَـقـاتـل
لاَ يَـفـرَغُ الأعـداءُ مـنك فإنَّهم
بـإِزاءِ شُـغـلٍ فـي قِـراعِـك شـاغِـلِ
نـظَـرتْ مَـعـاقلُهم إليك فلم يكُن
لمّــا دلَفــتَ إليــهــمُ بـمَـعـاقِـلِ
أَلحـقـتَ شاهقَها المُنِيفَ بأرضِها
فــكــأنَّمــا صَــبَّحــْتَهــا بــزَلازِلِ
كـم سـطـوةٍ لك أخـمـلَت مـن نابهٍ
وصــنـيـعـةٍ لك نَـبَّهـت مـن خـامِـلِ
أُبْـرِئتُ إذ جـاورتُ رَبَـعـك نازلاً
فـكـأنَّنـي جـارُ الرَّبـيـعِ النازِلِ
وسُـقـيـتُ مـن جَـدواك خـمسَ سحائبٍ
جــادَت عــليَّ بـهـنَّ خـمـسُ أنـامِـلِ
فـتـواصـلَت مِـدَحـي إليـك كـأنَّهـا
أفـوافُ وَشْـيِ اليُـمْـنَةِ المتواصِلِ
أنـا فـارسٌ فـيـمـا أقـولُ مُـحَـقَّقٌ
فـاسَـمـع مَـقـالَةَ فـارسٍ من راجِلِ
وَلرُبَّ تــعــريــضٍ لَدَيــك نــجــاحُه
جـاءتـه تـصـريحُ الغَمامِ الهاطِلِ
ومـتَـى أنلْتَ على القَريضِ فإننَّي
ربُّ القــريــضِ وأنـتَ ربُّ النـائِلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك