تَأبى اللَيالي أَن تُديما

45 أبيات | 247 مشاهدة

تَـأبـى اللَيـالي أَن تُـديما
بُــؤســاً لِخَــلقٍ أَو نَـعـيـمـا
وَنَـــــوائِبُ الأَيّـــــامِ يَــــط
رُقـنَ الوَرى بـيـضـاً وَشـيـما
وَالدَهــرُ يــوجِــفُ فــيـهِ مُـع
وَجَّ الطَــريــقِ وَمُـسـتَـقـيـمـا
وَالمَــرءُ بِــالإِقــبــالِ يَــب
لُغُ وادِعــاً خَـطَـراً جَـسـيـمـا
وَيَـــنـــالُ بُـــغـــيَــتَهُ وَمــا
أَنضى الذَميلَ وَلا الرَسيما
وَإِذا اِنـــقَـــضــى إِقــبــالُهُ
رَجَـعَ الشَـفـيـعُ لَهُ خَـصـيـمـا
بَـــيـــنــا يَــســيــغُ شَــرابَهُ
حَـــتّـــى يَــغَــصَّ بِهِ وُجــومــا
وَهُـــوَ الزَمـــانُ إِذا نَــبــا
سَــلَبَ الَّذي أَعــطـى قَـديـمـا
كَــالريــحِ تَــرجِــعُ عــاصِـفـاً
مِـن بَـعـدِ مـا بَـدَأَت نَـسيما
يَــسـتَـكـهِـمُ العَـضـبَ القَـطـو
عَ وَيُـزلِقُ الرُمـحَ القَـويـما
وَيَــعــودُ بِــالرَأسِ الطَــمــو
حِ العَـيـنِ مِـطـراقـاً أَمـيما
كَـــم ذابِـــلٍ قــادَ الجِــيــا
دَ القُـبَّ يَـعـلُكُـنَ الشَـكـيما
كَــعَــواسِــلِ الذُؤبـانِ يَـذرَع
نَ الأَمـــاعِـــزَ وَالخُـــرُمـــا
وَمُــــجَــــمِّرٍ لِلجَــــيـــشِ قَـــد
نَـسِـيَـت ضَـوامِـرُهُ الجُـمـومـا
قَـــلِقٌ عَـــلى الأَنـــمـــاطِ حَ
تّـى يُـدرِكَ الثـارَ المُـنيما
لا يُــــصــــدِرُ الرايــــاتِ حَ
تّـى يَـعـتَـصِـرنَ دَمـاً جَـمـرَما
عَـــصَـــفَ الحِــمــامُ بِهِ وَفَــر
رَقَ ذَلِكَ الجَـمـعَ العَـمـيـمـا
وَرَمــــــى بِهِ غَــــــرَضَ الرَدى
عُـريـانَ قَـد خَـلَعَ النَـعـيما
زالَ الوَزيـــــرُ وَكـــــانَ لي
وَزراً أُجُــرُّ بِهِ الخُــصــومــا
فَـــــالآنَ أَغـــــدو لِلعِــــدا
وَنِــبــالِهـا غَـرَضـاً رَجـيـمـا
سَــــدَّ العُــــلى وَأَنــــارَ لا
فَــظَّ القَــضــاءِ وَلا ظَـلومـا
حَــــتّــــى إِذا لَم يَـــبـــقَ إِ
لاّ أَن يُــلامَ وَأَن يُــليـمـا
طَــرَحَ العَــنـاءَ عَـلى اللِئا
مِ مُـجـانِـبـاً وَمَـضـى كَـريـما
لَم يَــعــتَــقِـلهُ الحَـبـسُ مُـم
تَهَــنـاً وَلَم يُـعـزَل ذَمـيـمـا
أَفـنـى العِـدا وَقَـضى المُنى
وَبَـنـى العُـلى وَنَـجا سَليما
الحـــامِـــلُ العِـــبـــءِ الَّذي
أَعـيـا المَـصـاعِبَ وَالقُروما
سَــئِمــوهُ فَـاِحـتَـمَـلَ المَـغـا
رِمَ لا أَلِفَ وَلا سَــــؤومــــا
أَنـــقـــاهُــمُ جَــيــبــاً إِذا
عُــدّوا وَأَمــلَسُهُــم أَديــمــا
وَجــــهٌ كَــــأَنَّ البَـــدرَ شـــا
طَـرَهُ الضِـيـاءَ أَو النُـجوما
لَو قــابَــلَ اللَيــلَ البَهــي
مَ لَمَــزَّقَ اللَيـلَ البَهـيـمـا
يَـــجـــلو الهُــمــومَ وَرُبُّ وَج
هٍ إِن بَــدا جَـلَبَ الهُـمـومـا
خَـــلَصَ النَـــجـــيُّ مُـــشــاوِراً
قَـلبـاً عَـلى النَـجوى كَتوما
وَمُــــنَـــبِّهـــاً عَـــزمـــاً إِذا
مــا هَــزَّ لَم يـوجَـد نَـؤومـا
فــي الأَمــرِ يَــتَّهـِمُ القَـري
بَ عَـليـهِ وَالخِـلَّ الحَـمـيـما
حَــتّــى سَــمــا فَــحَــدا بِهــا
بَــزلاءَ نــاجِــيَــةً سَــعـومـا
كــانَ العَــظــيـمَ وَغَـيـرُ بَـد
عٍ مِـنـهُ إِن رَكِـبَ العَـظـيـما
خُــــطَــــطٌ يُـــجَـــبِّنـــَّ المُـــشَ
جَّعــَ أَو يُـسَـفِّهـنَ الحَـليـمـا
وَالحُـــرُّ مِـــن حَــذَرِ الهَــوا
نِ يُـزايـلُ الأَمـرَ الجَـسيما
وَيُـــليـــحُ مِــن خَــوفِ الأَذى
فَــرَقــاً وَيَــدَّرِعُ الكُــلومــا
وَالضَــيــمُ أَروَحُ مِــنــهُ مَــط
رورُ الظُـبـى بَـلَغَ الصَـميما
بَــعَــثــوا سِـواكَ لَهـا فَـكـا
نَ مُــبَــلَّدا عَـنـهـا مَـليـمـا
وَالعـــاجِـــزُ المَــأفــونُ أَق
عَـدُ مـا يَـكـونُ إِذا أُقـيـما
فَــسَــقــى بِــلادَكَ حــيـثُ كُـن
تَ المُـزنُ مُـنـبَـعِـقـاً هَزيما
فَــــلَقَـــد سَـــقـــى خَـــدَّيَّ ذِك
رُكَ دَمــعَ عَـيـنَـيَّ السَـجـومـا
وَرَعَـــتـــكَ عَــيــنُ اللَهِ مِــق
لاقَ الرَكــائِبِ أَومُــقــيـمـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك