تأسَّ فما مُصابُك كالمُصاب
25 أبيات
|
219 مشاهدة
تــأسَّ فـمـا مُـصـابُـك كـالمُـصـاب
فَــيـومُ أبـيـكَ يـومُ أبـي تـرابِ
ولا تـجـزع فـإنَّ الدهـرَ يُـرضـي
ويُغضِبُ في المَجيءِ وفي الذَّهابِ
إذا اسـتـعـرَضـتَهُ مـن حـالَتـيـهِ
أجَلتَ الفِكرَ في العَجَبِ العُجابِ
تَـرى البـازيَّ والأسَدَ العِفرنا
صــريــعـاً بـابـن آوى والغُـرابِ
ويَـصـدَعُ بـالزُّجـاجَـةِ وهـي شـيـءٌ
كـلا شـيـءٍ صُـوى الصـمِّ الصِّلـاب
وكــم قــد بَــتَّ ذا ظُــفُـرٍ ونـابٍ
بِــســائِمــةٍ بِــلا ظِــفــرٍ ونــاب
تَــفَــرَّد بــالفُــرودِ بـنـي قُـصـيّ
وَأفــنَـى بـالكُـلابِ بـنـي كـلاب
ك وحــشــيٍّ وشَــمــرٍ أو كــأشـفـى
مـراد وعـاطـفِ بـن أبي الثياب
مَــضـى مِـن قـاسـمٍ وبـنـي أبـيـه
حَـيـا الدنـيـا وحَـيّـاتُ اللصاب
وأكـدى مَـطـلَبـي في الأرضِ حتى
رضـيـتُ مـن الغـنـيـمة بالإياب
فـإن تَـقـتُـل عُـويـطفَ وهو أدنى
وأحــقــرُ فــي بَــواءٍ بـالصـواب
فـقـد قُـتِـلَ ابـنُ مـلجمَ في علي
ومـا يُـوفي ابنُ مَلجَم في ذُباب
أَمــا لِلقَـتـلِ والنُّوَبِ انـحـدارٌ
إلى فَـوقِ الوِهـاد عَنِ الرَّوابي
فَــلَو أنَّ الحَــوادِثَ طـاوَعَـتـنـي
لَعَــدَّت مــن سَــكــابِ إلى سـكـابِ
وَمــمّــا زاد فـي لَهـوي وشَـجـوي
وفـي كَـمَـدي وحُـزنـي واكـتئابي
نَــوادِبُ مِــن نَــوائحَ ذَكَّرَتــنــي
بـزيـنـبَ أو سَـكـيـنـةَ والرَّبـاب
يَــغــيــبُ بِهــنَّ بـدرٌ بـعـدَ بَـدرٍ
وَيـنـكَـدِرُ الشِّهـابُ على الشِّهاب
إذا قُـلنـا سَـلَونَ سُـلِبـنَ مَـولىً
فَـعُـدنَ إلى المَـوالي والسِّلـاب
مَــصـائبُ مـا أُصـيـبَ أبـو ذُؤيـبٍ
بِهِـــنَّ ولا أصـــيــبَ أبــو ذؤاب
فـكَـيـفَ عِـمارةُ الدنيا وقالوا
لِدُوا للمـوت وابـنـوا للخـراب
فــقــل لأثــيــنــةٍ وبـنـي مَـقَـنٍّ
وثَـــروانٍ وقُـــل لِبــنــي ذيــاب
وقـل لِبَـني سَبا وبني المعافا
وذَروةَ أنــــهــــرٍ لُبَّ اللُّبــــابِ
حَـمـيـتُـم جـانِـبَـي صَـبـيـا بحَربٍ
سَــحــائبُهــا مـواطـرُ كـالسَّحـاب
وسُـسـتُـم أهـلَ دَولَتِكم بِحملِ ال
جِــفــانِ وبــالطَّعـانِ وبـالضِّراب
فَـرُومُـوا أمـرَ سـيِّدِكـم وكـونوا
كــأزلامِ الرَّبــابــةِ والرَّبــابِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك