تألقَ غربيا فذكرني الخضرا

14 أبيات | 221 مشاهدة

تــألقَ غــربــيـا فـذكـرنـي الخـضـرا
وأذكـى لنـارِ الشوقِ في كبدي جمرا
إذا مـا سـلا قـلبـي بـروضِ عُـلومِكُم
أتـتـهُ جُـنـودُ العَهـدِ تـطـلبُهُ قَـسرا
تُـثـيـرُ قـتـامَ النـقعِ في رُحبِ صدرِهِ
فـتـملكُ منهُ القلبَ والسرَّ والجهرا
ويـرتـاحُ للغـارات مـن عـدوِ خَـيلِها
فَـيُـوري لهـا جـنـبـاً لتـأخـذَهُ قَهرا
حـنـيـنـاً إلى أُنـسـي ومـعـهدِ رفقتي
ومـنـشـا شـبـابـي لا عدمت بهِ فَخرا
بـلادي التـي ربَّتـ وحـنّـضـت وهـذبَـت
فـنـائِسُهـا مـا إن يَـجُـوعُ ولا يعرى
سَــقـى حَـلقَ واديـهـا وكُـلَّ حُـصـونِهـا
من السحبَ غيثٌ يُمطِرُ العِزَّ والنَّصرا
بــنــفــسـي أفـديـهـا وأحـمـد حـبَّهـا
وأقـطـعُ فـي مـرضاتهِ البرَّ والبحرا
حـمـاهـا وألقـى نـفـسـهُ دون نَـيلِها
وقـد جـالتِ الأيدي بضرَّتِها الأخرى
وصَــعَّبــَ مــلقــاهــا وســهَّلـَ عـيـشَهـا
وَزَيَّنـــَ مـــرآهـــا فـــللَّهِ مــا أدرى
فأضحت وعيناها من العشقِ ما ترى
سِـواهُ وقـد ضـمَّتـهُ فـي جـيدِها صدرا
فــلا زالَ مــنــصُـورَ اللواءِ مُـؤَيَّداً
وفـخـرُ بـنـي عُـثـمـانَ يٌـلبِـسُهُ سِـترا
هُــمــامَهُــمُ عــبــدُ المـجـيـدِ إمـامُهُ
وقُــدوَتُهُ فــي كُــلِّ مُــعــضِــلَةٍ كُـبـرى
يَـدومُ لهُ التـأييدُ والنصرُ والهنا
ليُـبـقـي لديـنِ اللَهِ مـن عِـزِّهِ ذِكرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك