تألقَ نورُ العدل وانطفأ الظلمُ
41 أبيات
|
371 مشاهدة
تــألقَ نــورُ العــدل وانــطــفـأ الظـلمُ
وقـامـت عـلى سـاق عـصـون الهـدى تـنمو
فَــــقــــلْ لضــــلال كَــــان أطــــلع رأسَه
وثــؤلول كــفــرٍ طَــال قــد أَزفَ الحـسـمُ
ســيــحــيــى بــيــحــيـى كـل يـومٍ وليـلةٍ
مــعـالمَ عـدلٍ قـد مـحـا رسـمَهـا الظـلمُ
ويــرجــع للدنــيــا الشـبـاب يـزيـنـهـا
ويــصــبــحُ للديــن الولايــة والحــكــمُ
فــمـلكـك يـايـحـيـى هـو الجـر والثـنـا
إذا كــان مـلك الظـالمـيـن هـو الإِثـمُ
لقـــد فـــرج البــاري بــمــلكــك غــمــةً
عـن الخـلق تـنـسـى عـندها الولد الامُ
تـــضِّرفَ قـــومٌ فــي الخــلافــةِ مــالهــم
لِمــا وضــع الرحــمــنُ فـي أهـلهـا عـلمُ
فــالقــى رداءَ المــلكِ عــنــه الهــهــم
غــلامٌ حــديــث السـن لم يـأتـه الحـلمُ
فـامـضـوا بـهـا أحـكـامـهـم وهـي تشتكي
وآذانــهــم عــمــا اشــتــكــت مــهـم صـمُّ
ومــا تــركـوا وجـهـاً لهـم عـنـد ربـهـم
بــأمــر بــه فــي ديــنـهـم دخـل الوهـمُ
أعـانـوا عـلى البـاري عـداه ولم يـبت
لرب البــرايــا مــن عــنـايـتـهـم سـهـمُ
وحــذرتــهــم مــن ربــهــم فــتـضـاحـكـوا
وويـــلٌ لمـــن ربُّ الســـمـــاءِ له خــصــمُ
ولا تــركــوا وجــهــالهــم عـنـد خـلقـهِ
وقــد عـم كـلاً مـنـهـم الجـور والغـشـمُ
لقـد نـالنـي المـكـروه مـنهم وليس لي
إِليــهـم سـوى تـوحـيـدِ ربّ السـمـا جـرمُ
ونــالك مــنــهــم مـا عـلمـت مـن الأذى
لتـــعـــلم أن الله مـــقـــدوره حـــتـــمُ
فــمـا جـالبٌ خـيـراً إذا لم يـكـن قـضـاً
ولا دافــعٌ شــرا إذا مــا قــضــى حــزمُ
أرادوا بـــك الأســـوا وربــك لم يــرد
فــكــان مــراد الله لا مـا بـه هـمـوا
وجــروك مــن جــيــش ليــبــقــى عــليـهـم
ويـذهـب عـنـك المـلك فـانـعـكـس الحـكمُ
وصـاروا إلى مـا كـنـت فـيـه بـظـلمـهـم
وصــرتَ لمــا كــانــوا عــليـه ولا ظـلمُ
أراد انــتــقــامــاً مــنــهـم بـك ربُـنـا
ولله مـــكـــرٌ لا يـــحـــيـــط بـــه عِــلمُ
وقــدرُك لا يــخــفــى فــأخــفـاه عـنـهـم
وأعـمـاهـم عـمـى اقـتضى الرشد والحلمُ
ومـــثـــلك لا يـــؤذى ولكـــنــهــم لهــم
إِلى ربـــهـــم فــي ديــنــه ذلك الحــرمُ
فــأعــمــاهــم حــتــى يــذوقـوا عـقـوبـةً
مـن الله مـعـنـاهـا ومـنـك بـها الاسمُ
ومــا ثــم شــيــءْ غــيـر هـذا فـووخـذوا
بـأعـمـالهـم حـتـى يـتـوبـوا ويـنـزمـوا
ومــا المــلك إلا أنــتَ لكــنْ قــدمــوا
ليــعـرفَ قـدرُ البـرءِ مـن مـسـه السـقـمُ
ولولاهُـــمُ مـــا بـــان فـــضــلكَ هــكــذا
ولولاك لم يـــظـــهــرْ بــهــم ذلكَ الذمُّ
فــالبــضــدِ يــبــدو حــســن ضــد وقـبـحُهُ
ولولا الدجـى اسـتـحـسـن القـمـر التـمُّ
أبــوك الذي مــا زيــن المــلك مِــثــلهُ
وأنـــت الذي يـــزهــو بــه الأب والامُّ
فــيــهــن البــرايـا مـلك يـحـيـى فـإنَّهُ
حـيـاة الورى ينمو بها اللحمُ والعظمُ
فـــكـــل مــهــنّ فــي الأنــام مــهــنــئاً
ســروراً بــيــحــيــى إذ لكــل بــه قـسـم
وكــلُّ امــرئ يـحـيـا ان اضـطـر أو اسـى
بـوصـفـيـن في يحيا هما الجود والحلمُ
تــخــافُ ســطـاه المـفـسـديـن ومـا سـطـا
ولكــنْ إمــارات بــهــا يــعــرفُ الشـهـمُ
تناهوا عن الإِفساد واستشعروا الردا
ومــا ســلّ صــمـصـامٌ ولا قـد رمـى سـهـمُ
بـعـثـت لهـم جـيـشـاً مـن الرعـب كـفـهـم
فــمــا هــمــهـم الا السـلامـة والسـلمُ
أتــاك ولم تــطــلبــه مــلكــا أقــمـتـه
وقــد خــر مــســتــلق وقـد تـربَ الجـسـمُ
فــنــفــضــت عــنـه التـرب حـيـن أقـمـتُه
وألبـــســـتـــهُ مـــا لا يــدنــســهُ وصــمُ
وأحــيــيــت عــدلاً مـات وانـدرسَ اسـمـه
ولم يــبــق مـن آثـاره فـي الورى رسـمُ
تـــداركـــه يـــحـــيــى فــحــىّ بــفــعــله
وفــاهــت له بــالشــكــر ألســنــة بـكـمُ
فــمــلكــك تــفــريــجٌ مــن الله عــنـهـم
وعــنــك فــشــكــر الله فــرض بــه حـتـمُ
فــأكـرِمْ بـعـقـبـي دولة ذا ابـتـداؤهـا
ومــاحــســن المــبـدا بـه حـسـن الخـتـمُ
بــلغــت مــن العــليــاء مــالا يـنـاله
ســمــاء ولا يــدنــو إلى أُفــقــهِ نـجـمُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك