تأملت أخـتبر المدعــين

22 أبيات | 635 مشاهدة

تــأمــلت أخــتـبـر المـدعـــيـن
بـيـن الموالي وبين العــبيد
فــألفــيـت أكـثـرهـم كـالســراب
يــروقــك مــنـظـره مـن بـعــيـد
فـنـاديـت يـا قـوم مـن تـعـبدون
فــكــل أشـار بـقـدر الوجـــود
فــبــعــض أشـــار إلى نـفـســه
وأقـسـم مـا فـوقــهـا مـن مـزيد
وبــعــض إلى خــرقــة رفــعــــت
وبـــعـــض إلى ركــوة مــن جــلود
وآخــــر يــــعــــبـــد أهـــــواءه
ومـا عـابد للهوى بالرشـــيد
فـمـا بـال قـومـي عـلى جـهـلهم
بــعـز الفـريـد وأنـس الوحـيـد
عـــطـــفــت بــوديَ مــنــي إليــه
فــغــاب نــحـوسـي وآب السـعـود
ولكــن إذا لم أجــد صــاحــبــا
يـسـر صـديـقـي ويـشـجـو الحسود
اضـــن بـــودي ويـــســـخـــو بـــه
وقــد كــنـت أسـخـو بـه للودود
فــمــالي يــطــالبـنـي بـالوصـا
ل من ليس يعلم ما في الصدود
ولولا الوفــاء لأهـل الوفـاء
ســـلقـــتــهــم بــلســان حــديــد
وأقـسـم مـا عـرفوا ذا الجلال
ومــا عــرفـوه بـغـيـر الجـحـود
يــخــبــطــهـم بـفـنـون الجـنـون
ومـا للمـجـانـيـن غـير القيود
فــيــا للرجــال ألا تـعـجـبـون
لشـيـطـان إخـواننا ذا المريد
ويـرمـي بـهـيـكـله فـي السـعير
لقـلع الثـريـد وبـلع العـصـيد
يـــخـــرق خـــلقـــانــه عــامــدا
ليـعـتـاض مـنـهـا بـثـوب جـديـد
يـــــئن إذا أومـــــضــــت رنــــة
ويــزرأ مــنـهـا زئيـر الأسـود
وذو كــلف بــاســتـمـاع السـمـاع
بــيــن البــسـط وبـيـن النـشـيـد
ومـــجـــتـــهـــد وقـــتـــه ريــه
فــان فــات بــات بــليـل عـنـيـد
إذا أبــصــرونــي بـكـوا رحـمـة
ونــيـران أحـقـادهـم فـي وقـود
لأنــي بــعــدت عــن المــدعـيـن
ولو صـدقـوا كـنـت غـيـر البعيد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك