تأملت اختبر المدعين

22 أبيات | 203 مشاهدة

تــأمــلت اخـتـبـر المـدعـيـن
بين الموالي وبين العبيد
فـألفـيـت أكـثـرهـم كـالسـراب
يـروقـك مـنـظـره مـن بـعـيد
فـنـاديـت يـا قوم من تعبدون
فـكـل أشـار بـقـدر الوجـود
فــبــعــض أشــار إِلَى نــفـسـه
واقـسـم مَـا فـوقها من مزيد
وبـــعـــض إِلَى خــرقــة رقــعــت
وبـعـض إِلَى ركـوة مـن جلود
وآخــــر يــــعــــبـــد أهـــواءه
ومـا عـابد للهوى بالرشيد
ومـــجـــتـــهـــد وقـــتـــه ريــه
فَـإِن فـات بـات بـليل عنيد
وذو كـلف بـاسـتـماع السماع
بـيـن البـسـط وبـيـن النـشـيد
يــــئن إذا أومــــضـــت رنـــة
ويـزرأ مـنـهـا زئير الأسود
يـــخـــرق خــلقــانــه عــامــدا
ليـعـتـاض مـنها بثوب جديد
ويـرمـي بـهـيـكـله فِي السعير
لقلع الثريد وبلع العصيد
فــيـا للرجـال ألا تـعـجـبـون
لشيطان إخواننا ذا المريد
يـخـبـطـهـم بـفـنـون الجـنـون
وما للمجانين غير القيود
وأقـسـم مَا عرفوا ذا الجلال
ومـا عـرفـوه بـغير الجحود
ولولا الوفـاء لأهـل الوفاء
ســلقــتــهــم بـلسـان حـديـد
فـمـالي يـطـالبـنـي بالوصال
من ليس يعلم مَا فِي الصدود
اضـــن بـــودي ويـــســـخــو بــه
وَقَـدْ كـنت أسخو به للودود
ولكــن إذا لم أجـد صـاحـبـا
يـسـر صـديـقي ويشجو الحسود
عــطــفــت بــودي مــنــي إليــه
فـغـاب نـحـوسي وآب السعود
فـمـا بـال قـومي عَلَى جهلهم
بـعـز الفـريـد وأنس الوحيد
إذا أبـصـرونـي بـكـوا رحـمة
ونـيـران أحـقـادهـم فِـي وقود
لأنــي بــعــدت عَـنِ المـدعـيـن
ولو صدقوا كنت غير البعيد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك