تَأَوَّبني طَيفٌ بَعِيدُ التَأَوُّبِ
للشاعر العَرْجي
1
تَــأَوَّبــنــي طَــيــفٌ بَـعِـيـدُ التَـأَوُّبِ
هُــدُوّاً وَلَم يَــشـعُـر بِـذَلِكَ صـاحِـبـي
2
تَــذَكُّرُ لَيــلى إِنَّنــي خِــلتُ ذِكـرَهـا
يَـؤُوبُ فُـؤادي اللَيـلَ مِـن كُلِّ جانِبِ
3
فَـقُـلتُ أَقعُدَا قَد عِيلَ صَبرُ أَخيكُما
وَكَفكَفتُ دَمعَ العَينِ وَالدَمعُ غالِبي
4
وَقَـد كُـنـتُ أَرجُـو أَن أَيـيـتَ بِراحَةٍ
وَلَم أَدرِ أَنَّ الطَـيـفَ إِن بِتُّ طالِبي
5
وَوَاللَهِ لا يُـنـكـا مُـحِـبُّ بِـمـثـلِها
وَإِن كـانَ مَـكـرُوهـاً فِراقُ الحَبائِبِ
6
وَأُشِــربَ جِــلدي حُــبُّهــا وَمَــشــى بِهِ
تَـمَـشّـي حُـمَيّا الكَأسِ في جِلدِ شارِبِ
7
يَــدِبُّ هَـواهـا فـي عِـظـامـي وَحُـبُّهـا
كَـمـا دَبَّ في المَلدُوغِ سَمُّ العَقارِبِ
8
تَـبَـدَّت لَنـا يَـومَ الرَحـيـلِ كَـأَنَّهـا
أَحَـمُّ المَـآقـي فـي نِـعـاجٍ الرَبائِبِ
9
تَـكَـفّـا وَيَـمـشـيـنَ الهُـوَينا تَأَوُّداً
كَـمـا أَنـآدَ غُـصـنٌ بَـلَّهُ ضَـربُ هـاضِبِ
تعليقات القراء 0