تَأوَّبَني فَأَرَّقَني خَيالٌ

43 أبيات | 232 مشاهدة

تَـــأوَّبَـــنــي فَــأَرَّقَــنــي خَــيــالٌ
سَــرى لِلمــالِكِــيَّةــِ بَــعــدَ وَهــنِ
دَنــا بِـمَـزارِهـا مِـن بَـعـدِ شَـحـطٍ
سَــرى بِــوَصــلِهــا مِــن بَــعـدِ ضِـنِّ
طَـوى الأَهـوالَ يَـركَـبُهـا شُـجاعاً
عَــلى مــا فـيـهِ مِـن خَـوَرٍ وَجُـبـنِ
وَبــاتَ يَــعُــلُّنـي مِـنـهـا رُضـابـا
كَـشُهـدِ النَـحـلِ شـيـبَ بِـمـاءِ مُزنِ
وَذَكَّرَنــي بِــأَيّــامِ الشَــبــابِ ال
أُلى وَمَـــلاعِـــبِ الحَـــيِّ الأَغَـــنِّ
وَمــاءٍ مــا ظَــمِــئتُ إِلَيــهِ حَـتّـى
شَـرِقـتُ مِـنَ البُـكـاءِ بِـماءِ جَفني
وَبَــدرٍ مِــن سَــراةِ بَــنــي هِــلالٍ
تَــراءى بَــيـنَ دِعـصِ نَـقـىً وَغُـصـنِ
يُــجَــلّيــنــي مَــراشِــفَهُ عِــذابــاً
مَــوارِدُهــا وَلَو شــاءَت سَـقَـتـنـي
بِــلَحـظٍ مِـثـلِ نَـصـلِ السَـيـفِ مـاضٍ
وَقَــدٍّ كَــاِعــتِــدالِ الغُــصــنِ لَدنِ
سَـقـا أَطـلالاً سـاقِـيَـتـي دُمـوعي
مَـــواطِـــرُ كُـــلِّ جَـــونٍ مُــرجَــحِــنِّ
وَحَــيّــا اللَهُ داراً أَنــحَــلَتـهـا
عَـلى النَـأيِ الخُـطـوبُ وَأَنحَلَتني
وَقَــفـتُ بِهـا أُسـائِلُ دِمـنَـتَـيـهـا
عَــلى عَـيِّ الرُسـومِ فَـأَفـهَـمَـتـنـي
إِذا اِستَنجَدتُ في الأَطلالِ دَمعاً
تَــخــاذَلَتِ الشُــؤونُ وَأَسـلَمَـتـنـي
نَــأَيــتِ فَــأَيُّ بَــرقٍ لَم يَـشُـقـنـي
إِلَيــكَ وَأَيُّ دارٍ مــا شَــجَــتــنــي
وَمــا خَــلَفَــتــكِ بـانَـتُهـا وَلَكِـن
حَــكَــت ذاكَ التَـعَـطُّفـَ وَالتَـثَـنّـي
وَيــوحِــشُــنـي بِهـا الآرامُ حَـتّـى
إِذا وَصَــفَــت نِــفــارَكِ آنَـسَـتـنـي
وَليــسَ البَـيـنُ أَوَّلَ مـا رَمَـتـنـي
بِهِ أَيـدي الخُـطـوبِ فَـأَقـصَـدَتـنـي
وَأَيُّ هَــوىً نَــجــا مِــنــهُ فُــؤادي
وَسَهــمٍ عــارٍ مِــنــهُ لَم يُـصِـبـنـي
فَــلَيــتَ حَــوادِثَ الأَيّــامِ أَغـضَـت
مُــســالِمَــةً بِــمــا أَخَـذَتـهُ مِـنّـي
فَـتَـقـنَـعَ لي بِـبَـيـعـي ماءَ وَجهي
بِــمَــنـزورِ العَـطِـيَّةـِ بَـيـعَ غَـبـنِ
وَتَــســالي بَــخــيــلاً لا يُــلَبّــي
دُعــايَ وَرَســمَ دارٍ لَم يُــجِــبـنـي
وَلَيـتَ الدَهـرَ إِذ لَم يُـمـسِ سِلمي
عَــلى أَحــداثِهِ لَم يُــمــسِ قِـرنـي
أُعــاتِــبُ مــا جَـنَـت أَيّـامُ دَهـري
وَمـا يُـغـنـي التَـعَـتُّبـُ وَالتَـجَنّي
سَــئِمــتُ مِــنَ الثَــواءِ بِــدارِ ذُلٍّ
أُجَـــرِّرُ ذَيـــلَ مَــنــقَــصَــةٍ وَوَهــنِ
أَرى مَـن لا تَـشـاقُ إِلَيـهِ عَـيـني
وَأَســمَــعُ مـا تَـصَـمُّ عَـلَيـهِ أُذنـي
وَأُمــســي مُــضـمِـراً وُدّاً صَـحـيـحـاً
لِمَـــطـــويٍّ عَـــلى حَـــنَــقٍ وَضِــغــنِ
فَـأَسـهُـلُ جـانِـبـاً وَأَليَـنُ عِـطـفـاً
لِأَجــبــاسٍ مِــنَ المَــعــروفِ خُـشـنِ
أُنـــافِـــسُ فــي وَدادِ أَخٍ مَــشــوبٍ
بِـــغِـــلٍّ أَو سَـــمـــاحِ يَــدٍ بِــمَــنِّ
فَـمـا ضَـرَعـي وَليـسَ بـي اِنـقِـيادٌ
لِإِحـــســـانٍ وَلا شَــعَــفٌ بِــحُــســنِ
وَمــا لِلحَــظِّ يَــحـجُـبُـنـي أَريـبـاً
وَقَــد دَخَــلَ الغَــبِـيُّ بِـغَـيـرِ إِذنِ
وَيــا أَسَــفـي عَـلى فُـضُـلاتِ عَـيـشٍ
سُـروري لا يَـفـي فـيـهـا بِـحُـزني
إِذا نــالَ الفَــتــى شَـبَـعـاً بِـذُلٍّ
أَجِـعـنـي واقِـيـاً عِـرضـي أَجِـعـنـي
وَمَهــمــا شِــئتَ مِــن خَــوفٍ وَحَـيـفٍ
فَــجَــدّي فــيــهِ مـا لَم تَـطَّرِحـنـي
تَـنَـقَّلـ إِنَّ فـي النَـقـلِ اِعتِلاءاً
وَعِـــزاً وَالهَـــوانُ مَــعَ المُــبِــنِّ
لَئِن ضــاقَــت بِــيَ الزَوراءُ داراً
فَــمــا ضــاقَـت بِـلادُ اللَهِ عَـنّـي
وَلي فــي الأَرضِ مُــضـطَـرَبٌ وَسـيـعٌ
وَمُــرتَــكَـضٌ إِذا هِـيَ لَم تَـسَـعـنـي
سَـأُرهِـفُ مِـن مَـضـاءِ العَـزمِ عَضباً
إِذا نَــبَــتِ الصَـوارِمُ لَم تَـخُـنّـي
وَأَرحَــلُ نــافِـضـاً عَـن حُـرِّ وَجـهـي
غُــبـارَ الذُلِّ مُـنـتَـحِـيـاً بِـرُدنـي
وَأَسـتَـغِـنـي غَناءَ السَيفِ يَومَ ال
وَغــا بِـالفَـضـلِ عَـن غِـمـدٍ وَجَـفـنِ
فَـــأَمّـــا أَن أُصـــادِفَ يَـــومَ حَــظٍّ
يَــسُــرُّ أَقــارِبــي أَو يَــومَ دَفــنِ
عَــســاهــا أَن تُـطَـاوِعَ مُـصـحِـبـاتٍ
مَــصـاعِـبُهـا فَـتَـسـهُـلُ بَـعـدَ حَـزنِ
وَيَـنـهَـضَ بـي إِلى العَلياءِ عَزمي
نُهــوضَ المَــضــرَ حَــيِّ بِـرَأسِ رَعـنِ
فَـيَـعـلَقَ بِـالمُـنـى أَمَـلي وَشـيكاً
وَلَمّــا تُــغــلِقِ الأَيّــامُ رَهــنــي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك