تَأَوَّبَني هَمٌّ مَعَ اللَيلِ مُنصِبُ
58 أبيات
|
400 مشاهدة
تَــأَوَّبَــنــي هَــمٌّ مَــعَ اللَيـلِ مُـنـصِـبُ
وَجــاءَ مِــنَ الأَخـبـارِ مـا لا أُكَـذِّبُ
تَــظـاهَـرنَ حَـتّـى لَم تَـكُـن لِيَ ريـبَـةٌ
وَلَم يَــكُ عَــمّــا أَخــبَــروا مُــتَـعَـقِّبُ
وَكــانَ هُــرَيــمٌ مِــن سِــنـانٍ خَـليـفَـةً
وَحِــصـنٍ وَمِـن أَسـمـاءَ لَمّـا تَـغَـيَّبـوا
وَمِــن قَــيـسٍ الثـاوي بِـرَمّـانَ بَـيـتُهُ
وَيَــومَ حَــقــيــلٍ فــادَ آخَــرُ مُــعـجِـبُ
أَشَـــمُّ طَـــويــلُ الســاعِــدَيــنِ كَــأَنَّهُ
فَــنــيــقُ هِــجــانٍ فــي يَــدَيـهِ مُـرَكَّبُ
وَبِـالسَهـبِ مَـيـمـونُ الخَـليـقَـةِ قَولُهُ
لِمُــلتَــمِــسِ المَــعـروفِ أَهـلٌ وَمَـرحَـبُ
كَــواكِــبُ دَجــنٍ كُــلَّمــا غــابَ كَـوكَـبٌ
بَـدا وَاِنـجَـلَت عَـنـهُ الدُجُـنَّةـُ كَـوكَبُ
لَعَـمـري لَقَـد خَـلّى اِبـنُ خَـيدَعَ ثَلمَةً
فَـمِـن أَيـنَ إِن لَم يَـرأَبِ اللَهُ تُرأَبُ
وَبِالخَيرِ إِن كانَ اِبنُ خَيدَعَ قَد ثَوى
يُـــبَـــنّــى عَــلَيــهِ بَــيــتُهُ وَيُــحَــجَّبُ
نَـدامـايَ أَضـحَـوا قَـد تَـخَـلَّيـتُ مِنهُمُ
فَـكَـيـفَ أَلَذُّ الخَـمـرَ أَم كَـيـفَ أَشـرَبُ
وَنِـعـمَ النَـدامـى هُـم غَـداةَ لَقيتُهُم
عَــلى الدامِ تُـجـرى خَـيـلُهُـم وَتُـؤَدَّبُ
مَـضَـوا سَـلَفـاً قَـصـدَ السَـبـيلِ عَلَيهِمُ
وَصَــرفُ المَــنـايـا بِـالرِجـالِ تَـقَـلَّبُ
أَلا هَـل أَتـى أَهـلَ الحِـجازِ مُغارُنا
وَمِـن دونِهِـم أَهـلُ الجِـنـابِ فَـأَيـهَـبُ
شَــــآمِــــيَّةــــٌ إِنَّ الشَــــآمِــــيَّ دارُهُ
تَــشُـقُّ عَـلى دارِ اليَـمـانـي وَتَـشـغَـبُ
فَـتَـأتـيـهِـمُ الأَنـبـاءُ عَـنّا وَحَملُها
خَـفـيـفٌ مَـعَ الرَكـبِ المُـخِـفّـينَ يَلحَبُ
وَفَــرنـا لِأَقـوامٍ بَـنـيـهِـم وَمـالَهُـم
وَلَولا القِـيـادُ المُـسـتَتِبُّ لَأَعزَبوا
بِـحَـيٍّ إِذا قيلَ اِركَبُوا لَم يَقُل لَهُم
عَـواويـرُ يَـخـشَـونَ الرَدىَ أَيـنَ يُركَبُ
وَلَكِـن يُـجـابُ المُـسـتَـغـيـثُ وَخَـيـلُهُم
عَــلَيــهــا حُـمـاةٌ بِـالمَـنِـيَّةـِ تَـضـرِبُ
فَــبـاتـوا يَـسُـنّـونَ الزِجـاجَ كَـأَنَّهـُم
إِذا مــا تَــنــادَوا خَــشـرَمٌ مُـتَـحَـدِّبُ
وَخَــيــلٍ كَــأَمـثـالِ السِـراحِ مَـصـونَـةٍ
ذَخــائِرَ مـا أَبـقـى الغُـرابُ وَمُـذهَـبُ
طِــوالُ الهَـوادي وَالمُـتـونُ صَـليـبَـةٌ
مَــغــاويــرُ فــيــهـا لِلأَريـبِ مُـعَـقَّبُ
تَــأَوَّبــنَ قَــصــراً مِــن أَريــكٍ وَوائِلٍ
وَمــاوانَ مِــن كُــلٍّ تَــثــوبُ وتَــحــلُبُ
وَمِــن بَــطــنِ ذي عـاجٍ رِعـالٌ كَـأَنَّهـا
جَـرادٌ تُـبـاري وِجـهَـةَ الريـحِ مُـطـنِبُ
أَبُــوهُــنَّ مَــكــتــومٌ وَأَعـوَجُ تُـفـتَـلى
وِراداً وَحُــوّاً لَيــسَ فــيــهِــنَّ مُـغـرَبُ
إِذا خَــرَجَــت يَـومـاً أُعـيـدَت كَـأَنَّهـا
عَــواكِــفُ طَــيـرٍ فـي السَـمـاءِ تَـقَـلَّبُ
وَأَلقَــت مِــنَ الإِفــزاعِ كُــلَّ رِحــالَةٍ
وَكُـــلَّ حِـــزامِ فَـــضـــلُهُ يَـــتَـــذَبــذَبُ
إِذا اِسـتُـعـجِـلَت بِالرَكضِ سَدَّ فُروجَها
غُــبــارٌ تَهــاداهُ السَــنـابِـكُ أَصـهَـبُ
فَـرُحـنـا بِـأَسراهُم مَعَ النَهبِ بَعدَما
صَــبَــحــنــاهُــمُ مَــلمـومَـةً لا تُـكَـذِّبُ
أَبَــنَّتــ فَــمــا تَـنـفَـكُّ حَـولَ مُـتـالِعٍ
لَهــا مِــثــلُ آثــارِ المُـبَـقِّرِ مَـلعَـبُ
وَراحِــــلَةٍ وَصَّيـــتُ عُـــضـــروطَ رَبِّهـــا
بِهــا وَالَّذي تَــحـتـي لِيَـدفَـعَ أَنـكَـبُ
لَهُ طَـــــرَبٌ فـــــي إِثـــــرِهِـــــنَّ وَرَبُّهُ
إِلى مـا يَـرى مِن غارَةِ الخَيلِ أَطرَبُ
كَـــــأَنَّ عَـــــلى أَعــــرافِهِ وَلِجــــامِهِ
سَـــنـــا ضَــرَمٍ مِــن عَــرفَــجٍ يَــتَــلَهَّبُ
كَـسـيـدِ الغَـضـا الغـادي أَضَلَّ جِراءَهُ
عَـلا شَـرَفـاً مُـسـتَـقـبِـلَ الريحِ يَلحَبُ
لَهُــنَّ بِــشُــبّــاكِ الحَــديــدِ تَــقــاذُفٌ
هُـــوِيَّ رَواحٍ بِـــالدُجُـــنَّةـــِ يُــعــجِــبُ
فَــلَم يَــبــقَ إِلّا كُــلُّ جَـرداءَ صِـلدَمٍ
إِذا اِسـتُـعـجِـلَت بَـعـدَ الكَلالِ تُقَرِّبُ
قَـتَـلنـا بِـقَتلانا مِنَ القَومِ مِثلَهُم
وَبِــالمـوثَـقِ المَـكـلوبِ مِـنّـا مُـكَـلَّبُ
وَبِــالنَــعَـمِ المـأَخـوذِ مِـثـلُ زُهـائِهِ
وَبِــالسَـبـيِ سَـبـيٌ وَالمُـحـارِبِ مِـحـرَبُ
وَبِــالمُــردَفـاتِ بَـعـدَ أَنـعَـمِ عـيـشَـةٍ
عَـــلى عُـــدَواءَ وَالعُـــيـــونُ تَــصَــبَّبُ
عَــذارِيَ يَــســحَــبـنَ الذُيـولَ كَـأَنَّهـا
مَـعَ القَـومِ يَـنـصُفنَ العَضاريطَ رَبرَبُ
إِلى كُـــلِّ فَـــرعٍ مِــن ذُؤابَــةِ طَــيّــءٍ
إِذا نُــسِــبَــت أَو قـيـلَ مَـن يَـتَـنَـسَّبُ
وَبِـالبـيَـضَـةِ المَـوقـوعِ وَسطَ عُقارِنا
نَهـابٌ تَـداعـى وَسـطَهُ الخَـيـلُ مُـنـهَبُ
وَحَــيَّ أَبــي بَــكـرٍ تَـدارَكـنَ بَـعـدَمـا
أَذاعَـت بِـسِـربِ الحَـيِّ عَـنـقـاءُ مُـغرِبُ
رَدَدنَ حُــصَــيــنــاً مِــن عَــدِيٍّ وَرَهــطِهِ
وَتَــيــمٍ تُــلَبّــي بِــالعُــروجِ وَتُـحِـلبُ
وَحَــيّـاً مِـنَ الأَعـيـارِ لَو فَـرَّطَـتـهُـمُ
أَشَـتّـوا فَـلَم يَـجـمَـعهُمُ الدَهرَ مَشعَبُ
وَهُــنَّ الأُلى أَدرَكــنَ تَــبــلَ مُــحَــجَّرٍ
وَقَـد جَـعَـلَت تِـلكَ التَـنـابـيـلُ تَنسُبُ
وَقــالَ أُنــاسٌ يَــســمَــعــونَ كَـلامَهُـم
هُـمُ الضـامِنونَ ما تَخافونَ فَاِذهَبوا
فَـمـا بَـرِحـوا حَـتّـى رَأَوهـا تَـكُـبُّهـُم
تُـــصَـــعِّدُ فـــيـــهِــم تــارَةً وَتُــصَــوِّبُ
يَـقـولونَ لَمّـا جَـمَّعوا الغَدوَ شَملَهُم
لَكَ الأُمُّ مِـنّـا فـي المَـواطِنِ وَالأَبُ
وَقَــد مَـنَّتـِ الخَـذواءُ مَـنّـاً عَـلَيـهِـمُ
وَشَــيــطَــانُ إِذ يَــدعــوهُــمُ وَيُــثَــوِّبُ
جَــعَــلتَهُــم كَــنــزَاً بِــبَـطـنِ تَـبـالَةٍ
وَخَــيَّبــتَ مِــن أَســراهُــمُ مَــن تُـخَـيِّبُ
فَـمَـن يَـكُ يَـشـكـو مِـنـهُـمُ سـوءَ طُعمَةٍ
فَـــإِنَّهـــُمُ أَكـــلٌ لِقَـــومِــكَ مُــخــصِــبُ
وَكُـنّـا إِذا مـا اِغـتَـفَّتـِ الخَيلُ غُفَّةً
تَـــجَـــرَّدَ طَـــلاّبُ التِـــراتِ مُـــطَـــلِّبُ
مِـنَ القَـومِ لَم تُـقـلِع بَراكاءُ نَجدَةٍ
مِـــنَ النـــاسِ إِلّا رُمــحُهُ يَــتَــصَــبَّبُ
وَأَصــفَــرَ مَــشــهــومِ الفُــؤادِ كَــأَنَّهُ
غَــداةَ النَــدى بِــالزَعـفَـرانِ مُـطَـيَّبُ
تَــفَــلتُ عَــلَيــهِ تَــفــلَةً وَمَــسَــحــتُهُ
بِـــثَـــوبِــيَ حَــتّــى جِــلدُهُ مُــتَــقَــوِّبُ
يُــراقِــبُ إيــحــاءَ الرَقــيــبِ كَــأَنَّهُ
لِمــا وَتَــرونـي آخِـرَ اليَـومِ مُـغـضَـبُ
فَـفـازَ بِـنَهـبٍ فـيـهِ مِـنـهُـم عَـقـيـلَةٌ
لَهـــا بَـــشَـــرٌ صَـــافٍ وَرَخــصٌ مُــخَــضَّبُ
فَـلا تَـذهَبُ الأَحسابُ مِن عُقرِ دارِنا
وَلَكِــنَّ أَشــبـاحـاً مِـنَ المـالِ تَـذهَـبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك