تأوَّب كالبدر في جنحه

21 أبيات | 209 مشاهدة

تــأوَّب كــالبــدر فــي جــنـحـه
وأيــن العــواصــم مـن سـفـحـه
خــيــالٌ يــزور أخــيـر الدجـى
فــتــحــســبــه مـبـتـدا صـبـحـه
وقـد ضـمَّ جَـفـنِـي بـزير الكرى
فـيـعـرب فـي الحـال عـن فتحه
هـوى شـارح لي حـديـث الغرام
فـلا تـسـال القـلب عـن شـرحه
تـعـشـقـتـه شـاهـر الوجـنـتـين
بــمـا لقـى القـلب مـن جـرحـه
له ســيــف لحـظ أراق الدّمـاءَ
فــحــمــرة خــدَّيــهِ مـن نـضـجـه
كــأنَّ عــذاريــه خــط الجـمـال
تــمــيــل النـفـوس إلى لمـحـه
رئيــسٌ له فــي العــلى مـنـزلٌ
تــزلّ الكــواكــب عــن صــرحــه
يــرجَّى وإن زاد فــي ســخــطــه
ويــخــشـى وإن لان فـي مـزحـه
ترقى به محمود مرقى الهلال
فــلاحــظ الضــدّ فــي نــبــحــه
وأعـدى عـلى نـائبـات الزمان
فـمـا تـشـتكي الناس من فدحه
بـــراحـــتـــه قـــلمٌ قــد دعــا
شــكــاةَ الزمــان إلى صــلحــه
يـــقـــول الرجــاء لمــتــاحــه
طـغـى سـيـل غـيـثـك فـاسـتـصحه
ويـوضـح للنـاس نـهـج الثـناءِ
فــنـظـم القـصـائد مـن مـنـحـه
له كــتــبٌ فــي ديــار العــدَى
غـنـي بـهـا الجـيـش عـن كـدحه
تــثــقــف مـثـل أعـالي الشـآم
بـمـا اشـتـعل الدهر من لفحه
لك الله مـــن واضـــحٍ مــجــدُه
كـمـا اتَّضـح الأفـق عـن صـبحه
وبــرُّك فـي الفـضـل بـرٌّ رفـيـع
فــليــس المـعـانـد مـن طـرحـه
وكـــم لك عـــنـــديَ مـــن مــنَّةٍ
كـمـا أسـرف الغـيـث فـي سـحـه
يــنــطــقـنـي جـودك المـرتـجَـى
ويــدعــو اللســان إلى صـدحـه
فــاجْــلب نــظــمــي ونـثـري له
وأروي الصـحـيـحـيـن عـن مدحه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك