تابَ الزَمانُ مِنَ الذُنوبِ فَواتِ
29 أبيات
|
219 مشاهدة
تــابَ الزَمـانُ مِـنَ الذُنـوبِ فَـواتِ
وَاِغـنَـم لَذيـذَ العَـيـشِ قَـبلَ فَواتِ
تَـمَّ السُـرورُ بِـنـا فَقُم يا صاحِبي
نَــســتَــدرِكِ الاضـي بِـنَهـبِ الآتـي
تـاقَـت إِلى شُـربِ المُـدامِ نُفوسُنا
لا تَــذهَــبَــنَّ بَــطــالَةُ الأَوقــاتِ
تَـوَّج بِـكـاسـاتِ الطَلى هامَ الرُبى
فـــي رَوضَـــةِ مَــطــلولَةِ الزَهَــراتِ
تَـغـدو سُـلافُ القَـطـرِ دائِرَةً بِهـا
وَالكَـــأسُ دائِرَةً بِـــكَـــفِّ سُـــقــاةِ
تَلفُ النُضارِ عَلى العُقارِ غَنيمَتي
وَفَــراغُ راحــاتــي عَـلى الراحـاتِ
تَــركـي لِأَكـيـاسِ النُـضـاءِ جَهـالَةً
مَــن ذا أَحَــقَّ بِهـا مِـنَ الكـاسـاتِ
تَـبَّتـ يَدا مَن تابَ عَن رَشفِ الطَلى
وَالكَـــأسُ مُـــتَّقــِدٌ كَــخَــدِّ فَــتــاةِ
تِــبــرِيَّةــٌ لَولا مُــلازَمَــتـي لَهـا
أَصــبَــحــتُ مَــعـصـومـاً مِـنَ الزَلّاتِ
تـابِـع إِلى أَوقاتِها داعي الصِبا
وَاِعـجَـب لِمـا فـيـهـا مِـنَ الآيـاتِ
تَـمِّمـ بِهـا نَـقـصَ السُـرورِ فَـإِنَّهـا
عِــنــدَ الكِــرامِ تَـمـيـمَـةُ اللَذّاتِ
تِـلكَ الخَـمـائِلُ وَالرِيـاضُ كَـأَنَّهـا
خَــدُّ الغُــلامِ مُــنَــمَّقــٌ بِــنَــبــاتِ
تَـبـدو وَقَد يَبدو النَدى بِمُتونِها
صَــدَأً فَــتَــلقَــطُهُ يَــدُ النَــسَـمـاتِ
تَـسـري عَـلى صَـفَحاتِها ريحُ الصَبا
بِــسَــحــائِبٍ مُــنــهَــلَّةِ العَــبَــراتِ
تَــسـتَـلُّ فـيـهـا لِلبُـروقِ صَـوارِمـاً
كَـصَـوارِمِ المَـنـصـورِ فـي الغاراتِ
تَــعِــبٌ لِتَـحـصـيـلِ الثَـنـاءِ مُـجَـرِّدٌ
لِلمَــجــدِ عَــزمـاً صـادِقَ اللَحَـظـاتِ
تَـبِـعَ الهَـوى قَـومٌ فَكانَ هَواهُ في
طَــلَبِ العُــلى وَتَــجَــنُّبـِ الشَهَـواتِ
تَـرَكَ الكَـتائِبَ في السَباسِبِ شُرَّداً
فَــتَـرى الزَمـانَ مُـقَـيَّدَ الخُـطَـواتِ
تَــمَّتــ مَــحــاسِــنُهُ بِـحُـسـنِ خَـلاقِهِ
وَسَـنـا فَـزادَ الحُـسـنُ بِـالحَـسَـناتِ
تــاهَـت بِهِ الدُنـيـا وَلولا جـودُهُ
كـانَ الأَنـامُ هَـبـاً بِـغَـيـرِ هِـباتِ
تَــبــكــي خَــزائِنُهُ عَــلى أَمــوالِهِ
مِـــن حَـــرِّ قَــلبٍ دائِمِ الحَــسَــراتِ
تَـتَـبَـسَّمـُ الأَيّـامُ عِـنـدَ بُـكـائِهـا
فَـــكَـــأَنَّهــُنَّ بِهــا مِــنَ الشُــمّــاتِ
تَــســمـو بِهِـمَّتـِكَ اِبـنَ أُرتُـقَ هِـمَّةٌ
حَــفَّتــ بِــأَلوِيَــةٍ مِــنَ العَــزَمــاتِ
تُـردي صُـروفَ الدَهـرِ وَهـيَ سَـواكِـنٌ
إِنَّ السُــكــونَ لَهـا مِـنَ الحَـرَكـاتِ
تـاقَـت إِلَيـكَ قُـلوبُ قـومٍ أَصـبَـحَـت
تُــلقــي إِلَيــكَ مَــعـارِقَ الفَـلَواتِ
تَرَكوا عَلى شاطي الفُراتِ دِيارَهُم
وَسَـعـوا إِلَيـكَ فَـأَحـدَقـوا بِـفُـراتِ
يُهـدي إِلَيـكَ المـادِحـونَ جَـواهِـراً
مَـــنـــظــومَــةً كَــقَــلائِدِ اللَبّــاتِ
تَـحَـلو صِـفـاتُكَ في القُلوبِ كَأَنَّها
جــاءَت لِمَــعـنـىً عـارِضٍ فـي الذاتِ
تِه فـي الأَنـامِ فَلا بَرِحتَ مُؤَمَّلاً
تَـجـلو الجُـفـونَ وَتَـمـلَأُ الجَفَناتِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك