تاج الرياسة عَنكُم لا يَنقل

52 أبيات | 190 مشاهدة

تـاج الريـاسـة عَـنـكُـم لا يَـنـقل
نــصـل يُـسـل لَكُـم وَيـغـمـد مـنـصـل
مُـتـنـاوبـين عَلى الإِمارة بَينَكُم
هَــذا يُــقــيــم بِهــا وَذَلِكَ يَـرحَـل
لَم يَـجـذب الثـانـي بِطرف زَمامها
حَــتّــى يَــســلمــهــا إِلَيــهِ الأَول
كَــشَـوارع الأعـلام يَـصـعـد واحـد
وَالفَــتــح يَــصـحـبـه وآخـر يَـنـزل
لَم يَـخـل مِن أَنواركم أُفق العُلى
شَــمــس تَــشــع لَكُــم وَبَــدر يَـأفـل
وَسَـريـركـم راسـي القَـوائم ثـابت
مـا دامَ رَضـوى بِـالوُجـود وَيـذبـل
تَـتَـحـدَث الدُنـيا بِفَضل مَن اِغتَدى
مِــنــكُــم ووارثــه أَجــل وَأَفــضَــل
إِن يَـمـضِ عَـصـر مُـحـمَـد فَـأَمـيـركُم
عَـبـد العَزيز لَهُ الزَمان المُقبل
مَــلك حَــبــاه اللَه رُتــبــة عَـمـه
وَبِــوَجــهــه سَــعـد العُـلى يَـتَهـلل
لَبـس العُـلى فَـحـلى عَـلى أَعـطافه
ثَــوب لَه قَــبــل الشَــبـاب مـفـصـل
بَــرد يَــقــول اللَه فـيـهِ مُـبـارك
لَم تــبــل جــدتــه وَلا يَــتــبــدل
مـا ضـرّ نَـجـداً وَالسَـريـر بِـحـاله
وَأَمــيــرَهــا ذاكَ الأَمـيـر الأَول
رَحــل الأَمــيــر مُـحـمَـد لِجِـنـانـه
وَمَـكـانـه المـلك المـعـم المخول
عَـبـد العَـزيـز وَمـا لِنـجـد مـثله
لِلنـاس يَـحـكـم بِـالكِـتـاب وَيَـعدل
سَــيــف تــقـلده هُـوَ السَـيـف الَّذي
وَافـــاه مِـــن آبــائه يَــتــنــقــل
يُــوصـي بِهِ المـاضـي لِنـيـتـه إِلى
مِـن بَـعـدِهِ فَـيَـقـوم فـيـهِ وَيَـفـضل
وَلَقـــد أَرادَ اللَه جـــلَّ بِــأَنَّهــا
عَــن آل عَــبــد اللَه لا تَــتـحـول
فَاليَوم قامَ بِعبئها الملك الَّذي
سَهـل العَـسـيـر بِهِ وَخـف المـثـقـل
هـــمـــم لَهُ مِــن عَــمــه مَــوروثــة
يَـنـهـضـن فـيـهِ وَكُـل صَـعـب يَـسـهـل
مَـأمـون آل رَشـيـد مَـنـصور اللوى
مَهــديــهـا وَأَمـيـنـهـا المـتـوكـل
إِن يُـعـط فَهـوَ سَـحـاب جـود مُـمـطر
أَويَـسـطـو فَهـوَ هَـزبـر غـاب مـشبل
مـتـكـفـل نَـجـدا وَمَـن سَـكَنوا بِها
وَاللَه فَــوقَهُــم هــوَ المــتــكـفـل
نَـجـد وَدُون حـدودهـا بـيـض الظبا
وَبَــنــات أَعــوج وَالرِمــاح الذبَّل
مِن مَد مِن أَقصى البِلاد لَها يَدا
طــارَت أَنــامــله وَحــزَّ المــفـصـل
وَبِهـا ذَوات الزنـد إِن هِيَ أَرعدَت
فَــلرعــدهــا شـمّ الجـبـال تَـزلزل
أَو أَمـطَـرَت مَـطـرت وَبَـالا للعـدى
فــكــأنـه بـرَدُ السَـمـاء المُـنـزل
وَلَهـا عَـقـارب لا يَـعـيـش لَديغها
مِـن خـلف أَمـيـال تَـنـوش فَـتـقـتـل
لا تَـبـغ نَـجـدا يـا عَـدو فإن في
مَــلســاء صـخـرتـهـا تَـزل الأَرجـل
إِن أَمـحَـل اللَه البِـلاد فَـحـايـل
مِـن حُـسـن سـيـرة أَهـلِها لا تمحل
أَعَـزيـز هَذا المصر لِلقدر اصطبر
فَـالصَـبر أَيمَن في الخطوب وَأجمل
مــا مـاتَ عـم قُـمـت أَنـتَ مَـكـانـه
وَعَـلَيـك قَـبـل اليَـوم كـانَ يُـعـوِّل
إِن المَــنــيــة لِلبــريــة غــايــة
وَاللَه يَـحـكـم مـا يَـشـاء وَيَـفـعل
مَـن كـانَ وَالده كـمـتـعـب لَم يَضق
ذرعــاً وَهــاجـس قَـلبـه لا يُـشـغـل
قَـد كُـنـت قـدمـا للعـلا مـتـرشحا
وَإِلَيـك مِـن زَمَـن تُـشـيـر الأَنـمـل
وَالمـلك مِـن فَـضـل الإِله مـمـهدا
لَك شـــمَّر جُـــنــد وَأَنــت المــوئل
وَبَـنـو عُـبـيـد هُـم عـشـيرتك الَّتي
فـيـهـا تَـصـول إِذا أَثـير القَسطل
هــذا حــمـود وَإِنَّهـُ السَـيـف الَّذي
يـرضـيـك إِن تُـنـضـيه وَهُوَ الفَيصل
تَـــتَـــبــرك الأُمــراء فــي آرائه
إِن المُــجــرب رَأيــه لا يــخــطــل
شَــيـخ العـشـيـرة لا يـسـد مـسـده
أَحـــد وَفـــي آرائه لا يَـــعـــجــل
الخَــيــل كـثـر وَالجِـيـاد قَـليـلة
مــا كُــل مَــرســون أَعــزّ مــحــجــل
قَـد أَيـقظته يَد التجارب فَهوَ لا
يَـدع العُـيـون بِـنـومـهـا تَـتَـمـهل
كَـالأَطـلس السـرحـان إِن تَغفل لَهُ
عَــيــن فــأخـري عِـنـدَهُ لا تَـغـفـل
يُـبـدي النَـصـيـحـة لِلأَمير بِجهده
لَم يــخــف مَــشــورة وَلا يَــتـعـلل
مـا كـانَ للامـراء مِـن تَـقـديـمـه
قَـد كـانَ مِـنـكَ كَـمـا يراد وَأَجمل
أَو لَم يَــكُــن لحـمـود إِلا مـاجـد
لَكــفــاه مــكــرمــة بِهـا يَـتـوصـل
وَإِذا دَعَـــوت بِـــســالم وَسَــألتــه
حَــوبــاه مِــنـهُ فَـإِنَّهـُ لا يَـبـخَـل
هُـم أَهـل بَـيـت لَيـسَ يـجحَد فَضلهم
بَـدأوا قَـديماً بِالجَميل وَأَكمَلوا
فَـلتـرعـهـم نَـفـسـي فِـداك فَـإِنَّهـُم
أَوفــى وَأَشــفــى لِلغــليـل وَأَوصـل
خُــذهــا مِــن الحــلي أَطــيـب حـلة
مِــنـهـا يَـلوح لَكَ الطِـراز الأَول
لي يــا أَمــيــر عـليـك حَـق مَـودة
تَدني البَعيد وَإِن تنائى المَنزل
مـالي سِـوى الحُـب القَـديم وَسيلة
وَالحُــب أَحــســن مــا بِهِ يَــتـوَسـل
فَـعَـلَيـكُـم مِـنـي التَـحـية وَالدعا
مـا دامَ ذكـركـم الجَـمـيـل يُـرتـل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك