تبارك الله خالق الكرم ال
77 أبيات
|
401 مشاهدة
تــبــارك الله خـالق الكـرم ال
بـــارع مـــن حــمــأة ومــن عــلقِ
مـاذا رعـيـنـاه فـي جـنـاب فـتى
كـالبـدر يـجـلو غـواشـي الغـسـقِ
أزمـــانـــه كـــلهـــا بـــنـــائله
مـثـل زمـان الربـيـع ذي الأنـق
أشهر في الناس بالجميل من ال
أبــلق بــيــن الجـيـاد بـالبـلق
فـتـىً يرى المجد ما أخلَّ به ال
تـمـجـيـد كـالحـق غير ذي الطبق
فــيــشــتـري عـالي الثـنـاء ولو
أمــلق مــن مــاله ســوى العُــلَق
تـلقـاه كـالمـربَـع المَـريع إذا
شــئت وطــوراً كــالمـورد الرفـق
فــراتــع فــيــه غــيــر ذي غـصـص
وكـــارع فـــيــه غــيــر ذي شــرق
يكنى أبا الفضل وهو منتجع ال
فــضــل ومــا قــلت ذاك عـن مـلق
وخـيـر مـا يـكـتـنـى الرجـال به
كـــنـــيــة لا نــحــلة ولا سَــرق
عـبـد المليك المقلِّد المنن ال
زهــر قــديــمــاً مـعـاقـدَ الريـق
يــتــخــذ المــال حــيـن يـمـلكـه
واقـــــيـــــة كــــالدروع والدرق
مــن آل عــبـاس الكـرام ذوي ال
ســؤدد والفــائزيــن بــالســبــق
بـــحـــر بــحــور إذا نــزلت بــه
أصــبــحــت مـن مـوجـه بـمـصـطـفـق
يــفــهــق بــالنــائليــن سـاجـله
عــنــد الســؤاليــن أيَّمــا فـهـق
مــنــطــلق الكــف واللســان إذا
ســوئل وامــتــيــح أيَّ مــنــطــلق
بـــنـــائل مــن نــدى وآخــر مــن
عـــلم فـــفــيــه أتــم مــرتــفــق
يــجــري إلى كــل غــايــة شــطــط
لم تُــلتَــمــس قــبــله ولم تـطـق
كـمـا جـرى الطـرف غـيـر ذي صكك
يـــفـــلُّ مـــن غـــربــه ولا طَــرق
شــاهــد أعــراقــه التــي كـرمـت
صـــفـــاء أخــلاقــه مــن الرنــق
أصــبــح مـن فـضـله يـحـلُّ مـن ال
أهــواء طــراً بــمـلتـقـى الفـرق
ظــلنــا لديــه بــمــنــزل خــصــب
فــــي مَـــرَع تـــارة وفـــي غـــدق
يــســمــعـنـا الشـدو عـنـده غـرِدٌ
كالسطر في المُسمعين لا اللَّحق
يـشـدو فـيـحيي لنا السرور وإن
ألفــاه مـيـتـاً فـي آخـر الرمـق
مــتــى يُــقــدَّر لمــن يــنــادمــه
مــصــطــبــح يــتــصــل بــمـغـتـبـق
يـسـقـي النـدامـى فـيـشـربون له
كــشــرب فــرعــون ســاعـة الغـرق
قـــديـــمـــه مـــطــرب ومــحــدثــه
فــهــو جــديـد الجـديـد والخَـلِق
مــا عــيــبــه غــيــر أنــه رجــل
يـدعـو ذوي حـلمـنـا إلى النـزق
يـقـلق مـن حـسن ما يجيء به ال
زمِّيــت بــل يــطــمـئن ذو القـلق
كــنــيــتــه شِـقَّةـُ السـلامـة وال
ســلمِ ســلامٌ لتــلك فــي الشـقـق
أبـو سـليـمـان ذو الإصابة وال
إحـسـان وابن الملوك لا السوَق
يـا حـسـن ذاك الغـنـاء يـشـفـعه
هــديــر تــلك الحــمـائم الحـزق
مــن ذي تــلاويــن وشــيُهُ حــســن
ومــن بــهــم الدجــى ومــن لهــق
ونــحــن نُــسـقَـى شـراب فـي فـجـر
ثـــنـــاؤه مــن فــواكــه الرُّفَــق
لا يــمــنـع الري طـالبـيـه ولا
يــســقــي نــديـمـاً له عـلى تـأق
وفّـــاه قـــوّامـــه قـــيـــامـــهــمُ
وأنـــفـــقـــت كـــفــه بــلا فــرق
عـــلى دنـــان كـــأنـــهــا جــثــث
مــن قــوم عـاد عـظـيـمـة الخـلق
فــجــاء شـيـء إذا الذبـاب دنـا
مــنــه دنــواً دنــا مــن الزهــق
يــلقــاك فـي رقـة الشـراب وفـي
نـشـر الخـزامـى وصـفـرة الشـفـق
ظــــاهــــره ظــــاهــــر يـــحـــرِّمُه
ومــا عــلى شــاربــيــه مـن رهـق
له صـــــريـــــح كــــأنــــه ذهــــب
ورغــــــوة كـــــاللآلئ الفـــــلق
يــخــتــال فــي مــنــظـر يـزيـنـه
مــن الرحـيـق العـتـيـق مـسـتـرق
تـــديـــره جــونــة تــحــرّق بــال
دلِّ إذا البــيــض جُــدنَ بـالرمـق
سـوداء لم تـنـتـسب إلى برص ال
شـــقـــر ولا كُــلفــة ولا بــهــق
ليـسـت من العبس الأكف ولا ال
فـلح الشـفـاه الخـبـائث العـرق
بـل مـن بـنـات المـلوك نـاعـمـة
تــنــشــر بــالدلِّ مــيِّتــ الشـبـق
فــي ليــن ســمـورة تـخـيَّرهـا ال
فـــراء أو ليـــن جـــيـــد الدلق
تــذكـرك المـسـك والغـوالي وال
سُــكَّ ذوات النــســيــم والعــبــق
هـيـفـاء زيـنـت بـخـمـص مـحـتـضَـنٍ
أوفــى عــليــه نــهــود مـعـتـنـق
غــصــن مــن الآبــنــوس أُلِّفَ مــن
مـــؤتَـــزَرٍ مــعــجــب ومــنــتــطــق
يــهــتـز مـن نـاهـديـه فـي ثـمـر
ومــــن دواجــــي ذراه فــــي ورق
أكــســبـهـا الحـبَّ أنـهـا صُـبـغـت
صــبــغــة حَــبِّ القــلوب والحــدق
فـانـصـرفـت نحوها الضمائر وال
أبــصــار يُــعــنِــقـن أيَّمـا عـنـق
يــفــتــرُّ ذاك السـواد عـن يـقـق
مــن ثــغــرهـا كـاللآلئ النـسـق
كــأنــهــا والمــزاح يــضـحـكـهـا
ليـــل تـــفــرّى دجــاه عــن فــلق
سـحـمـاء كـالمـهـرة المُطهمَّة ال
دهــمــاء تــنــضـو أوائل الصِّيـَق
تـجـري ويـجـري رسـيـلُهـا مـعـهـا
شــأويــن مـسـتـعـجـليـن فـي طـلق
لهــا هَــنٌ تــســتــعــيــر وقــدتَه
مــن قــلب صــب وصــدر ذي حــنــق
كــــأنــــمــــا حــــره لخـــابـــره
مـا ألهـبـت فـي حـشـاه مـن حـرق
يـزداد ضـيـقـاً على المراس كما
تـزداد ضـيـقـاً أنـشـوطـة الوَهـق
له إذا مـــا القُـــمُــدُّ خــالطــه
أزم كــأزم الخــنــاق بــالعـنـق
يــقــول مــن حــدَّث الضـمـيـر بـه
طــوبــى لمــفــتــاح ذلك الغَــلَق
أخــلق بـهـا أن تـقـوم عـن ذكَـرٍ
كـالسـيـف يـفـري مُـضـاعَـف الحَلَق
إن جــفــون الســيــوف أكــثـرهـا
أســود والحــق غــيــر مــخــتــلق
خـذهـا أبـا الفـضل كسوة لك من
خَــزِّ الأمــاديــح لا مـن الخـرق
وصـفـتُ فيها الذي هويتُ على ال
وهــم ولم تُــخــتَــبــر ولم تُــذَق
إلا بــأخــبــارك التــي وقــعَــت
مـنـك إليـنـا عـن ظـبـيـة البُرَق
حــاشــا لســوداء مـنـظـر سـكـنـت
دارك إلا مـــن مـــخــبــر يــقــق
وبــعــض مــا فــضــل السـواد بـه
والحــــقُّ ذو سُــــلَّمٍ وذو نَـــفَـــقِ
أن لا تــعــيـب السـواد حـلكـتُهُ
وقــد يــعـاب البـيـاض بـالبـهـق
واهـاً لهـا خـلعـةً تـشـفُّ أخا ال
ضــغــن ولا تُــســتَــشــفُّ عـن حَـرق
أتـــاك طـــوعــاً وداد قــائلهــا
ولم يــعــد كــارهــاً ولم يُــسَــق
وإن مــنــعــت الصــحـاب أكـسـيـةً
تـقـي أذى القـرِّ أو أذى اللثـق
مــسـتـأثـراً دونـهـم بـلبـسـكـهـا
لا مـعـقـبـاً فـيـقـة مـن الفِـيَـق
أعـقِـبـهـمُ لا تـقـم بـمـخترق ال
ذم فـــتُـــلفـــى بـــأيِّ مــخــتــرق
لحــاجـتـي إن بـعـثـتـهـا ليَ فـي
إســكــاف والديــر وجــه مــتَّفــق
أولا فــمــا سُــدَّ بــاب مــعــذرة
كـــلا ولا سُـــدَّ بـــابُ مـــرتــزق
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك