تبارك من أعلا شريعته الغرا

19 أبيات | 325 مشاهدة

تــبــارك مــن أعـلا شـريـعـتـه الغـرا
وأنــزلهـا نـوراً عـلى صـاحـب الإسـرى
وأودع مــولانــا الخــليــفــة حــبـهـا
فــشــاد لهــا فــي كــل جـارحـة قـصـرا
إمــامٌ رأى الديــن الحــنـيـف أمـامـه
فـأعـمـل فـي مـرضـاته النهي والأمرا
وأوجـــب للداريـــن حـــقـــاً وحـــرمـــةً
فـمـا بـخـس الأولى ولا ظـلم الأخـرى
بــــذلك أعـــلى اللَه رايـــة مـــلكـــه
وأيــــده واخــــتــــاره للورى ذخــــرا
وورَّعــه بــالعــلم والحــلم والتــقــى
وأودع فـيـه الحـزم والعـزم والفخرا
إذا شـمـرت عـن سـاقـهـا الحرب ساقها
لنـصـرة ديـن اللَه بـالرايـة الحـمرا
وإن أتـلعـت للسـلم أعـنـاقـها العدى
عـفـا ونـفـى عـنـها المخافة والفقرا
فــيــا حــســنــه مـن عـاهـلٍ فـاضـلٍ سـخٍ
يــقـرب مـن إحـسـانـه العـبـد والحـرا
أجــل بــنــي عــثــمــان قــدراً وقــدرةً
وأعــذبــهــم ورداً وأطــيــبـهـم نـشـرا
وأطــهــرهــم ذيــلاً وأكــرمــهــم يــداً
وأغــزرهــم عــلمــاً وأكــثـرهـم شـكـرا
هــجــاه الذي بـالبـحـر قـاس يـمـيـنـه
وضــل الذي ســاوى بــغــرتــه الشـعـرى
فــمـا غـرة المـولى سـوى غـرة الهـدى
ومــا يـده إلّا يـد الرحـمـة الكـبـرى
لمـثـلك يـهـدى الحمد يا ناثر العدى
عن الراية الحمراء بالصعدة السمرا
ومـا حـمـدنـا حـمـد امرئٍ يعرف الريا
ولكــنــه حـمـد امـرئٍ يـجـهـل الخـتـرا
ويــرجــو مــن اللَه الحــمـيـد لعـبـده
عـلى كـل عـبـد خـانـه الفوز والنصرا
بــقـيـت إمـامـاً عـادلاً يـعـجـز الورى
إذا شـاء مـن إدراك أوصـافـه العشرا
ولا زلت للدنــيــا وللديــن كــوكـبـاً
بـهـيّـاً سـنـيّـاً يـفـضل الشمس والبدرا
ودمــت تــريــد الخــيـر للنـاس كـلهـا
ولا ســيــمــا أربــاب دولتــك الغــرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك