تباشرتِ الزوراء في أي قادمِ
50 أبيات
|
419 مشاهدة
تــــبـــاشـــرتِ الزوراء فـــي أي قـــادمِ
وأي هــــمــــامٍ مــــن ســــلالة هـــاشـــم
قــد ابـتـسـمـت بـعـد التـعـبـس مـذ رأت
أرومــة زاكــي الأصــل فــرع الأكــارم
واشــــرف ذي عــــز واعــــظـــم ذي عُـــلى
واقــــدم ذي مــــجــــد واكــــرم قــــادم
لقــد كــانـت الزوراء مـن بـعـد نـأيـه
بــســاهــر طــرف ســائل الدمــع ســاجــم
فــاضــحــت بــقــلب مــثــلج غـيـر مـضـرم
وعــادت بــطــرف جــامــد الدمــع نــائم
مــحــافــلُهـا كـالروض مـن عـنـدليـبـيـه
لأن عــدن صــفــراً او هـديـل الحـمـائم
فـمـا هـي الا الهـيـم قـد كظها الظما
فــعــاودهــا بــالوكــف فـيـض الغـمـائم
يـــفـــوه بــلحــن العــنــدليــب وتــارة
بـــغـــنـــة ظـــبــي بــالتــرنــم بــاغــم
فـتـى بـالمـزايـا طـرز الفـضـل مـثـلما
يــطــرز نــور الدوح خــضــر الكــمــائم
تـــرعـــرع فـــي ظـــل الاكــارم مــجــده
وشــبــت عــلاه بــيــن أيــدي المـكـارم
فــكــم مــن لئالِ مـنـه فـي سـلك خـاطـرٍ
قـد انـتـظـمـت مـذ شـابـهـت عـقـد نـاظم
أتـــدري ليـــالي البــعــدان لنــا بــه
شــربــنــا مــن الايـام كـأس العـلاقـم
وكـــم كـــبـــد فـــتّ النـــوى لمـــتــيــم
بـــه وســـقـــاه النـــأي ســمَّ الأراقــم
ومـــذ أمَّ بـــيـــت الله شـــاهـــده بـــه
بــطــرف حــجـىً فـيـه ارتـسـام العـوالم
مــــصـــوره ان لا يـــصـــور اذ هـــو ال
مــــصـــور أرواح المـــلا والنـــســـائم
غـدا المـوسـم المـوسـوم مـن نـور جـده
سـنـاً مـنـه مـوسـومـا بـأسـنـى المواسم
رمـى جـمـرات المـوت فـي اكـبـد العـدى
بــرمــي الجـمـار السـبـع جـمـرة هـاشـم
فــلو كــان ذا ذنــبٍ لمــحــى مــآثــمــاً
بــبــعــض الذي قــد بــثـه فـي المـآتـم
لقـــد زار شـــوقــاً كــعــبــة لمــهــرولٍ
ومـــا هـــو الا كـــعـــبـــة للمـــكــارم
الى عــاكــف فــيــهــا وبــادٍ مــثــوبــة
مــن الله كــم ســارت لمــحــو المـآثـم
وكـم فـيـه مـن ذنـب مـحـا الله مـثلما
مــحــا فـيـضـان الغـيـث رسـم المـعـالم
وقــد طــاف ســبــعــاً ثـم لله قـد سـعـى
وكــم قــد ســعــى الله ســعـي الاكـارم
كـمـا طـاف فـي مـغـنـاه للغـنـم مـعـشـر
تــراه مــطــافـا فـيـه نـيـل المـغـانـم
ولمــا أتــى مــولاه مــسـتـسـقـيـاً نـدى
ســحــائب فــضــل بــالايــادي السـواجـم
لرحــمــتــه حــلت يــد العــفــو عــقــدة
مـن الفـضـل فـانـهـلت سـحـاب المـراحـم
رأى مــن كــنــيـن الفـضـل طـلعـة بـارز
ومــن مــســتــكــن المــنّ بــرزة كــاتــم
فـــتـــى أخـــواه النـــيـــرانِ ومـــا له
أخ فــي العــلى لولاهــمــا والمـكـارم
أحـــلّ ولكـــن عـــن جـــمـــيـــع مـــحـــللٍ
وأحــرم لكــن عــن جــمــيــع المــحــارم
وآب الى ابــــــيـــــات آبـــــائه الأُلى
بــهـم قـام بـيـت الله عـالي الدعـائم
وقـــد عـــرفــتــه قــل عــرفــانــه لهــا
بــه عــرفــاتٌ فــي المــدى المــتـقـادم
ومـــذ تـــم فـــي بـــيــت الله مــرامــه
واعــمــاله فــازت بــأزكــى الخــواتــم
لخـــاتـــم رســـل اللَه عـــاج ليـــثـــرب
وآبــــاء صــــدقٍ مــــع جــــدود أكــــارم
بـــدور مـــحــت انــوارهــم كــلَّ ظــلمــةٍ
وكـــل عـــلت عــليــاه عــن وهــم واهــم
وودعـــهـــم لا عـــن مـــلالٍ مــيــمــمــاً
بُـــروج نـــجــومٍ فــي العــراق نــواجــم
مــراقــد مــا زالت فــراقــدهــا بــهــا
تــضــيــء بــوجــه بــاهــر النــور دائمِ
ومــنــهــا لبـرج البـدر آب وافـقـه ال
رفــيــع وبــرج البــدر هــام النـسـائم
مــن القـوم قـد عـمّ الوجـودات جـودهـم
وانــوارهــم قــد اشـرقـت فـي العـوالم
لهــم اوجــه مــثــل الكــواكــب نـورهـا
ومـــجـــدهــم لا يُــرتــقــى بــالســلالم
ألا قــل لهــذا الدهــر سـالم فـانـنـي
لعـــبـــاس ســلمٌ واخــش ان لم تــســالم
ابـو الفـضل صنو المكرمات أخو الندى
ســـليـــل عــليّ ذي العــلى والمــكــارم
فــتـى حـصـنـت فـيـه المـنـاقـب مـثـلمـا
تــحــصــن ابــنــاء العــلى بــالتـمـائم
فــــامـــضـــى مـــن المـــاضـــي الغـــرار
لدى الروع ماضي الرأي ماضي العزائم
اذا مــا أتــى قــوم بــاعــظــم مــفـخـر
وجـــاءوا بـــاجـــدادٍ كـــرام أعـــاظـــمِ
أتـــاهـــم بـــأزكـــى ولد آدمَ كـــلهـــا
ومــبــدا المــلا طــراً واكــرم خــاتــمِ
وجـاء بـمـن فـات الوصـيـيـن فـي العلى
وســــاد بــــنـــي حـــوّا وابـــنـــاء آدم
أتــت تــرســم العــليـا بـه شـد قـمـيـة
وكـــم رســـمــت مــجــدا اكــفّ الرواســم
فــصــائح كــف المــجــد غــيــر مــمــنــعٍ
وواصــل بــكــر الفــضــل غــيــر مـزاحـم
أبــــبــــيٌ عــــلي النــــدب والده الذي
له خــضــعــت صــيــد المــلوك الخـضـارم
أيـا مـن بـنـي العلياء من بعد هدمها
وكــم مــن مــقــيــم للمــعــالي وهــادم
أقـم مـا بـقـيـت الدهـر باليمن رافلا
وفــي صــفــو عــيــش دائم الظــل فـاغـم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك