هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تبّاً لدنيا إن صفت كانت صدفْ

للشاعر نقولا الترك الإسطمبولي

1
تــبّـاً لدنـيـا إن صـفـت كـانـت صـدفْ
لو أنــصــفـت مـا قـلّد الدُرّ الصـدفْ
2
قـبـح الزمـان فـمـا تـوعـده لأمـرءٍ
يـومـاً بـصـفـو العـيـش إلاّ واخـتلفْ
3
لله أشـــكـــو غـــدر دهـــرٍ خـــايـــنٍ
مــا ســاد شـخـصٌ قـط فـيـه وانـتـصـف
4
كــم قــد أحــطّ مـرفّـعـاً ولكـم سـعـى
فــي رفــع مــنــحــطٍّ وآخّــر ذا شــرفْ
5
فـأنـا ابـن مـن شـهـد الأنام بأنه
مــتـهـذّب الأخـلاق بـالفـضـل اتـصـفْ
6
لكـــنـــمـــا طـــرق الحــوادث ســاءَه
وقـد ابـتـلاه الله فـي كثر الخلفْ
7
حـتـى غـدا ذا عـيـلةٍ يـشـكـو الأسى
ويــكــابـد البـلوى وأنـواع التـلفْ
8
وبـــنـــوه زادت كــثــرةَ وتــوافــرت
فـشـكـا بـهـم عـدم الكـفـاية للعلفْ
9
والعــيــش ضــاق بـهـم ولم يـبـقَ له
مــأوىً ســوى بَــيــت تـركّـب مـن خـزفْ
10
إن نـسّـمـت فـي الهـنـد ريـح زعـزعت
أركـــانَه وإذا نـــفــخــت بــه رجــفْ
11
وفـــراخـــه مــذ ريَّشــت وتــطــايــرت
وتـمـكّـن التـعـظـيـم مـنـهـم والصلفْ
12
زاغـوا وحـادوا واعتدوا وتباعدوا
عـن طـوعـه جـهـلاً وقـلبـهـم انـحـرفْ
13
فــأقــال أكــثــرهــم وقــسَّمــ إرثــه
مـا بـيـنـهم قبل المآل إلى التلفْ
14
فــالبـعـض نـال تـبـرّكـاً مـن فـيـضـه
والبـعـض مـنـهـم مـثل كنعان انصرفْ
15
والبــعــض حــمّـله العـلاق بـعـنـقـهِ
والبــعــض أجــربــةً وبـعـضـهـم قـفـفْ
16
هـذا ولم يـبـرحْ أبـو الغـلمـان في
كــرب يُــقــلّب فــوق جــمـرات اللهـفْ
17
فــتــركــتــه فــي ضــنـكـه مـتـحـيـراً
يـشـكـو الهـمـوم وجـفـن عـينيه رعفْ
18
تـــالله لولا فـــضــل خــلاّق الورى
ربّ العـلا مَـن في الهدايا قد لطفْ
19
ومــكــارم الســادات أربـاب النـدى
مـن حـار فـي طـامـي ثـناهم من وصَفْ
20
وســنـا مـزايـا حـرفـة الأدب التـي
فـاقـت مـحـاسـنـهـا عـلى كـل الحـرفْ
21
ما كان أسس ذو العيال ولا ابتنى
سـكـنـاً ولا رفـع العـمـاد ولا سقَفْ
22
واليـوم فـاز أبو النوادر بالعطا
مـن كـل أربـاب المـكـارم وانـسـعـفْ
23
إذ أن رب العـــز أوعـــد بــالجــزا
للمـحـسـنـين ومن على الخلق انعطفْ
24
فـأنـجـد بـحـقـك سـيـدي وارحـم فـتىً
فـي بـاب جودك يا أبا الجدوى وقفْ
25
مــالي وعــيــشــك للحـمـى عـودٌ بـلا
رفــدٍ لأن أبــاي قــدمــاً قــد حــلفْ
26
إنــي إذا مــا عـدت يـومـاً خـايـبـاً
لي لعــنــة مــنـه كـلعـنـة مَـن سـلفْ

عن القصيدة

«تبّاً لدنيا إن صفت كانت صدفْ» قصيدة للشاعر نقولا الترك الإسطمبولي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 26 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «تــبّـاً لدنـيـا إن صـفـت كـانـت صـدفْ ... لو أنــصــفـت مـا قـلّد الدُرّ الصـدفْ». ولـنقولا الترك الإسطمبولي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0