تبا لدهرٍ خاينٍ غدارِ

25 أبيات | 402 مشاهدة

تــــبــــا لدهــــرٍ خــــايـــنٍ غـــدارِ
مـــنـــكٍ مــكــيــد مــهــتــكٍ مــكــارِ
الشــر شــيــمــتــهُ ومــن أخــلاقــه
خـــلق الأســـى وتـــولد الاضـــرارِ
فـي كـلّ لمـحـة نـاظـرٍ يبدى الردى
ويـري الفـتـى كـدراً مـن الاكـدارِ
كـم بـات يـرشـقـنـى بـنـبـل خـطوبه
ويــذيــقــنــي مــنــه كــؤوس مــرارِ
بـل كـم بـليـت بـمـحـنـةٍ مـنـه وكم
قــد زجــنــي فــي أبـحـر الأخـطـار
واليــوم فــوّق ســهـمـه نـحـوي وأر
مــانــي بــه مــتــعــمّــدا ادمــاري
لكــن يــد المــولى كــفـتـنـي شـرهُ
وتــلطَّفــ القــدر المــعـد الجـاري
لمـا ابـتـليـت بـسـقـطـةٍ سقطت على
جـنـبـي اليـمـيـن وأثـرت بـيـسـاري
وغـدوت مـلقـىً فـي الفـراش مـكسحاً
أشـكـو المـصـيـبـة ليـلتـى ونهاري
أتــنــفــس الصــعـداء مـن قـلب شـجٍ
شـاكـي الوبـال مـبـلبـل الأفـكـارِ
قـبـحـاً لهـا مـن سـقـطـةٍ قـد عـطَّلت
قــدمــيّ عــن سـعـيـي وعـن أسـفـاري
وعــدمــت انــس أحــبـتـي وزيـارتـي
ذاك المــقــام ورحــب تــلك الدار
دارٌ بـهـا فـلك التـهـانـي لم يزل
أبــداً يــدور عــلى مــدى الأدوار
وعـزيـزهـا لا زال يـرفـل فـي بها
حــلل البـقـا ويـنـال خـيـر فـخـارِ
ذاك الحبيب أبو البشارة من حوى
أدبــاً عــجــيـبـاً فـايـق المـقـدار
وزهــا بــحــســن مـنـاقـبٍ ومـحـامـدٍ
بــيــن الأنــام زكّــيـة المـعـطـار
وســـمـــا وفــاق بــرقــةٍ وظــرافــةٍ
وســـخـــاوةٍ مــحــمــودة التــذكــار
وخـلا بـلطـف شـمـايـلٍ تـثـنـي عـلى
مـــدد الزمـــان ودورة الإعــصــار
وجـمـيـع أربـاب الحـجـى فـي فـضله
شـــهـــدت وأوفــت صــحــة الأقــرار
بــيــمــيــنـه قـلم الحـسـاب كـأنـه
رمـــحٌ تـــلاعــبــه يــدُ المــغــوار
أيــــوب نـــصـــر الله دام لهُ ولا
بــرحــت تــلاحــظـه عـيـون البـاري
مـا قـد شـدا شـادى الربى مترنما
وتــغــنــت الأطــيــار بــالأسـحـار
والتـرك يـخـتـم مـعـربـاً ومـنـضّـداً
درر المــديــح بــأفـصـح الأشـعـار
داعٍ له حـــتـــى إلى يــوم اللقــا
بــالارتـقـا فـي السـر والاجـهـار
وإلى الغصون الينع يفترض الدعا
فــي نــشــوهــم وبـطـولة الأعـمـار

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك