تبدَّل مَن أهوى فكيف التَّصبُّرُ

12 أبيات | 343 مشاهدة

تــبــدَّل مَـن أهـوى فـكـيـف التَّصـبُّرُ
وأصـبـح بـعـد الوصـل يـجفو ويهجرُ
وكـم ليـلةٍ قـد بـات وهـوَ مُـنادِمى
وبــتُّ بــه أطــوى الغــرام وأنـشُـرُ
وبـات يُـسـاقـيـنـى مُـدامـاً كـريـقهِ
وكــم مَــرّةٍ مــن حُـبِّهـ كـنـتُ أسـكُـرُ
حـبـيـبٌ يـحـاكـى البدرَ عند طلوعهِ
له مـنـظـرٌ يـسـبـى القـلوب ومـخبَرُ
مـن التّـرك مـاضـى المقلتين كأنّه
إذا مارنا فمن شفرةِ السيف ينظرُ
عــلى وجـنـتـيـهِ روضـةٌ مـن شـقـائقٍ
تــزيــدُ بــهــاءً كــلَّ يــومٍ وتُـزهِـرُ
بـديـعُ صـفـاتِ الحسن فالوجهُ أبيضٌ
وعـيـنـاه كـحـلاوان والشَّعـر أشقرُ
فـوا أسـفـاً مـا كـنـتُ أحـسَـبُ هجرَهُ
ولا خِــلتُ أيــامــى بــه تــتــكــدَّرُ
بـسَـنـقَـرَ كـان العـيشُ حُلواً مذاقُهُ
ولا خــيــرَ فــى عــيـشٍ إذا سَـنـقَـرُ
فـويـلى عـليـه لو شفى الويلُ علّةً
ووَاحـسـرتَـا لو كـان يُغنى التّحسُّرُ
سـأصـبرُ تسليماً إلى الله والفتى
إذا اشـتـدَّتِ البـلوى كـذا يـتَـصبّرُ
عـلى أنـنـى لا حـيلةً لى بما قضت
صُـروف الليـالى والقـضـاءُ المقدَّرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك