تبدّى غَزالُ القَصر في الحلل الخضرِ

11 أبيات | 174 مشاهدة

تبدّى غَزالُ القَصر في الحلل الخضرِ
وَأَسـفـر بَـدرُ الحُـسنِ في أُفق الزهرِ
وَمــاس فَــمـا الأَغـصـان إِلا رَواقـصٌ
بِهِ طَـرَبـاً وَاِرتـاح فـافتضح القُمري
وَأَرسـل مِـن لحـظـيـه للقَـلب مـرسـلاً
فَــأَدّى وَلا نَــدري وَعــاد وَلَم نَــدر
وَمَـن يَـأَمـنُ السـحرَ المبينَ بجفنها
وَمـوسـى كـليـمُ اللَه خافَ من السحر
وَأَيّ فَــتـى لَم يَـخـشَ إِن مـالَ قَـدُّهـا
وَيَـعـلمُ ما تلقى القُلوبُ منَ السمر
تـتـيـهُ وَتَـمشي مشيةَ العُجبِ إِن مشت
وَلا عَـجَـبٌ فَـالعـزُّ يَدعو إِلى الكبر
فَـواللّه مـا أَدري الشَبابَ أَو اِنَّها
سَـقـاها الصبا من صرفه قدحَ الخَمر
هَـضـيـمـةُ مَهوى البندِ حاليةُ الطُلَى
عـديـمـةُ أَمـثـالٍ بـهـا أَعـدمت صَبري
لَقَـد شـبّهـوا بِـالورد وَردَ خـدودِهـا
كَـمـا حمّلوا الأَغصانَ رمّانةَ الصَدر
فَـذا الوَردُ كَـلَّلَهُ الحَـيـا لحـيـائه
وَذا الغُـصـن يَستعفي بِأَلسنة الطَير
فَماذا الَّذي أَلقاه في الحُبِّ عاذِلاً
وَقَـد قـامَ سُـلطـانُ اللطافة بِالعُذر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك