تَبَسم ثَغر الصُبح فَالنور أَزهَر

23 أبيات | 217 مشاهدة

تَــبَــســم ثَــغـر الصُـبـح فَـالنـور أَزهَـر
وَشَمس الضُحى في الكَون لا البَدر أَظهَر
تَــــجَـــلى مَـــعَ الإِشـــراق لألاءُ غُـــرة
بِهـا المـلك عَـن وَجـه السَـعـادة يُـسـفر
فَـبـيـنـا تَـرى الإِقـبـال أَقـبَـل رافِـعاً
بُــنــوداً إِذا طــيــب المَــسَــرة يُــنـشَـر
وَقَــد أَشــرَقَــت فــي أَرض مــصــر كَـواكـب
لِطـــالِعِهـــا فَــوق المَــنــازل مَــظــهَــر
وَقَـــد زَيـــن المَــجــد السَــنــي مــمــلك
كَــمــا زَيــن المـلكـيـن كِـسـرى وَقَـيـصَـر
فَــلا تَــذكـروا لي مـا حَـوى مـلك تَـبـع
وَمــا أَحــرزاه عَــبــد شَــمــس وَحَــمــيــر
فَـقَـد أَشـرَقَ الدسـت الجَـليـل بِـمَـن سَما
سُــروراً لَهُ اِرتــاحــا سَــريــر وَمَــنـبَـر
تَـعـالى عَـلى مَـن طـاولَ النـسر وَاِرتَقى
وَلَن يَـسـتَـوي فـي المَـجـد ظـلف وَمـنـسـر
لَنــا بــازديــاد النــيــل وَرد وَمَـرتَـع
وَمِــن نــيــلهِ الفَــيــاض نــيــل وَكَـوثَـر
فَــلا تَــعــدلوا قَــطـر النَـدى بِـنَـواله
فَــإِنَّ النَــدى مِــن فَـيـض جَـدواه يَـقـطـر
لَقَـــد شَـــرف الدســت الخــديــوي قــائم
عَــظــيــم عَــلا شَــأنـاً وَشـانـيـه أَبـتَـر
تَـــقَـــلَد بِــالنَــصــر العَــزيــز مُــتَــوج
وَبِــالشَــرَف الأَعــلى تَــخــتــم خــنــصــر
فَــسِــرنــا إِلى أَعــتــابِهِ سَــيــر وَفــده
عَـــلى سَـــبـــق مِـــن رَفـــدِهِ نَـــتَــشَــكَــر
إِلى كَــعــبـة الآمـال تَـسـعـى رِكـابُـنـا
عَــلى الخَــج مِــن آمــالنــا تَــتَــخَــطــر
أَنـــاخَـــت عَــلى أَبــوابِهِ ثِــقَــةً بِــمــا
تَــرجــتــه وَالمَــرعــى زَكـا وَهُـوَ أَخـضَـر
فَــأَرسَــل سُــحُــبــاً بَــرقــهـا غَـيـر خـلب
وَفـي الغَـيـث غَـوث أَن أَتـى وَهُـوَ مُـمـطر
لَهُ بِــوَفــاء الوَعــد فـي الخَـيـر عـادة
لِأَن وَفــــاءَ الوَعـــد بِـــالحُـــر أَجـــدَر
فَـيـا نَـسـمـة قَـد طـابَ مَـسـرى هَـبـوبـها
وَصــارَت بِــبُــشــراهــا الربــى تَـتَـعَـطـر
وَقَـد مـاسَـت الأَغـصـان وَالطَـيـر فَـوقَها
تَــرجــع وَالأَفـنـان فـي الخـصـب تَـخـطـر
وَأَيــدي التَهــانــي بِـالمَـسَـرات لِلعُـلا
تُــشــيــر عَــلى أَن السُــرور المــخــبــر
كَـمـا أَسـفَـر الإِصـبـاح عَـن غُـرة الهُدى
وَقَــد لاحَ وَجــه مِــنــهُ أَبــهــى وَأَبـهَـر
وَقَــد أَرسَــل البــاري إَلَيــنـا مُـحَـمَـداً
وَفــي وَجــهِهِ نــور الهِــدايــة يَــظــهَــر
وَفــاء بِــبُــشــرى الوَعـد وافـى مُـؤرخـاً
نــجــاز بِــتَــوفــيــق العَــزيــز يــبـشـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك