تبسم ثغر الكون عن طالع السعد

99 أبيات | 573 مشاهدة

تـبـسـم ثـغـر الكـون عـن طـالع السـعـد
فــبــشـر أهـل الأرض بـالخـيـر والرغـد
وســـارت بـــاقــطــار البــلاد بــشــائر
بــاعــراس انــجـال العـزيـز ذوي الجـد
مــحــمــد تــوفــيــق له الســعــد خــادم
واجــدر مــن يـؤتـى الولايـة عـن عـهـد
فـــإن له حـــزمـــا وعـــزمــا وفــطــنــة
وفــضــلا وإحــســانــا يــجــل عـن الحـد
لقـد عـرفـت مـنـه النـقـابـة في الصبى
كـمـا عـرفـت مـنـه النـجـابة في المهد
بـــذاك جـــرى امـــر الآله ومـــا لمــا
يــشــاء مــن الأمــر المــقــدر مــن رد
ومـنـهـم حـسـيـن ذو المـعـارف والحـجـى
تــدور مــســاعــيــه عـلى مـحـور الرشـد
تـــقـــلد تــفــتــيــش الأقــاليــم أولا
تــقــلد نــدب ليــس يــبــقـى عـلى جـهـد
ومـن بـعـدهـا الأوقـاف مـع خـطـتين من
نــظــائرهــا قــدرا فــحــسـبـك مـن جـلد
فــســنــى لهــا وجــه الســداد وزانـهـا
كما ازدان جيد المرأة الخود بالعقد
جــلاء الفــتــى فــي مــنـتـضـاه رئاسـة
يـليـهـا وإلا فـهـو كـالسـيـف فـي غـمد
وثـــالثـــهـــم رب النـــهـــى حـــســن له
مــحــامــد عــنــد الإنــكـليـز بـلا عـد
له بـــلســـان القـــوم اعـــذب مــنــطــق
فــتــحـسـبـه مـن مـورد العـرب الشـهـدي
أجـــلتـــه أمــلاك الفــرنــج لأن رأوا
شـــهـــامـــتـــه أنــمــوذج الأب والجــد
تــقــربــهــم عــيــن العــزيــز اذا راى
مــحــامــدهــم فـي النـاس قـدوة مـقـتـد
فــروع عــلى اصــل المــكـارم قـد نـمـت
فــصــار لهــا ظــل عــلى الخـلق ذو مـد
فــمــن عــائد مــن دهــره بــفــنــائهــم
ومــن شــاكــر نــعــمـى وقـتـه مـن الاد
بــدور كــمــال فــي المــعــالي طــوالع
الى مـغـنـم الدنـيـا ومـا بعدها تهدى
نــجــوم هـدى مـا ان يـغـيـب لهـا سـنـا
اذا غـاب نـور النـجـم عن عين مستهدى
ولو لم يـكـونـوا انـجـمـا مـا تـحملوا
عـن الوطـن المـانـوس يوما اسى البعد
كــــذلك ابــــنـــاء المـــلوك نـــراهـــم
يـجـولون اقـصـى الصين والسند والهند
فـهـل كـان مـن يـقـرو البـلاد تـعـرفـا
كـمـن لا يـرى مـنـهـا انـيـسا سوى هند
وشــتــان مــا بــيــن امـرئيـن تـبـادرا
الى فـهـم مـعـنـى مـا يـشـوق من النهد
هــم الســادة الغــر الذيــن تــبــوأوا
مـن العـز مـا تـعـنـو له سـطـوة الاسد
هــم الافــضــلون الاكـمـلون مـنـاقـبـا
يــطــوف مــن غــور ثــنــاهــم الى نـجـد
فــفــي كــل فــن بــان مــنــهــم بـراعـة
وفــي كـل فـضـل ادركـوا غـايـة القـصـد
لعـــمـــرك لو رب الخـــديـــو بــفــضــله
رقـيـقـا لفـاق ابن الاماجد في المجد
فـــكـــيــف وهــم مــن صــلبــه ولديــهــم
مــشــايـخ عـلم مـن ذوي الحـل والعـقـد
واثـن عـلى المـفـضـال طـوسـون نـجل من
تــوفــى سـعـيـدا وهـو فـي جـنـة الخـلد
لقــد شــب فــي حــجــر العــزيــز وبــره
فـــانـــزله فــي الحــب مــنــزلة الولد
وفــي مــدح ابــراهــيــم نـجـل شـقـيـقـه
مــجــال لراوي الصـدق او حـسـن السـرد
تــحـرى رضـى الرحـمـن فـي كـل مـا نـوى
فـكـان الذي يـخـفـى كـمـثـل الذي يبدى
وهــل لي ان انــســى فــريــضــة مــدحــة
لمــنــصــور الشـهـم الهـمـام وذا وردى
لئن فــات قــبــل الآن عــيــد زفــافــه
فــفــي كــل يـوم عـيـد شـكـرانـه عـنـدي
أيــاديــه مــصـداق عـلى مـا رووا لنـا
عـــن الكـــرمــاء الأوليــن م الشــكــد
تــعــلمــنــا والله ان كــيــف يـنـيـغـي
لنــا ان نــصــون النـفـس عـن ارب مـرد
فـمـا الشعر ما اعياك في الليل نفده
ولكـن مـا اغـنـاك فـي الصـبـح بـالنقد
يــفــيــدك مــن قـبـل السـؤال فـسـل بـه
خـبـيـرا ولا يـضـللك عـنـه امـرؤ بعدي
فـــذلك بـــحـــر فـــي المــكــارم زاخــر
فـمـن كـان مـنـه غـارفـا فـهـو ذو تـلد
ولو لم يـــكـــن الا ســمــاحــة خــلقــه
لقـلنـا تـعـالى الله خـالق ذا الفـرد
فــهــذا الذي ان قـلت اطـريـه فـالورى
مــعــي وعـلى الذنـب ان لم اقـل وحـدي
وامــدح ابــراهــيـم نـجـل العـزيـز مـن
تــرعــرع فــي حــب العــلى صــادق الود
تـــحـــلى بـــآداب الشـــيــوخ ولم يــزل
صــبــاه بــمــنــأى عـن حـلى زغـب الخـد
فــيــا رب صــنـهـم اجـمـعـيـن وصـن لهـم
مــربــيــهــم مــا طـاب نـشـر مـن الورد
وابــق لنــا ام العــزيــز التــي لهــا
فــواضــل تـجـرى فـي البـلاد عـلى وخـد
لهــا البــر والتــقــوى شــعــار وانــه
لا ظــهــر مــن فــنـد واشـهـر مـن بـنـد
مــصــون عــلى طــول الزمــان حـجـابـهـا
ومــعـروفـهـا فـي مـعـرض البـذل للوفـد
أنــالت بــنـي الآمـال مـا شـيـدوا بـه
بــيـوتـا وربـوا مـن بـهـا دون مـا كـد
فــفــي كــل قــلب شــكــرهــا ودعــاؤهــا
احــب الى الوســنــان مــن لذة الرقــد
ولو كــل انـثـى اوتـيـت عـشـر مـا لهـا
مــن الراي عـاشـرن الرجـال عـلى جـهـد
ولم تــلف فــي قــيــد التــزوج زاهــدا
عــلى ان جــل النــاس فــيــه ذوو زهــد
فـطـوبـى لمـن القـى الرجـاء بـبـابـهـا
ومـن بـايـاديـهـا عـلى الدهـر يـستعدى
بــايــامــهــا الغــراء مــصــر تــتـوجـت
بــتــيــجــان اعــراس مــتــمـمـة النـضـد
رعــى الله ايــام العــزيــز فــانــهــا
مـــواســـم افــراح وجــدوى لمــســتــجــد
واعــظــم مــا يــصــبـى الفـؤاد ثـنـاؤه
وذكـــر مـــعـــاليـــه الذ مــن الشــهــد
وتـكـريـر مـا اجـدى واسـدى مـن اللهـى
فــذلك احــلى فــي اللهـاة مـن القـنـد
اشـــادة بـــيـــت واحـــد فــي مــديــحــه
يــشــاد بـهـا بـيـت مـن الحـجـر الصـلد
دليــل عــلى تــوحــيــد مـن بـرا الورى
تـــفـــرده بـــالمـــكــرمــات عــن النــد
فـلا جـور فـي حـكـم ولا مـيـل عـن على
ولا ســأم مــن بـذل ولا خـلف فـي وعـد
ومــا هــو بــاللاهــي وحــاشــاه سـاعـة
عــن الديــن بــل فــيـه له داب ذي جـد
يــرى مــشــفــقــا ليـنـا عـلى اوليـائه
ولكــن عــلى الاعــداء اصــعــب مــشـتـد
يـــعـــز عـــليـــنـــا ان نـــودى شــكــره
بــلفــظــيــه بــه شــكــر لآخـر قـد ادى
ولكـن فـي اللفـظ اشـتـراكـا كـمـا اتى
سـمـيـوه لم يـهـدوا الانـام لما يهدى
زهــت مــصــر فــي ايــامــه فــهــي غـضـة
تــبــرج مــن قــبــل الزفـاف ومـن بـعـد
وفــاخــرت الدنــيــا بـنـيـليـن احـدقـا
بــهــا نـيـل مـاء ثـم نـيـل مـن الرفـد
فـلا الجـدب يـذوبـهـا ولا ضـير يعترى
مـرابـعـهـا مـن طـارى العـسـر والنـكـد
غـــمـــام ولكــن يــكــشــف الضــر ســحــه
فـيـعـمـر ما في الحزن والسهل من جرد
حـسـام بـنـو مـن سـيـنـه ليـس فـي اسمه
او الحــاء مــنـه ظـللوا تـحـت افـرنـد
وانـــكـــر شـــيـــء ان يـــؤمـــك جــاحــد
لجـدوى فـان تـنـقـله عـاد الى الجـحـد
الا لا يــســود النــاس مــالك قــيـنـة
تـغـنـيـه اذ تـسـقـيـه يـا مـالك العيد
ولا مــن يــزكــى نــفــســه وهــو عـاجـز
ولا مـن بـرى ان المـحـاسـن فـي البرد
ولا مــن يـخـال الفـخـر فـي عـنـجـهـيـة
وزهــو فــان يــســأل تــغــضــن كـالجـلد
كــــأن البــــرايـــا كـــلفـــت بـــولائه
فــمــا هــو الا ان يــقــول لهـا جـدوى
يــقــول انــا هــادي الورى وامــامـهـم
فــعــمــا قــليــل يــدعـى انـه المـهـدى
ولا مــن روى بــيــتــيــن فـي ذي تـدلل
عــليـه وفـيـمـا شـفـه مـن ضـنـى الوجـد
يــحــذرنــا مــن حــيــنــه فــي غــرامــه
ويــنـذرنـا الآفـات مـن دائه المـعـدي
ولكــنــمــا مــن يــعــتـق العـبـد جـوده
ويـبـنـي بـيـوتـا سـامـها العدم بالهد
ومـن فـي حـمـاه قـد انـام الانـام فـي
امــان وعــيــش نــاعــم وهــو فــي سـهـد
وتـــلك لعـــمــري عــادة لابــي الفــدا
ومـــا لامـــرئ عــمــا تــعــود مــن صــد
وهـيـل ينكر الشمس المنيرة في الضحى
سوى العمى او يقلى سناها سوى الرمد
ابــــى الله الا ان تـــكـــون مـــزيـــة
وفــضــل لبــحــر يــســتــمـاح عـلى جـعـد
وان يــثــبــت المــلك المـؤثـل راسـخـا
مـصـونـا لذي جـنـد عـلى غـيـر ذي جـنـد
كــفــى حــاسـديـه انـهـم عـنـد سـمـعـهـم
مــديــح مــعــاليــه يــذوبــون مـن نـأد
يــودون لو صــمــوا اذا ســمــعــوا بــه
فـمـا شـانـهم ان ينظروا عين ما يسدى
لعــمــرك ان الحــس اصــل الحــســود اذ
يــحــس فــوادا فــيــه يـمـكـث كـالحـصـد
فــلســت تــرى مــن حــاســد غــيـر جـائر
اذا ذكــر المــحـسـود مـن وجـع الكـبـد
فـــداء له ارواحـــهـــم غـــيــر انــهــا
اراحــت فـليـسـت بـالجـديـرة ان تـفـدى
ولو ان مــن يــحــصــى وفــو هــنــاتـهـم
يــثــاب لا حــيـاه الثـواب مـن اللحـد
لئن فــقـدوا طـرا فـفـي مـنـظـر الدمـى
يــديـل يـلهـى النـفـس عـن ذلك الفـقـد
فــانــهــم مــثــل التــمــاثــيــل صــورة
مــنــقــشــة مــا ان تــعـيـد ولا تـبـدى
فـــابـــلغـــهـــم ان العــزيــز ورهــطــه
لفــى غــبــطـة مـا يـعـبـأون بـذي حـقـد
وفــي النــاس اشــرار اتــيــح وجـودهـم
ليــعــرف قــدر الخــيــريــن عــلى وكــد
كــمــا تـوجـد الحـيـات يـغـتـال سـمـهـا
الوفــا ومــا مــن رقــيــة مـعـه تـجـدى
كــذا حــكـمـة الخـلاق فـي خـلقـه فـمـا
اتــيــح لخــيــر او لشــر فــعــن عــمــد
هــنــيــئاً لمــن كـان العـزيـز مـجـيـره
فـيـوقـى سـمـوم الهـم مـن لافـح الجهد
ويـــأمـــن مــن كــيــد الزمــان وجــوره
ويــرتــع فــي عــيــش هــنــئ مـع الرغـد
هـو العـمـر فـاغـنـم مـا تـيسر فيه من
قــضــاء لبــانــات تــوافــيـك بـالنـشـد
وانــفــعــهــا ان تـسـتـجـيـر بـمـن تـرى
عـلى بـابـه الراجـيـن وفـدا عـلى وفـد
وتـــنـــشــد مــســرورا مــعــي ومــؤرخــا
بــاهـدا التـهـانـي للخـديـوي والحـمـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك