تَبسّمَ زَهرُ الرّوضِ حينَ بَكى الطّلُّ
24 أبيات
|
301 مشاهدة
تَــبــسّــمَ زَهـرُ الرّوضِ حـيـنَ بَـكـى الطّـلُّ
وَقَهـقَهَ ثَـغـرُ النّهـرِ حـيـن هَـمـى الوَبْلُ
وَحَــــلّ عِــــذار الآسِ وَجــــنــــةَ جَــــدولٍ
فَــأَبــصــرَهــا مِــن نَــرجِــسٍ أعـيـنٌ نُـجْـلُ
وَحَـــلّى رَبـــيــعُ الروضِ عــاطــلَ جِــيــدهِ
فــقــلَّده عِــقــداً مـن الزّهـرِ إذ يـحـلو
وقــامَ خــطــيــبُ الطــيـرُ يـسـجَـعُ بُـكـرةً
فَـــكَـــمْ نُـــبِّهـــت أُذنٌ وَأَفـــئِدةٌ غُـــفــلُ
كَــأَنّ حــمــامَ الأَيــكِ صُــبــحــاً دَواخــلٌ
تَـغَـنَّتـ عَـلى العـيـدانِ فَـاِنـتَعَشَ العقلُ
كَــأَنَّ قُــدودَ الزّهــرِ حــيــنَ تَــلامَــعَــت
سُــيــوفُ هَــيــجــاءٍ مِــنَ الغِــمْـدِ تُـسـتَـلُّ
كَــأَنَّ الشّــقــيــقَ الغَــضَّ حــيــنَ تـراقـص
كُـؤوسُ طُـلا الأَفـراحِ حَـيثُ الصّدا تَجلو
كَــأَنَّ الصَّبـا راحَ لَدى الفـجـرِ إِذ سَـرت
بِهِ روحُ زهــرِ الرّوض تَــحــيــا وَتــبـتـلُّ
صَــبــاً رَوت اللطــفَ الَّذي هــو طَــبـعُهـا
عَـنِ الكـزبـريْ خَـلقـاً كَـمـا ثَـبَتَ النّقلُ
إِمــامٌ تَــســامَــى أَن يُــضــاهَـى بِـفَـضـلِهِ
وَأنّـى يـضـاهَـى مَـن تَـسـامَـى بِهِ الفـضـلُ
أَبو البَذلِ شِبلُ المَجدِ حقّاً أَخو الحِجا
وصِـنـوُ العُـلى لا عـقّه الصِـنـوُ والبذلُ
لَهُ راحَــةٌ مــا البــحــرُ إِلّا بِــلالُهــا
فَـلا الوَبْـلُ يَـحـكـيـها إِذِ الجودُ ينهلُّ
فَــلا عَــيــبَ فـيـهـا غَـيـرَ أَنَّ عَـطـاءَهـا
لِكَــثــرَتِه قَــد وَدَّ أَن يُــمــدَحَ البــخــلُ
مَهــيــبٌ فَــلَو شــامَــتــه أُســدُ عَــريـكَـةٍ
لَهَـابَـتـهُ مِـن خَـوفٍ كَـمـا هـابَه الطـفـلُ
عَــــزيـــزٌ بِهِ لِلعِـــزِّ فَـــخـــرٌ وَرِفـــعَـــةٌ
فَهـــــا كـــــلّ عِـــــزٍّ دونَ عَـــــزَّتــــه ذُلُّ
تَــعَــوّدَ حُــســنَ الحــلمِ مِــن وَقـتِ مَهـدِهِ
فَـجـاءَ كَـمـا قَـد شـمـتَ يـا أَيُّهـا الخِـلُّ
بِـخُـلقٍ وَخَـلقٍ يَـسـتَـحـي البـدرُ وَالصـبـا
يَـلوحُ وَتَـسـري حَـيـثُ كَـانَ السُّرى يَـحـلو
هُــــــوَ الجَـــــوهـــــرُ الَّذي دونَهُ الوَرى
غَــدَت عَــرضــاً يَــفــنــى فَـلَيـسَ لَهُ مِـثـلُ
لَهُ اللَّهُ مَـــــنْ تِـــــجـــــارتُه تـــــقــــىً
وَمَـــكـــســبــهُ حَــمــدٌ وَصَــنــعَــتُهُ نَــفْــلُ
بِهِ شَـــرفـــي ســامٍ بِه رِفــعَــتــي نَــمَــت
بِهِ مَـــددي وافٍ بِهِ هِـــمّـــتـــي تَـــعـــلو
وَمَــجــدي بِهِ مَــجــدٌ وَوَقــتــي بِهِ صَــفــا
وَعِــــزّي بِهِ عِــــزٌّ وَنـــبـــلي بِهِ نـــبـــلُ
فَــلا زالَ فــي عِــزٍّ يَــدومُ عَـلى المَـدى
وَمَـــجـــدٌ رَفــيــعٌ لَيــسَ يــدركــهُ عَــقــلُ
وَلا زالَ فــي أُنــسٍ عَــلى المَــنـارِ مـا
تَـبَـدّى اِبـنُ فَـتـحِ اللَّه تـمـداحَه يَـتلو
وَمــا أَنــشــدَ القُــمــريُّ عِــنـدَ شُـجـونـه
تَــبَــسَّمــَ زهـرُ الرّوضِ حـيـنَ بَـكـى الطـلُّ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك