تبسم ضاحكاً ثغرُ الحُميّا
21 أبيات
|
207 مشاهدة
تـبـسـم ضـاحـكـاً ثغرُ الحُميّا
فَـأَسـفـر عَـنـهُ وَضّـاحُ المُحيّا
يَـطـوفُ بـشـمـسِهـا مـلَكٌ كَـريمٌ
تـمـثّـل بـيـنـنـا بـشراً سَوِيّا
لثـمـتُ خـدودَه فـوشـى عـذولي
وقـالَ لَقَـد أَتـى شَـيئاً فريّا
وَقَد رَفَع الهَوى للكأس فينا
مكاناً في النُهى أَضحى عَليّا
وَهَـل عَـيشٌ ألذُّ من الطِّلا إِذ
غَـدا سـاقـي زجـاجـتِه صَـبـيّـا
بـغـنجِ لحاظِه يَسبي العذارى
وَيَدعو للهوى القَلبَ التقيّا
كَـأَن الكَـأس مـن خـدّيهِ تَسقي
فَـنـشـرب صِـرفَهـا عـبّـاً وريّـا
إِذا رقـرقـتَهـا تـرتـجُّ مـنها
لآلئُ تــزدري زُهــراً بــهـيّـا
أَقـبِّلـها اغتباقاً واصطباحاً
أُبـاكِـرُ بـكـرةً تـتـلو عـشـيّا
فَـأَدعـو أَهـلَهـا إِنـسـاً وجنّاً
وَآتــى حــانَهـا رُشـداً وَغـيّـا
وَأَطـلبُهـا وَمـسـكـنُهـا فؤادي
وَأَشـفـقُ وَهـيَ تُـشرقُ في يديّا
وَأَذكـر عِـنـدَهـا خِـلّاً وَخِـدناً
يَــنـسّـي حـسـنُه هِـنـداً ومـيّـا
بـكـلِّ مـهـفـهـفٍ فـي وَجـنـتـيهِ
نـعـيـمُ الصَـبِّ إِن أَصبى وَحيّا
لَهُ سَـعـيٌ بِهـا يَـمـشـي فَتَهوي
ذَوائبُه فَــتــســحـرنـا بـريّـا
فَـيـحـيـى ظَلمُه من كانَ مَيتاً
يُـمـيـتُ بـلحـظـه من كانَ حيّا
فَـبـئسَ العـاذلون عَـلى هَواه
لَسـوفَ بِـلومـهـم يَـلقـون غَيّا
وَلامُ عــــذاره لامٌ أَراهــــا
تـذكِّر مـهـجـتـي بـالشوق كيّا
لرقّــةِ خــصــره قَـلبـي رَقـيـقٌ
وَإِن لَم يُجدني في الحُبِّ شَيّا
فَيا رُوحَ المدامةِ وَالنَدامى
أَدِر صِـرفـاً وَمـمـزوجـاً شَهـيّا
وَعاطِ الشِّربَ إِنّ الشُّربَ وَافَى
بـمـيـقـاتِ الصَفاءِ فَكُن وَفيّا
فَـإِنـك وَالمـدامـةَ وَالنَدامى
بِهــالاتٍ سَــقَــت شَـمـسٌ ثُـرَيّـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك