تبسّم عن حلو الرضاب شهيّه
52 أبيات
|
407 مشاهدة
تــبــسّــم عــن حــلو الرضــاب شــهــيّه
رويـنـا صـحـيـح الحـسـن عـن جـوهـريّه
وأقــبــل وضّــاح الســنــا مــتـبـسـمـاً
فـــأفـــصــح عــن قــمــريــه قــمــريــه
وغـنَّى وقـد مـالت بـه نـشـوة الصـبـا
نــديــمـي مـاس الغـصـن فـي سـنـدسـيّه
فـلم أر أحـلى مـنـه غـصـنـاً تـرنـمـت
عــــلى ورق الديــــبـــاج وُرق حـــليّه
وبـدراً له فـي العـرب والتـرك نسبة
دعــتــنــي إلى دانـي الهـوى وقـصـيّه
يـــهـــزّ عـــليّ الرمـــح مــن عــلويــةٍ
قـوامـاً ويـرمـي السـهـم مـن فـحـقـيه
ويـــســـكــر عــقــلي خــدّه بــمــدامــةٍ
سـقـاهـا لغـيـثـي مـن إنـا عـسـجـديـه
فـيـا لك مـن ديـنـار خـدٍّ قـد انـتمى
يـحـاكـيـه مـن حـسـنـى إلى يـوسـفـيـه
تـطـلبـت بـالإخـلاص فـي الحـب عـدنه
وتـــبَّتـــ يــد العــذَّال فــي لهــبــيّه
وإنـي لتـصـفـو لي المـدامـة بـاسـمه
ولائم ســمــعــي فــيــه مــثــل صـفـيّه
وصــبــرنــي الواشــي فــيــا لمــصـبـر
قــتــيــل بــمــسـنـون اللحـاظ مـشـيـه
وكـيـف يـلذّ الصـبـر عـن ثـغـر بـاسـمٍ
جــرى الريـق بـالذكـرى عـلى سـكـريّه
نــأى ولمــن لم يـألف العـشـق غـادر
فـــمـــا عــذر عــذريّ الغــرام وفــيّه
وإن فــاتـنـي مـاء الحـيـاة بـثـغـره
فــكــم نــصــبٍ لاقــيــت مـن دون ريـه
ورُبّ مــدام بــيــنــنــا قــد أدارهــا
بـــنـــان مـــدامـــيّ اللمـــاء عـــليّه
غــزانــي بــخــديــه بــيــاض وحــمــرة
فــويــلاه مــن قــيــســيــه يــمــنــيّه
وآهــاً عــلى ســرّ الصــبــا بــظـلامـه
فــلا كــانَ شــيــب فــاضــح بــنــقـيـه
ولا قـيـدت عـن مـصـر قـافـيـة الحيا
ولا عــطّــلت أبــيــاتــهــا مـن رويـه
هــويــت مــن الآثــار آثـار عـمـرهـا
ومــــن بــــيـــت فـــضـــل الله عـــليّه
وزيـــر مـــلوك شــدَّ بــالرأي إزرهــمُ
وحـــاتـــم دهـــر كـــفَّ بـــأس عـــديــه
وصــاحــب تــدبــيــريــن عــن فـاضـليّه
تــحــدَّثــت العــليــا وعــن أفــضـليـه
بــكــف روت أقــلامــه عــن تـمـيـرهـا
وزنــــــد روت آراؤه عــــــن وريــــــه
وذو النـسـب المـرفـوع عـن مـحـبـوبه
إلى عـــمـــريّ المــنــتــمــى عــدويــه
وذو القــلم الخــطــيّ إمــا بــدرجــه
وإمــا بــمــا يـخـتـال مـن سـمـهـريـه
يـراع بـتـأثـيـر الحـروف حمى الحمى
فــكــان ابـتـداء النـصـر مـن إلفـيّه
سطا في الوغى حدًّا وأينع في الندَى
فـــلله جـــانـــي فـــرعـــه وجـــنــيــه
وصـــاغ بـــديــعــاً حــفَّهــ بــمــكــارمٍ
فـلم تـخـل فـي الحـاليـن مـن ذهـبيّه
بــراحــة مــن أولى الورَى كـل راحـة
بــمــا ســار مـن سـرّ العـطـا وجـليـه
ويمنى لها في الحظ والجود والتقى
مــلأت صــفــات لم تــحــد عــن وليــه
إذا استخدمت مداحها استخدموا لها
بــديــع الثــنــا مـن مـحـضـه عـربـيّه
ترقى ابن فضل الله في الفضل غاية
قـــضـــت ذلَّ شــانــيــه وعــزّ صــفــيــه
فــيــا فــوز قـوم آمـنـوا تـحـت رقـه
ويــا ويــح مــن لا آمــنـوا بـرقـيـه
هــو البــحــر فــي تــيَّاــره وحـيـائه
أو الســـيـــل فـــي إروائه وأتـــيــه
إذا قـيـل مـن أسـمـى جـلالاً ونـسـبة
حــلفــنــا لوصــفــيــه عــلى عــمـريـه
إذا ســار سـار النـصـر تـلو يـراعـه
وإن حــلّ حــلّ الفــضــل صــدر دنــيــه
إذا حـفّ فـي نـادي السـعـود بـقـومـه
فـمـا البـدر فـي بـيـت السما بكفيّه
عــلوتــم بـه يـا آل يـحـيـى بـشـامـخ
إلى أن نــظــرتــم للسـهـا مـن عـليّه
فــإن شـئتـمُ ورد الغـمـام بـأفـقـكـم
أطــلتــم خــيــال المــسـتـقـي لركـيّه
أخـا العـلم والعـليـاءِ علّمت منطقي
غــرائب مــن ســاري الكــلام ســريــه
بـإنـشـائك المـهدي إلى العقل نشوة
وإن كــانَ مــن طــهـر المـقـال زكـيّه
وشــعــر بــكــرنــا قــبــله مـتـنـبـئاً
وكــدنــا نــقــول الآن شــعــر نـبـيّه
بــمــعــجــز نــظــم الدرّ غـيـر مـنـقَّب
وإخـراج مـا أعـيـى الورَى مـن جـنيّه
نـشـرت قـريـضـي بـعـد مـا قـد طـويته
وأغــديــتــه بــعــد امــتــنـاع طـويّه
وقـد كـانَ عـافـي البـيـت أنشد رسمه
هـــو الربـــع جـــارتـــه دمــوع وليّه
إلى أن أعـاد العـطف لي منك عاتياً
بــشــعــريَ طــلاَّعــاً عــلى مــعــنــويّه
يــفــوح عــلى رغـم العـدى عـنـبـريـه
ويـــخـــبــر آرائ الرضــا عــن بــريّه
أتــى لك مـا مـحـض العـلى وسـمـيـهـا
فـخـذ مـن حـداقـيّ الثـنـا عـيـشـمـيـه
وعـش يـا ابـن يـحيى ذا حياة سعيدة
وعــيــشٍ هــنــيّ المــســتــطــاب مـريـه
تــقــابــلك الأعـوام ذا فـي قـدومـه
بــســعــد وذا بــالحـمـد عـنـه مـضـيّه
كــــأن هــــلال العـــام زورق قـــادم
عــليــك بــمــمــلوك الثــنــاء مــليّه
فــهــنــئتــه ألفــاً وألفـاً ومـثـلهـا
إلى أن يــتــيــه العـقـل فـي عـدديّه
لكـــل امـــرئٍ والاك حـــظُّ ســـعــيــده
وكـــلُّ امـــرئٍ عـــاداك حـــظُّ شــقــيــه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك