تَبكي عُيونُ النجمِ ملءَ غُروبها

21 أبيات | 211 مشاهدة

تَـبـكـي عُـيونُ النجمِ ملءَ غُروبها
شَـمـسـاً دَجـا أفقُ الهدى بغروبها
تَـبـكـي سِـراجـاً مـن تـقـىً وهدايةٍ
نَـفَـخَـتـه عـاصـفةُ الردى بجنوبها
تَــبـكـي لِمـصـبـاحٍ طـوَت مـشـكـاتـهُ
نوراً جَلا في الأرضِ دهمَ خُطوبها
كـانَـت وجـوهُ الفـضـلِ مـشـرقـةً به
وَاليـومَ قَـد شـاهَـت غبار قطوبها
كــانَـت رِيـاض الديـنِ نـاضـرةً بـه
وَاليـوم قَـد لَبِـسـت رداءَ شُحوبها
كـانَـت مَـطـايـا الآمـلين بِه ترى
حَـرمـاً يَـحـوط الناسَ من مرهوبها
مــا إِن سَـعـت نَـفـسٌ إِلى أبـوابـهِ
إِلّا وَأَوصَــلهــا إِلى مَــطــلوبـهـا
ما الريحُ تمري السحبَ أجدر منّة
مِــن أريــحـيّـتـه وفـرطِ هـبـوبـهـا
لَهــفــي عــليـهِ لكـلّ مـلهـوفٍ إذا
عَـضّـتـه نـائبـةُ البـلا بـنـيوبها
لَهــفــي عــليـهِ لكـلِّ أرمـلةٍ غَـدَت
مِـن بـيـنـه يـعـتـزّ مـسـح كُـروبها
كَــيــفَ العــزاءُ لأمّـة فَـقَـدت بـه
فـقـدان نـور عُـيـونِهـا وقـلوبـها
كَــيــف العــزاءُ لأمّـة كـانَـت بـه
تَــأوي لطــودٍ عــاصــمٍ لشـعـوبـهـا
كـيـفَ العـزاءُ ومـا له مـن خـالفٍ
يَـقـفـو طـريـقـتـه عـلى أسـلوبـها
كَـيـفَ العـزاءُ وذي حـيـاض نـواله
قَـد آل دفـقُ فُـيـوضِهـا لنـضـوبـها
كَـيـفَ العـزاءُ وذي مَـراتـع فـضله
قـد صـوّحـت إِذ غـاض مـاءُ سـيوبها
مــا أَنــصَــفــتــه أمّـةٌ لم تـتّـخـذ
شـقّ القـلوبِ له مـكـان جـيـوبـهـا
مــا أَنــصَــفــتــه أمّـة لم تـتّـخـذ
ورداً زيــارَتــه لِمــحـوِ ذنـوبـهـا
مــا أنــصــفــتــهُ أمّـة لم تـتّـخـذ
صَــلواتــه صــلة إِلى مــحـبـوبـهـا
أمّــا شــمــائِلهُ الكــرام فـإنّهـا
قـد جُـمّـعـت لِقـريـنـهـا وَضـريـبها
لاحَـت بِـمـرآةِ الوزيـرِ المـصـطفى
مَـضـمـومـة مـن خـلقـه لنـسـيـبـهـا
فَــلنـا بِـذا عَـنـهـا تـسـلّي واجـدٍ
أَضـعـاف مـا قَـد فاتَ من مرغوبها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك